مصر

إنتقادات قاسية لأوضاع حقوق الإنسان فى مصر

 

          تطلق منظمة هيومان رايتس ووتش – خلال الأيام القليلة القادمة – تقريرها السنوي عن وضع حقوق الإنسان في العالم عام 2009 ، وتحظي الدول العربية بنصيب الأسد من الإنتقادات التي أشتمل عليها التقرير لأوضاع حقوق الإنسان في تلك الدول . وركز التقرير – بشكل واضح – علي أوضاع حقوق الإنسان بمصر – الدولة الأكبر بالمنطقة العربية ، والتي تشتمل علي العدد الأكبر من منظمات حقوق الإنسان الفاعلة بالمنطقة .

مصر تتجه نحو كارثة الإقتتال الطائفي

 

    لوقت طويل مضي ، وكل المهتمين بالشأن المصري العام يرصدون التراجع المذهل الذي تعانيه مصر علي كل المجالات ، وفي كل مناحي الحياة سياسيا واجتماعيا وثقافيا وسلوكيا ، بالإضافة لتزايد معدلات الفقر بشكل رهيب وما يجره ذلك من توترات اجتماعية وعدم استقرار . ولكن الكارثة التي تهدد نسيج المجتمع المصري بشكل حقيقي هي الأوضاع المتدهورة علي الصعيد الطائفي بين المسلمين والأقباط والعنف البالغ الذي يمارس من جانب الأغلبية المسلمة ضد الأقلية المسيحية ، والناتج عن انتشار تصورات دينية ورؤى هجمت علي مصر عن طريق الدعاة الجهلة الواردون من الخليج ، وفضائيات الفتنة التي يتصدر شاشاتها هؤلاء الدعاة ، فما أن نخرج من جريمة حتى ندخل في أخري من الإسكندرية ، للفيوم ، حتى الصعيد .

إهدار أحكام القضاء علامة علي توحش النظام المصري

 

        تقاس حضارة الأمم بمدي تنظيمها واحترامها للقانون ، وخضوع جميع مواطنيها لحقوق متساوية . وغني عن القول أن الحضارة المصرية ضاربة في أعماق التاريخ ، ولكن أداء النظام الحاكم المصري يضعها – بجدارة – بين الدول المتخلفة ‘ الدول التي لا تحترم القوانين وحقوق الإنسان ، والدساتير سواء المحلية أم العالمية ، وأصبح إهدار أحكام القضاء وضرب الحائط بالقانون ملمح أساسي من ملامح سياسة وممارسات النظام الحاكم في مصر .

في مصر : مطاردة الإنترنت والمدونين واجب يومي

 

     يلعب الإنترنت والمدونون في وقتنا الحالي دورا هاما ومؤثرا في إلقاء الضوء علي الأوضاع الاجتماعية والسياسية، ويعرون الواقع المؤسف الذي تقوده أنظمة تعادي بشدة حرية الرأي والتعبير ، وتقاتل لحصار هذه الحقوق حتى لو اضطرت لفتح أبواب سجونها وإلقاء العديد من المدونين والمناضلين من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية ، وصولا إلي التضييق عليهم في ظروفهم المعيشية وجعلها أصعب ما يكون . والمؤسف أن سلوك الأنظمة امتد إلي مؤسسات الدولة من شركات وأندية وخلافه .

كرة القدم تتحول إلي كراهية جامحة

 

      خلفت مباراة كرة القدم القدم بين مصر والجزائر جروحا عميقة بين الشعبين لن تندمل بسهولة ، وتنذر بكوارث أخري في حالة إلتقاء الشعبين مرة أخري . وفي الحقيقة حاولت لدي مناقشة هذا الحدث أن أكون موضوعيا ولكن السلوك الإعلامي ، وسلوك المشجعين الجزائريين بعد مباراة السودان لم يجعل للأصوات العاقلة والموضوعية أي موطئ قدم في مناقشة الأزمة ، بالفعل لقد فاق الحدود ، أنظر علي سبيل المثال عماوين المقالات بالصحافة الجزائرية :

الحزب الوطني المصري وعد فصدق

 

      كالعادة حمل خطاب الحزب الوطني في مؤتمره السنوي الذي عقد في الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر ، والأولي من نوفمبر رطانة عدائية وتهديدية للمعارضة التي أوضح الحزب أنها تكذب بلا خجل وتشوه إنجازاته الملفتة خاصة النمو ، وتقليصص البطالة ، وتوفير فرص العمل ، كما حمل الخطاب أيضا جردا لإنجازات حقوق الإنسان والحريات السياسية مع وعود صارمة بتطويرها وتعميقها إلي مدي لن تشهده مصر إلا في ظل مبارك ، ومبارك الصغير وشركاهما .

مصر : مزيد من الانتهاك لحرية الرأي والتعبير

 

      من سيئ إلي أسوأ تتحرك أوضاع حرية الرأي والتعبير في مصر ، نحو مزيد من الحصار والإدانة والحصار والمحاكمات ، ولم يعد صحفي مصري – مهما بلغت قيمته في الوسط الصحفي – بمنأى عن الوقوف أمام القضاء والتعرض للحبس ، جزاءا عن كشف حقائق تخفي عن الرأي العام ، جزاءا عن ممارسته المهنة التي نصت كل التشريعات الدولية علي قدسيتها واحترامها .