تونس: نحو مزيد من التدهور في الحريات

 

       تتجه تونس بثبات و بلا كلل نحو مزيد من التدهور في الحقوق والحريات، وخاصة حقوق الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. نظام الرئيس التونسي زين الدين بن علي أو ( بينوشيه العرب ) كما تطلق عليه الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان يقود تونس إلي هاوية سحيقة من العنف و الاستبداد ، ويضعها في صدام وعداء مباشر مع المجتمع الدولي ما يصحب ذلك من انتقادات دولية ، سواء من دول أو مؤسسات حقوقية كبري ، وكذا وضع تونس السيئ للغاية في التقارير الدولية المهتمة بأوضاع حقوق الإنسان. ومازال النظام التونسي مستمر في سياساته المعادية للحريات .

      وفي هذا الصدد ذكر موقع الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي  ، وموقع تونس أون لاين ، وموقع السبيل أون لاين  ، والفجر نيوز - وذلك نقلا عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  أن مجلس الوزراء التونسي قد اجتمع الأسبوع الماضي تحت إشراف الرئيس التونسي زين العابدين بن علي لمناقشة مشروع قانون جديد يعاقب بالسجن كل من يتعمد الاتصال بجهات أجنبية علي أن تتم إضافة هذا القانون إلي المادة 61 من القانون الجنائي التونسي والتي تهتم بالاعتداء علي الأمن الخارجي والتخابر لصالح دولة أجنبية وتصل العقوبة فيها إلي حد السجن النافذ خمس سنوات في أوقات السلم . و يذكر أن هذا القانون قد تم الإعلان عنه عقب فشل حصول تونس علي مرتبة “الشريك المتقدم” في اجتماع الشراكة بينها وبين الاتحاد الأوربي الذي عقد في 11 مايو الجاري في بروكسل بسبب انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة التي ترتكبها حكومة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ضد الصحفيين والنشطاء والمواطنين التونسيين عموماً وبدلاً من أن تقوم الحكومة التونسية بإصلاح ملف حقوق الإنسان في بلدها كحق للمواطنين التونسيين ، و تحسين علاقاتها بالاتحاد الأوربي علي النحو الذي تريده قام مجلس الوزراء في اجتماعه بإشراف بينوشيه العرب “زين العابدين بن علي” ليبحث مشروع إصدار قانون جديد يجرم الاتصال بجهات أجنبية ليرتكب مزيداً من الانتهاكات في الظلام دون أن يتم فضحها للعالم.

       وذكرت المصادر الإخبارية  ان مشروع القانون الجديد الذي يعاقب بالسجن كل من يتعمد الاتصال بجهات أجنبية تم إعداده خصيصاً من قبل الحكومة التونسية لإسكات أصوات المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس الذين اعتادوا على فضح الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها زين العابدين بن علي والأمن التونسي ضد الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان وأيضا من اجل مزيد من الإحكام للقبضة الأمنية علي الحياة في تونس ".

      وأشارت الشبكة أن تصريحات الرئيس التونسي أثناء الاجتماع الذي عقد لبحث هذا القانون والتي شدد فيها علي أهمية حماية مصالح الوطن واعتبارها واجب وطني علي كل تونسي إكذوبة جديدة تضاف إلي سلسة الأكاذيب التي تطلقها الحكومة التونسية لتشويه صورة المدافعين عن حقوق الإنسان حيث أن مصلحة الوطن هي التوقف عن مصادرة حقوق الإنسان والحريات العامة في تونس وليست إسكات أصوات فاضحيها فهؤلاء النشطاء يقوموا بإدانة وتوثيق وقائع قد حدثت بالفعل لا يستطيع بن علي نفسه إنكارها. وأعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن غضبها الشديد من الإصرار الغير مبرر من قبل الحكومة التونسية علي العصف بحرية الرأي والتعبير وتقيد هذا الحق المكفول للجميع بقوة القانون والدستور وكافة المعاهدات الدولية فبرغم تأثر العلاقات الخارجية التونسية بسبب الاعتداءات المستمرة علي حرية التعبير إلا أن بينوشيه العرب يري إن مزيداً من التقييد ومزيداً من المصادرة خيار أفضل من أن يتم اتخاذ خطوات ايجابية في هذا الشأن فيحاول هو وحكومته إصدار قانوناً جديداً يصادر حق النشطاء الحقوقيين في الاتصال بمن يريدون والتعبير عن رائيهم بالشكل الذي يروه مناسباً.

         السؤال المحير لمتابعي الأوضاع التونسية : هل يستطيع بينوشيه العرب الاستمرار بهذا الأداء المعتمد تماما علي بطش الأجهزة الأمنية ، والسيطرة المطلقة علي الشعب التونسي ومنعه من ممارسة حقوقه وحرياته ؟