عنف النظام التونسي ضد صحفيي المعارضة لا يتوقف

        يعاني الصحفي التونسي والمعارض الشهير زهير مخلوف من إضطهاد من قبل النظام الفاشي الحاكم في تونس ، فلا يكاد زهير يتعرض لإعتداء وينتهي منه ، إلا ويفاجئ بإعتداء أخر ، ومن تلفيق حكم قضائي إلي أمر إلي إعتقال إلي إعتداء بدني عنيف .

       في الرابع والعشرين من شهر إبريل الحالي – وحسبما ذكر موقع البديل الخاص بالحزب الشيوعي التونسي  ، وموقع نبض الوعي العربي ، وجريدة الفجر نيوز  اقتحم عدد من أعوان البوليس السياسي يتقدمهم رئيس فرقة النخيلات ورئيس منطقة برج الوزيرمساء اليوم السبت 24 أفريل 2010 منزل الناشط الحقوقي والإعلامي السيد زهير مخلوف مراسل موقع السبيل أون لاين واعتدوا عليه بالعنف الشديد اللفظي والبدني على مرأى ومسمع من زوجته وولديه واقتادوه عنوة تحت وطأة الضرب والسب والشتم إلى مركز شرطة النخيلات بولاية أريانة وذلك دون الاستظهار بأي إذن قانوني. وقد تلقت منه زوجته السيدة ماجدة المؤدب رسالة هاتفية قصيرة يعلمها فيها أنه يتعرض للتعذيب، وعند تنقلها للمركز المذكور للاستفسار عنه أفيدت أنه تم نقله إلى إدارة أمن الدولة بوزارة الداخلية.

      يذكر أن السيد زهير مخلوف منذ الإفراج عنه منذ فبراير 2010 بعد قضاء فترة 120 يوم بالمعتقل  ، يتعرض منذ خروجه من السجن إلى المضايقة اليومية من قبل أعوان البوليس السياسي الذين يراقبونه باستمرار ويتبعونه في كل تنقلاته .

     و هذا التصرف العنيف - المتبع دائما من جانب السلطات التونسية ضد الصحفيين الممعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان ، والمعادين للتعذيب ، أثار حملة إنتقادات واسعة من جانب المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني ، فعلي صفحات المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان  أعربت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين ، عن تضامنها مع الناشط الحقوقي زهير مخلوف الذي لم يكد يسترجع أنفاسه بعدالتعرض لمحاكمة كيدية بتهمة ملفقة و بعد قضاء أشهر في السجن ظلما ، وطالبت السلطات التونسية بالتوقف عن اضطهاده ووقف المظالم و الإنتهاكات التي يتعرض لها المواطنون بدل الإصرار على اتهام من يفضحونها ..بنشر الأخبار الزائفة.. !

     ومن جانبها استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم بشدة، قيام أجهزة الأمن التونسي باقتحام لمنزل الصحفي المعارض زهير مخلوف والاعتداء عليه بالسب والضرب قبل اقتياده بالعنف إلي مركز شرطة النخيلات بولاية اريانة التونسية وذلك بهدف منعه من مقابلة عميد المحاميين الفرنسيين أثناء زيارته لتونس هذه الأيام. و أضافت الشبكة " جاء هذا الاعتداء في نفس توقيت عقد اتحاد الصحفيين العرب لاجتماعه في تونس ، الذي تجاهل تماما واقعة الاعتداء الوحشي على مخلوف ، مما جعل نداء الاتحاد بإطلاق الحريات الصحفية في العالم العربي دعوة باهته وشكليه، وبعيدة عن حقيقة الوضع المخزي الذي جعل هذا الاتحاد يصمت على الاعتداء على الصحفيين ويوجه الشكر لجلاديهم ، مثل بينوشيه العربي في تونس." وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن هذا الاعتداء السافر الذي تم من رجال امن بينوشيه العربي على الصحفي زهير مخلوف علي مرأى ومسمع من زوجته وأطفاله وبصمت من اتحاد الصحفيين العرب ، يوضح بجلاء ظروف وأوضاع الصحافة العربية ، التي بات الصحفيين أنفسهم هم المدافعين عن حريتها والدافعين ثمنها” .