السعودية : الدعاة أصل التطرف والدمار

 

      يزدحم الوطن العربي بالعديد ممن ينتمون لطوائف ولأديان مختلفة ، ولمن ينتمون لملل وعقائد مختلفة داخل نفس الدين ، وهو ما يجعل الدول العربية نتاج الشك والتكفير وسوء الفهم والتفسير المتبادل ، عرضة دائما لإنفجارات طائفية تترك ورائها قدركبير من الكراهية يفور داخل الصدور . وما أن يتم علاج أزمة حتي تنفجر الأخري بسبب الجهل والتسلط وعدم التسامح مع المختلفين فكريا وعقائديا . منذ فترة ليست بالبعيدة تبرع رجل دين سعودي وداعية شاب يدعي محمد العريفي بإشعال أزمة خطيرة حين أفاض من جهله في إحدي خطب الجمعة التي يلقيها بالسعودية ، وهاجم بشراسة الأقباط والشيعة هجوم وقح بلا سبب سوي تطرفه وجهله البين .

    في هذا الصدد ذكرت مدونة سوريا الوعد  & وموقع وطن يغرد خارج السرب الإخباري  أن رجل الدين المتشدد محمد العريفي دعا الدول الاسلامية لهدم الكنائس الموجودة على اراضيها ضمن خطبة تطاول فيها على المسلمين الشيعة والامام السيستاني. وذكرت منتديات عنكاوا  أن الدكتور (محمد عبد الرحمن العريفي) احد رجال الدين السعوديين قال في خطبة الجمعة من احد مساجد المملكة العربية السعودية (اذا تطوف ارجاء المملكة لا ترى صليبا معلقا ولا ترى كنيسة تضرب بنواقيسها ولا ترى تماثيل معلقة جهارا نهارا ... ) واضاف ايضا (بينما تذهب الى عدد من بلدان المسلمين المتفرقة فترى الكنائس وترى الصلبان وربما ترى انواع التبرج ) . وفي نفس الخطبة تطاول وتهجم الشيخ العريفي على مقام سماحة اية الله العظمى السيد (علي السستاني) المرجع الديني الاعلى للشيعة في العراق ووصفه بالزنديق والفاجر !! ولوح مهددا بهدم مراقد ائمة الشيعة على اضرحتهم في البلدان الاسلامية ، وأضاف خلال خطبة الجمعة تحت عنوان (قصة الحوثيين)، قائلا انهم خلال معاركهم مع الحكومة اليمنية أصروا على أن يكون السيستاني هو الوسيط لحل النزاع، لم يطلبوا أن يكون علماء كبار الوسطاء، بل شيخ كبير زنديق فاجر في طرف من أطراف العراق. وأوضح أن مذهب التشيع أساسه المجوسية، وهي ديانة كانت سائدة في إيران قبل الاسلام، ووصف اتباعها بأنهم من أهل البدع الذين يرفع بعضهم الائمة من آل البيت إلى مراتب النبوة بل الالوهية.

   وفي إعقاب تلك الخطبة إنفجرت حملة من الإدانات والمطالبات للملكة العربية السعودية للتصدي للعريفي حيث طالبت رابطات مسيحية لبنانية – حسب ذكر مدونة سورية الوعد -  الحكومة السعودية بالتصدي لرجل الدين المتشدد محمد العريفي لدعوته الدول الاسلامية لهدم الكنائس الموجودة على اراضيها ضمن خطبة تطاول فيها على المسلمين الشيعة والامام السيستاني. ودعا أمين عام اتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية حبيب افرام السعودية الثلاثاء الى اتخاذ "موقف واضح جريء ضد كل من يهاجم المسيحيين المشرقيين ويدعو الى التفرقة والحقد". وحث حكومة المملكة على التصدي لما جاء على لسان العريفي في خطبة الجمعة التي انتقد فيها عدم قيام الدول الاسلامية بهدم الكنائس المتواجدة على اراضيها. ونسبت وكالة الانباء المركزية لأفرام القول انه "لم يعد مسموحا أبدا في ضوء كل ما يحصل للكنائس المسيحية في ماليزيا ومصر والعراق والجزائر أن نسمع كلاما تكفيريا دون التصدي له". وفي حين اشاد بدعوة السعودية لمؤتمر حوار الاديان أضاف بان تصرف العريفي "يسيء الى وجه المملكة والى الدين الاسلامي حتى لو كان فرديا".

    ومن جانب أخر – وكما نشر موقع وطن يغرد خارج السرب -  دعا عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى التدخل السريع لمنع ما وصفه بـ(الاساءات) التي تصدر من بعض خطباء المساجد في السعودية ضد الشيعة العراقيين والمرجع الديني الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني. وقال عبد المهدي في رسالة بعثها إلى العاهل السعودي ونشرها المكتب الاعلامي للرئاسة العراقية ، أود أن أشير إلى موضوع غاية في الخطورة الا وهو الإساءة المتعمدة من بعض أئمة الجمعة في المملكة ضد مسلمي العراق ولاسيما شيعة أهل البيت وكذلك الإساءة التي تجاوزت كل الحدود ضد مقام المرجع الديني الأعلى أية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني السيستاني. وأضاف: الأمر الذي يتطلب تدخل جلالتكم السريع في هذا الموضوع لاحتواء هذه الفتنة ولمنع تكرار مثل هذه الإساءات التي نرى أنها لا تخدم وحدة المسلمين ولا تصون حرمة دمائهم التي أقرها الإسلام وأكد عليها مؤتمر مكة الذي عقد بمبادرة منكم كمبادئ سامية نعتبرها أساساً متيناً للعلاقة بين المسلمين ولبناء عراق قوي جديد ينعم جميع أبنائه بالحرية والعدل والمساواة بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية والعرقية. هذا وقد شن مدير تحرير صحيفة "عكاظ" عبدالله العريفج هجومًا عنيفاً على الشيخ محمد العريفي قائلًا إنه لا يمثّل الهيئة الدينية الرسمية ولا يمثل حتى عائلته أو قبيلته ، وأن تصريحاته يجب ألاّ تحمّل أكثر مما تحتمل، مستغرباً "نزول" رئيس الوزراء العراقي بخطابه إلى مستوى "داعية فرد" -على حد قوله- وقال إن الشيخ العريفي يبحث عن "الضوء والشهرة" . وقال العريفج : " إن العريفي شاب مبتدئ يبحث عن الشهرة البريق الإعلامي أينما كان ، متخذاً الدعوة وسيلة لهذا الغرض، وهو لا يمثّل المؤسسة الدينية السعودية الرسمية التي تتسم بمنهج معتدل رصين، بل يمثّل نفسه فقط حتى عائلته وقبيلته لا يمكن اعتباره ممثلاً لها في آرائه وتصريحاته".

   وساءلت منتديات عنكاوا  الشيخ العريفي قائلة : هل بخطبتك هذه تريد تغير مجرى التاريخ والجغرافية والحقائق على الارض ام ماذا ؟ حيث ان مثل هذا الكلام والخطب الرنانة غير المسؤولة تثير الغضب والاشمئزاز والرفض والاستهجان والشفقة لدى كل شرفاء العالم من كل الاديان السماوية وفي مقدمتها اتباع الديانة الاسلامية بكل المذاهب لانها تؤدي الى الفتن والكراهية والتوتر والاحتقان والتحريض . ونشر السموم وتهييج الجهلة والمتعصبين وتوسيع الفجوة والخلافات بين ابناء الوطن الواحد ويعطي اشارات وتلميحات صريحة الى الارهابيين لاستهداف ابناء شعبنا ومقدساتهم بل لاستهداف كل مسيحي الشرق ومقدساتهم وما يجري اليوم في مصر بين المسلمين والاقباط المسيحين من احتراب واحيانا اقتتال يدخل ضمن هذا التحريض والاشارات من بعض رجال الدين المسلمين المتشددين والمتطرفين امثال الشيخ العريفي .