قتل حرية الصحافة بالمغرب

 

     أصبحت الكتابة عن حرية الصحافة حدثا مكررا في مدونات كاتب ، جزء ثابت لا يتزحزح ، لا يمر أسبوع دون أن نكتب عن جريدة تصادر ، تغلق وعن صحفي يمنع من الكتابة أو يرسل خلف أسوار السجون . وكل ذلك للاشيئ سوي محاولات الصحافة والصحفيين لعب دورهم الرئيسي في كشف الحقائق وفضح الفساد ، والنهب ، والتعذيب ، وخلق مجتمع صحي تتاح فيه المعلومات للجميع ، ويتطور فيه رأي عام عقلاني .

     هذا الأسبوع - ذكر كل من الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية الرأي والتعبير  & وموقع مركز صحفيون متحدون  & وموقع الفجر نيوز & وموقع شمسان نيوز  أن السلطات المغربية أوقفت إصدار جريدة المشعل يتاريخ 13 نوفمبر الحالي بدعوي أن إدريس شحتان مدير النشر السابق للجريدة يقضي مدة سجنه بعد صدور حكما بسجنه لمدة عام وتغريمه 10 آلاف درهم ما يقارب 1000يورو من محكمة الاستئناف بسلا ،على خلفية مقالات تناولت صحة الملك محمد السادس . وكانت قوات الأمن الوطني بالدار البيضاء قد استدعت مدير تحرير الجريدة "إدريس ولد القبلة "وأخبرته بالقرار الصادر عن النائب العام للملك والذي يقضي بإيقاف الجريدة. وفى ذات القضية كانت قد صدرت أحكاما بسجن الصحفيين رشيد محاميد ومصطفى هيران من جريدة "المشعل" ثلاث سنوات ودفع غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم "حوالي 440 يورو" بتهمة المشاركة في نشر المقالات حول صحة الملك . وكانت "المشعل" قد نشرت في نهاية آب (أغسطس) مقالا بعنوان "المشعل تكشف خلفيات بلاغ القصر حول مرض الملك الذي هز الرأي العام الوطني والعالمي".

    من جهته قال رشيد محاميد المحرر بالجريدة إنه لا يعرف ماذا يمكن أن يحدث في مرحلة الاستئناف، وأوضح أن شحتان هو ثالث حالة في المغرب تلجأ معها السلطات إلى الفصل 392 من القانون الجنائي الذي يعطي الحق للنيابة العامة في اعتقال المتهم مباشرة بعد صدور الحكم، وهو ما كان طبّق على القائد النقابي نوبير الأموي، والصحافي علي المرابط. وقال محاميد لـوسائل الإعلام إنه كان ممكنا تجاوز ما وقع عن طريق نشر تصحيح أو اعتذار من دون اللجوء إلى المتابعة والسجن. وأضاف أن مرحلة الحكم الابتدائي عرفت خروقات. وزاد قائلا: «نتمنى أن يتم تدارك الأخطاء التي وقعت عندما تعرض القضية على محكمة الاستئناف».

    وقد أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن استياءها الشديد من قرار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء،بتاريخ 13 نوفمبر الحالي بإيقاف جريدة المشعل المغربية بمبرر أن مدير النشر السابق "إدريس شحتان"، يقضي مدة سجنه بعد صدور حكما بسجنه لمدة عام وتغريمه 10 آلاف درهم ما يقارب 1000يورو من محكمة الاستئناف بسلا ،على خلفية مقالات تناولت صحة الملك محمد السادس . وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكومة المغربية بالتوقف عن ملاحقة الصحف المعارضة واحترام حرية الصحافة والتعبير وإتاحة الفرصة للأصوات المعارضة بالتعبير عن رأيها كي تحافظ المغرب على مكانتها في الدفاع عن حرية الصحافة في العالم العربي.