سوريا : التدهور مستمر في الحقوق والحريات

 

          يعد النظام السوري من أكثر الأنظمة العربية ، بل وعلي الصعيد العالمي ، عداءا لحرية الرأي والتعبير ، وبالتالي الأكثر عداءا للحريات الصحفية والإبداعية وكذلك الحقوقية . والمتتبع للأوضاع في سوريا يلحظ بوضوح أنه لا يكاد يمر أسبوع دون اعتقال صحفي أو مناضل حقوقي أو مناضل سياسي أو كاتب رأي ، وهو أداء لا يتراجع عنه النظام السوري تحت أي مسمي أو ضغوط داخلية وخارجية .

محاكمة ومطاردة المدونين ومستعملي الانترنت بتغجيجت جنوب المغرب

في هذه اللحظات يعرض على المحاكمة وهو في حالة اعتقال المدون البشير حزام بتهمة " نشر معلومات مزيفة من شأنها أن تسيء إلى سمعة المغرب الحقوقية" لإعادة نشره بيانا على مدونته صادرا عن لجنة الطلبة وتم التحقيق معه حول مقال سابق له بعنوان "الوعود الانتخابية: حقيقة أم خيال" المنشور بمدونته بتاريخ 1 سبتمبر 2007 بمناسبة الانتخابات التشريعية السابقة حيث تم استجوابه عن "دعوته لتأسيس جبهة للدفاع عن مصالح البلاد العليا" وعن قصده من عبارة "مصالح البلاد العليا".

ولازالت مستمرة مطاردة المدون المناضل بوبكر اليديب والبحث عنه من أجل اعتقاله بسبب تغطيته للأحداث الاحتجاجية وقمعها العنيف من قبل السلطات المحلية.

الصحافة اليمنية رهن الإعتقال

 

     تشهد الصحافة اليمنية في السنوات الأخيرة حصارا رهيبا في خضم حالة من التراجع المرعب لحرية الرأي تمر بها اليمن بسبب النشاط الذي يشهده الجنوب تحت راية حركة الحراك الجنوبي ، وحرب الحوثيين علي الحكومة اليمنية ، وتدفع الصحافة والناشطين والإعلاميين ثمن ديكتاتورية النظام الحاكم اليمني الذي يسعي حثيثا للقضاء علي المجتمع المدني وأي حريات يسمح توافرها بنقده .

في مصر : مطاردة الإنترنت والمدونين واجب يومي

 

     يلعب الإنترنت والمدونون في وقتنا الحالي دورا هاما ومؤثرا في إلقاء الضوء علي الأوضاع الاجتماعية والسياسية، ويعرون الواقع المؤسف الذي تقوده أنظمة تعادي بشدة حرية الرأي والتعبير ، وتقاتل لحصار هذه الحقوق حتى لو اضطرت لفتح أبواب سجونها وإلقاء العديد من المدونين والمناضلين من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية ، وصولا إلي التضييق عليهم في ظروفهم المعيشية وجعلها أصعب ما يكون . والمؤسف أن سلوك الأنظمة امتد إلي مؤسسات الدولة من شركات وأندية وخلافه .

تونس كالعادة : الصحفي توفيق بن بريك بالسجن

 

      مازالت السلطات التونسية ، ونظام الرئيس زين العابدين بن علي يمارسان حملتهما المجنونة وعنفهما البالغ ضد الصحافة والصحافيين والمناضلين الحقوقيين ، وغيرهم ممن يقاومون بشدة الوضع الديكتاتوري البشع الذي وصلت إليه تونس ، التي أصبحت مكانا شديد الخطورة علي الصحفيين والمعارضين .

المغرب : المناضلين الحقوقيين خلف أسوار السجون

 

     يوفر الوضع القائم الأن بالدول العربية دليلا واضحا ودامغا علي حالة السعار التي أصابت الأنظمة العربية تجاه المناضلين الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ومناهضي التعذيب ، والداعمين لحرية الرأي والتعبير ، و تستقبل السجون العربية بشكل دائم – في الفترة الأخيرة – العديد من المناضلين محكومين بأحكام قضائية متعددة ، ولكن التهمة الأولي بالمجمل هي فضح إستبداد الأنظمة التي يحيون في ظلها .

اليمن : إغتيال منظمات حقوق الإنسان

 

         طوال الوقت هناك علاقة متأزمة بين الدول العربية – المعروف عنها السيطرة السلطوية – وبين منظمات ومناضلي حقوق الإنسان ، خاصة تلك المنظمات التي تضع علي رأس أولوياتها مناهضة التعذيب – الذي يمارس داخل تلك الدول بإنتظام – ومطاردة مرتكبيه وفضحهم علي كافة الأصعدة محليا ودوليا . ولم تتجاوز أجهزة الدول في إنتهاكاتها لنشاط تلك المنظمات حالات المنع والحصار وإغلاق المنظمات ، وفي حالات أخري تم إلقاء بعض الناشطين وتغييبهم خلف أسوار السجون . ولكن الملاحظ في الفترة الأخيرة لجوء تلك الدول لإنتهاكات شرسة أقلها الإعتداء بالضرب المبرح ، وصولا إلي محاولات التخلص من ناشطي حقوق الإنسان الذين يسببون صداعا مزمنا لدولهم .

كرة القدم تتحول إلي كراهية جامحة

 

      خلفت مباراة كرة القدم القدم بين مصر والجزائر جروحا عميقة بين الشعبين لن تندمل بسهولة ، وتنذر بكوارث أخري في حالة إلتقاء الشعبين مرة أخري . وفي الحقيقة حاولت لدي مناقشة هذا الحدث أن أكون موضوعيا ولكن السلوك الإعلامي ، وسلوك المشجعين الجزائريين بعد مباراة السودان لم يجعل للأصوات العاقلة والموضوعية أي موطئ قدم في مناقشة الأزمة ، بالفعل لقد فاق الحدود ، أنظر علي سبيل المثال عماوين المقالات بالصحافة الجزائرية :

قتل حرية الصحافة بالمغرب

 

     أصبحت الكتابة عن حرية الصحافة حدثا مكررا في مدونات كاتب ، جزء ثابت لا يتزحزح ، لا يمر أسبوع دون أن نكتب عن جريدة تصادر ، تغلق وعن صحفي يمنع من الكتابة أو يرسل خلف أسوار السجون . وكل ذلك للاشيئ سوي محاولات الصحافة والصحفيين لعب دورهم الرئيسي في كشف الحقائق وفضح الفساد ، والنهب ، والتعذيب ، وخلق مجتمع صحي تتاح فيه المعلومات للجميع ، ويتطور فيه رأي عام عقلاني .

الجزائر : الحرب ضد الصحافة لا تتوقف

 

     لا تتوقف الحرب ضد الصحافة داخل الدول العربية التي ما زالت عصا المنع والرقابة فيها تعمل بطلاقة لفرملة أي جريدة أو مطبوعة إعلامية تتجاوز الخطوط التي وضعتها أنظمة تلك الدول ، أي جريدة تتجرأ وتحاول فضح الفساد ومناهضة التعذيب والدفاع عن حقوق الإنسان المنصوص عليها في الإتفاقيات والمعاهدات الدولية التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من التراث الإنساني .