النظام المصري يحاصر غزة

 

       يواصل النظام المصري بلا كلل ولا خجل سياسته المشينة تجاه قطاع غزة والشعب الفلسطيني المحاصر ، فلم يكتفي النظام المصري بالكارثة التي اقدم عليها ببناء جدار فولاذي بين قطاع غزة الفلسطيني والأراضي المصرية بما يعني مزيد من الحصار علي الفلسطينين بغزة بإغلاق أحد منافذ الحصول علي الطعام والدواء والسلاح ، ولكنه تعنت أيضا بشكل سافر ومنحط مع قافلة شريان الحياة 3 حيث رفض النظام المصري إدخال القافلة عن طريق نويبع وأصر علي إدخالها عن طريق العريش برغم وصول القافلة بالقرب من نويبع ، مما تسبب في تأخير القافلة المحملة بالمواد الغذلئية والأدوية ما يقرب من خمسة أيام كاملة بالجانب تكاليف تغيير مسار القافلة ، ونهاية منع مسيرة التضامن مع غزة والإعتداء علي الناشطين الأجانب الذين حضروا من كافة بقاع الأرض لمساندة قطاع غزة المحاصر ، حيث ذكرت مدونة ساخط ومدونة ماجد الأيوبي & ومدونة جبهة التهييس الشعبية  أن قوات الأمن المصرية قد أحبطت المسيرة الاحتجاجية التي من المفترض أن تنطلق الخميس 31-12-2009 من ميدان التحرير إلى غزة سيرا على الأقدام وتم الاعتداء على المشاركين بها بدنيا بصورة عنيفة وخطف الكاميرات الخاصة بهم وهو ما دفعهم إلى إقامة مظاهرة احتجاجية بميدان التحرير وسط حصار أمنى مشدد تعرضوا خلالها لاعتداءات بدنية ، كما منعت العديد منهم من الخروج من الفنادق المقيمين فيها منذ صباح اليوم . كما أعلن منظمو المسيرة الدولية لكسر الحصار على قطاع غزة أن قتراحا مصريا بعبور عدد محدود من النشطاء الدوليين إلى القطاع بدلا من عبور جميع النشطاء ودون تقديم مبررات حرمان النشطاء الأخرين من التضامن مع الشعب الفلسطيني هو اقتراح مرفوض، وإنهم سيواصلون إعلان احتجاهم السلمي حتى يدخل جميع المشاركين إلى القطاع، حيث دخل بالفعل إضراب بعض النشطاء عن الطعام يومه الرابع ، وقال "زياد لونيت " عضو لجنة التنسيق للمسيرة "نحن قطعا نرفض العرض المصري ..نحن نرفض التعتيم على قضية حصار غزة ومجموعتنا ستعمل على إدخال كل أعضاء الحملة إلى غزة للمسيرة كخطوة أولى لفك الحصار عن غزة وتحرير فلسطين " .

     وكان التحالف الدولي لإنهاء الحصار غير القانوني على غزة أعلن الأسبوع الماضي عن إطلاق المسيرة (مسيرة غزة نحو الحرية) وكان من المقرر أن تدخل المسيرة إلى قطاع غزة الأربعاء 30-12-2009 لإطلاق مظاهرة سلمية في القطاع في 31 ديسمبر لكسر الحصار غير القانوني. وفي الوقت نفسه، قال بيان للمسيرة أن أجهزة الأمن احتجزت نحو 50 ناشط أمريكي كانوا ينظمون وقفة احتجاجية أمام سفارتهم بالقاهرة.وقال البيان أن ناشطا غير أمريكي على الأقل أصيب خلال تحرش الأمن بالنشطاء ومنع وسائل الإعلام من الاقتراب منهم . وردد النشطاء هتافات وأغاني وأناشيد فلسطينية وبعضهم رقص الدبكة الفلسطينية، كما هتفوا بلغات مختلفة إلى غزة وأهلها وللشعب المصري، ورفعوا لافتات تنتقد بناء السلطات المصرية الجدار الفولاذي بين مصر وغزة، وإصرارها على غلق معبر رفح، ومنع دخول الأغذية ومواد الإغاثة للقطاع . وكشف منسق المسيرة المتواجد في القاهرة تايج باري اليوم السبت قيام السلطات المصرية بسحب التصاريح التي كانت قد منحتها لهم ومنها تصريح المرور عبر مصر "الترانزيت" وتصاريح عقد الاجتماعات وتصاريح التنقل بالحافلات. وقال باري ان اعضاء المسيرة لم يجتمعوا بعد لاتخاذ قرار بشأن مصير مسيرة الحرية. وأضاف ان السلطات المصرية لم تستجيب لمناشدتهم في الرسالة التي بعثوا بها الى مبارك على الرغم من اعلان المنظمين استعدادهم لتوفير الضمانات اللازمة للحكومة المصرية. وقالت مشاركة في المسيرة، نقلا عن الموقع الإخباري سمسم ، أن وزارة الخارجية المصرية أبغلتهم "بأن قرار المنع يرجع للطابع السياسي للمسيرة ولأنها ليست لمساعدة الفلسطينيين بالمواد الانسانية" ، وأضافت ان السلطات المصرية "أظهرت تعنتا كبيرا في التعامل مع المشاركين على الرغم من تأكيدهم بانهم لن يتعاملوا مع أي قوى معارضة في مصر وانهم لن يستغلوا الحدث للتدخل في الشؤون المصرية الداخلية".وتابعت ان مسؤولي بعض السفارات الاوروبية نصحوا المشاركين "بعدم التورط في اية تظاهرات او اعتصامات في مصر". ووثقت مدونة عرباوي بالصور ما حدث للناشطين الجانب في المظاهرة أمام نقابة الصحفيين مباشرة . 

     والجدير بالذكر أن أكثر من 300 ناشط دولي من اوروبا والولايات المتحدة وصلوا القاهرة بالفعل ومن المقرر أن يصل عدد اكبر من النشطاء. وقالت الحملة الدولية في بيان ان الغرض من هذة المسيرة هو الضغط باتجاه رفع الحصار الاسرائيلي عن غزة ومناشدة مصر فتح معبر رفح الحدودي مع القطاع.وكان منظمو المسيرة ارسلوا خطابا مفتوحا الى مبارك امس الجمعة ناشدوه السماح للمسيرة بالعبور الى القطاع. وقال الخطاب "نلتمس منكم ومن المصريين حسن الضيافة. نحن صناع السلام. نحن لم نأت إلى مصر لخلق المتاعب أو التسبب في صراع. على العكس من ذلك. لقد جئنا لأننا نعتقد أن كل شخص - بمن فيهم الفلسطينيون في قطاع غزة - ينبغي أن يتمكنوا من الوصول إلى الموارد التي يحتاجونها ليعيشوا في كرامة". واضاف الخطاب "منذ أن ظهرت الفكرة (المسيرة)، كنا نتحدث إلى حكومتكم من خلال السفارات في الخارج، وبصورة مباشرة مع وزارة الخارجية"، معربا عن استغراب المنظمين المفاجيء من قرار الحكومة المصرية بمنعها . 

      وتعرضت الحكومة المصرية ، وكذلك حكومات وسفارات دول الناشطين الأجانب لإنتقادات عدة ، فتساءلت مدونة جبهة التهييس الشعبية متهكمة ومستنكرة في ذات الوقت : كيف تغاضت السفارة الأمريكية عن الإعتداء علي مواطنيها ؟   

    ومن جانبها أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم عن رفضها التام للممارسات الإعلامية المكشوفة التي تتبعها الحكومة المصرية ضد النشطاء المشاركين في الحملة الدولية للتضامن مع غزة والمعروفة باسم " Gaza Freedom March " والتي تضم مواطنين أجانب من 43 دولة ، حيث طرحت الحكومة المصرية على النشطاء أن يختاروا مائة منهم كوفد يعبر إلى غزة ، فيما خرجت على وسائل الاعلام بتصريح كاذب وعار من الصحة أنها إكتفت بمائة ورفض المتأمرين على مصر ، في تصوير كاذب أن هؤلاء النشطاء القادمين من بلدان مختلفة لهدف نبيل وهو مساندة شعب محاصر هم "متأمرين". وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان " إن الممارسات القمعية التي يرتكبها الأمن المصري وأكاذيب الحكومة المصرية ضد نشطاء أجانب كل هدفهم التضامن مع اهالى غزة المحاصرين ، هي ممارسات مشينة ، وعلى الحكومة المصرية بالسماح للنشطاء بإنجاز هذا الهدف النبيل والتوقف عن ترديد مقولات فارغة حول حماية الأمن القومي وسمعة مصر ، لان مساعدة ودعم شعب محاصر من حكومة مجرمة كالحكومة الاسرائيلية لا يمثل تهديد من أي نوع على أحد".