حرية الرأي والتعبير: اليمن الأسوأ دائما

 

        لا تخلو أي دولة عربية من إنتهاكات مستمرة لحرية الرأي والتعبير ، و لا تألو أي من تلك الدول جهدا في إنتهاك كل الإتفاقيات التي وقعت عليها في هذا الخصوص . وتتنافس الدول العربية في المدي الذي تمارس به هذا الإنتهاك ، وفي هذا الصدد تعد اليمن – بعد السعودية – الأسوأ في التعامل مع حرية الرأي والتعبيرخاصة التعامل مع الصحفيين والإعلاميين ، فلا يمر اسبوع باليمن من دون تعرض صحفي لإعتداء أو محاكمة أو تهديد بالقتل وماشابه . في هذا الصدد ذكرت مدونة واق الواق & والملتقي الوطني لحقوق الإنسان  في بيانه المنشور علي صفحات الشيكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  أن السلطات القضائية في اليمن ممثلة بمحكمة عتق الابتدائية بمحافظة شبوه أصدرت الأسبوع الماضي حكما قضائيا يدين الصحفي زبين عائض عطية رئيس تحرير موقع الاتجاه نت الإخباري . وقضى الحكم بالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ وتغريمه بدفع مبلغ وقدره مائتين وثلاثون ألف ريال يمني بقضية نشر مرفوعة ضده من رئيس جمعية تربية النشئ الحديث بشبوه. وقال الصحفي عطية للملتقى الوطني لحقوق الإنسان (NFHR)أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تقوم النيابة بإبلاغه بموعد الجلسة أو حتى تنصيب محاميا عنه .

     وكان موقع مأرب برس  قد نشر علي لسان زبين عائض عطية ناشر ورئيس تحرير موقع (الاتجاه نت ) الإخباري مقاطعته لحضور بقية جلسات المحاكمة في القضية المرفوعة ضده من النيابة العامة ورئيسة جمعية النشء الحديث في محافظة شبوه ،باعتبار أن الدعوى وقرار ألاتهام فيها لا يستند على أي أساس قانوني وفقا لأحكام القانون الساري في البلاد ، معتبرا اياها دعوى باطلة بقدر ما هي كيديه، وجرى تلفيقها ضده لغرض الانتقام وجرجرته للمحاكم ولهدف النيل منه وإذلاله، و أعاقته عن مواصلة نشاطه الإعلامي والصحفي، و بدون أية مبررات قانونية لذلك، مشيرا إلى أن ما يتعرض له يندرج في إطار الانتهاكات والمحاكمات التي يتعرض لها الزملاء من حملة الأقلام الشريفة التي تكشف الحقائق وتناهض الفساد والمفسدين في البلاد . وقال رئيس تحرير الاتجاه نت في بلاغ صحفي منذ ما يزيد عن ستة أشهر وأنا أتعرض لجرجره شبه يوميه إلى نيابة و محكمة عتق الابتدائيتين بمحافظة شبوه بتهم باطله بهدف النيل من عملي الصحفي في نشر الحقائق وفقا للقوانين والمواثيق الدولية التي كفلت حق التعبير ،حيث قامت النيابة العامة في عتق بتلفيق تهمه باطله إرضاء للطرف الأخر وتماشيا مع توجهات وسياسات مرسومه من قبل أطراف في السلطة وذلك بسبب مداخله وكتابات صحفيه ناقده لبعض ممارسات ونشاطات رئيسة جمعيه ما تسمى النشء الحديث في شبوه لاسيما وان حق النقد كفله قانون الصحافة والمطبوعات وقانون العقوبات اليمني بنص المادة رقم (293)الفقرة الثانية. وأتهم زبين عطية، رئيسة جمعية النشء الحديث "إشراق ربيع السباعي" بمحاولة اغتياله، وقال:"سبق لها وان خططت عملية لاغتيالي في شهر نوفمبر من العام الماضي 2008م بسبب امتعاضها من بعض الكتابات الصحفية التي تنتقد نشاطاتها واتهامها له بنشرها" . وأشار الى أنها أقدمت على تحريض شخص يدعى رضوان محمد حسن على اغتياله وتصفيته جسديا مقابل وعد بتسليمه خمسه ملايين ريال في حالة تمكنه من تنفيذ العملية بنجاح،و بحسب ماقال بلاغه أنه جاء في اعترافات المذكور أنفا وقد تم تدوين اعترافه في محاضر جمع الاستدلالات بقسم البحث الجنائي في شرطة عتق، حينما تم إلقاء القبض عليه من قبل أجهزة الأمن. مضيفا عطية:" أن المذكور أعترف أيضا بقوله" لقد اتصلت بالصحفي زبين عطية ليلا وحاولت استدراجه للخروج من منزله لغرض قتله حسب اتفاقي مع الأخت إشراق السباعي التي تعهدت لي بدفع خمسه ملايين ريال". وتابع ناشر ورئيس تحرير موقع الاتجاه نت في سياق بلاغه قائلا : على الرغم من إنني رفعت شكوى إلى نيابة عتق الابتدائية ضد المدعوة إشراق السباعي بتهمة تحريضها علي قتلي وتصفيتي جسديا مدعما بالأدلة القانونية التي تثبت تورطها في ذلك إلا إن النيابة وللأسف الشديد لم تأخذها محمل الجد بعين أو تعر تلك الدعوى اهتمامها تحت ذريعة انه لا داعي لمشارعة امرأة!.. وأضاف:" وبعد بضعة أسابيع فوجئت بالنيابة نفسها تستدعيني للرد على شكوى كيديه جرى تلفيقها من قبل المشكو بها من قبلي سابقا وهذا ما يستدعي للاستغراب والتعجب لقبول النيابة تلك الشكوى الكيدية المرفوعة ضدي" الامر الذي قال أنه جعل النيابة تتفاعل معها واستعجلت في تحريكها سريعا وإحالة الملف إلى المحكمة خلال اقل من أسبوع على عكس الشكوى المقدمة منه ضد الشاكية في تهمه جنائية اشد وانكي من تلك . وأضاف :"ومع ذلك واحتراما لسلطة القضاء التزم الزميل للمثول أمام المحكمة في ظل شعوره بالظلم والغبن الواقع عليه إلا انه بعد ما تبين له ان هناك تدخلات وضغوطات تمارسها بعض الأطراف في السلطة على المعنيين في السلك القضائي ممن أوكل إليهم ملف القضية للعمل ضده ولصالح الطرف الآخر حينها أدرك بان القضية مصطنعة وجرى تلفيقها لغرض المكايدة والنيل منه وإذلاله لإثنائه عن مواصله عمله المهني و الصحفي وانتقاما منه لما قد نشر من مقالات وأخبار تكشف حقائق عن قضايا فساد وتفضح المفسدين. وقال عطية " لهذا السبب فضلت مقاطعة حضور بقية جلسات المحاكمة في هذه القضية الملفقة كون قرار الاتهام فيها لا تستند إلى أي نص قانوني يجرمها وكذا احتجاجا على عدم تفاعل نيابة عتق في تحريك الشكوى المرفوعة مني ضد الطرف الأخر مسبقا" . . وناشد عطية كافة زملاء المهنة في الوسط الصحفي والإعلامي وكذا ونقابة الصحفيين والهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحماية الصحفيين والمهتمة بالحقوق والحريات بمساندته والتضامن معه و الوقوف الى جانبه لإنصافه من الظلم الذي قال أنه واقع عليه، ومساندته في إبطال القضية الملفقة ضده- وفق تعبيره. والضغط على النيابة العامة في شبوه للقيام بدورها في سرعة إحالة الجهة التي دبرت محاولة اغتياله إلى المحكمة بجديه وعدم السماح للتدخلات والوساطات التي تسعى إلى إثناء مجرى سير العداله.

     ومن جانبه طالب الملتقى الوطني لحقوق الإنسان في بيانه  كافة المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية وآليات الأمم ال متحدة وكافة الصحفيين والإعلاميين بإدانة ما يتعرض له الصحفي زبين عطية والدفاع عنه ومخاطبة السلطات الرسمية في اليمن بحمايته وتحملها المسؤولية الكاملة لما قد يتعرض له بسبب نشاطه الصحفي في فضح مكامن الفساد وكشف أصحاب النفوذ المنتهكين لحقوق الإنسان .