الإمارات تحتضن المؤتمر الأول للمدونين العرب

  

      شهدت إمارة عجمان التابعة لإمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية خلال الفترة من 7 & 8 يونيو المؤتمر الأول للمدونين العرب الذي ناقش أوضاع التدوين وسبل تطويرها ، والأهمية التي أصبح عليها التدوين كآلية هامة لثقافة و إعلام مغاير .

      و فيما يتعلق بهذا الصدد ذكرت مدونات الأمين  & ومدونة كلنا شركاء في الوطن  & وموقع إتحاد المدونين العرب هلي مدونات مكتوب & ومدونة الجيران  أنه تم  برعاية ولي عهد أمارة عجمان الشيخ عمار بن حميد ألنعيمي وبالتعاون مع مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون الهيئة العامة للمعلومات في الثامن من يونيو الحالي في فندق كمبينسكي عجمان إفتتاح المؤتمر الأول للمدونين العرب وهو المؤتمر الذي نظمته دائرة  الثقافة والإعلام بعجمان والهيئة العامة للمعلومات، وتحت مظلة جامعة الدول العربية ، وبدعم من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ، بمشاركة نخبة من الخبراء والمعنيين بالتدوين كوسيلة نشر إلكترونية هامة احتلت مكانة في قطاع النشر والثقافة والأدب والمجالات المختلفة التي تعزز الإعلام بكافة وسائله وبعرض للعديد من القضايا الهامة المتعلقة بالتدوين وصداه عبر الشبكة العنكبوتية ويعرض تحديات عدة واجهت قضية التدوين في الوطن العربي منذ انطلاقتها مطلع القرن الحالي . وفي كلمة ألقاها إبراهيم سعيد الظاهري، مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس في فندق كمبينسكي ، إن إقامة هذا المؤتمر يعبر عن تقديرنا لما أنجزه المدونون العرب ، ولا سيما لجهة تعزيز مكانة اللغة العربية ورفع عدد المتصفحين العرب على شبكة الانترنت إلى 60 مليون متصفح." وأضاف: "لقد أدت جهود فردية لآلاف الشبان العرب النشطين على الإنترنت إلى تعزيز مكانة اللغة العربية لتتبوأ المرتبة السابعة بين اللغات الحية على الشبكة العالمية، ومما لا شك فيه أن المدونات باتت تشكل ظاهرة إعلامية ومعرفية وتقنية لافتة، بحيث أصبحت منابر ليس فقط لنقل الأخبار والتقارير والتحليلات المختلفة، إنما منصة لتبادل الخبرات الإنسانية والمعارف والثقافة بشتى مجالاتها، فضلا عن الأدوار الاجتماعية المختلفة التي تقوم بها." وأشار الظاهري أن الحدث يأتي إيماناً من الجهات الأربع المشاركة بأهمية الاقتراب من ظاهرة التدوين وملامسة أبعادها الثقافية والإعلامية والاجتماعية، والوقوف على دورها في تعزيز المحتوى العربي على شبكة الإنترنت. و من جهته أكد سالم خميس الشاعر مدير عام الهيئة العامة للمعلومات حرص الهيئة العامة للمعلومات أن تكون شريكاً فاعلاً في هذا الحدث المعرفي الكبير، وهي تدعو كل المهتمين بالتدوين والتواصل مع مجتمعات المعرفة العربية على الإنترنت للحضور والمساهمة في النقاشات الدائرة خلال جلسات المؤتمر." وأشاد الشاعر على الدور المحوري للمدونين العرب عموماً ومدوني الإمارات على وجه الخصوص في إقامة قنوات التفاعل بين الأفراد والمؤسسات وتمكين المؤسسات الرسمية من التعرف إلى آراء المستفيدين من خدمات تلك المؤسسات، مما يمكن تلك المؤسسات من تطوير خدماتها لما فيه من مصلحة عامة. وفي الإطار نفسه، أفاد سامح كعوش ، المستشار الإعلامي لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون:" إن المجموعة تدعم هذا الحدث المتميّز في الطرح والمضمون لجمع المدونين العرب والمهتمين بالتدوين، والذي يعكس صورة الإبداع الأدبي والإعلامي العربي، ويقدّم فرصة تعريف متصفحي الإنترنت عبر العالم بأهمية المحتوى العربي على الشبكة، تأكيداً على التزام المجموعة بمهمة تعزيز الثقافة والفنون واكتشاف الأنماط الإبداعية والابتكارية في مجالات التعليم، عبر تناول قضية التدوين العربي كقضية إبداع في التعبير والحرية والمسؤولية الإعلامية". وأضاف كعوش : "أن هذا المؤتمر يسهم في تعزيز آليات التعاون العربي الثقافي المشترك تحت مظلة الجامعة العربية، وبريادة إماراتية تستلهم الرؤية الثقافية لقيادة الدولة الحكيمة، كما يرسخ مفهوم الفضاء المعرفي العربي المفتوح عبر الشبكة العالمية".

     ومن العناوين التي طرحت للنقاش والبحث في المؤتمر: معرفة ماهية التدوين، أشكاله وأهدافه، والتدوين بصفته وسيلة إعلام، ومنصة لتبادل الخبرات الإنسانية، والثقافات والآداب والفنون، كذلك إلقاء الضوء على واقعه ومستقبله في المنطقة العربية، التي تدخل اليوم العالم الرقمي، على الرغم من التفاوت النسبي بين الأقطار العربية في استخدام شبكة الانترنت؛ فعلى سبيل المثال، بلغت نسبة استخدام شبكة الانترنت في دولة الإمارات 74%، أي ما يعادل (3.5) ثلاثة ملايين ونصف المليون شخصا، وهي الأعلى عربيا وإقليميا، بينما بلغت النسبة في البحرين 55%، وفي سوريا 16%، وإقليميا، في إيران بلغت النسبة 48%. وتخلل المؤتمر الصحفي العديد من الاستفسارات والمداخلات حول محاور مؤتمر التدوين الأول وأهدافه والمعايير الخاصة بالمشاركين ذكرت عضو الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب الزميلة سحر حمزة بأن الإتحاد يبارك خطوات ومبادرة دائرة الثقافة والإعلام في تبني المؤتمر وطرح قضايا التدوين والتحديات التي يتعرض لها المدونون مشيدة بدولة الأمارات العربية المتحدة في احتضان مثل هذه المؤتمرات التي لها صداها الإعلامي والدور الإيجابي في نشر الثقافة واستثمار الطاقات فيما ينفع الجميع وخاصة قطاع الإعلام الأهم بين القطاعات مشيرة إلى أن إتحاد المدونين العرب كرس جهوده لدعم كافة التوجهات التي تخدم القضايا الإعلامية وهو أول اتحاد يضم العديد من كبار المثقفين والأدباء والإعلاميين وأصحاب الفكر في الوطن العربي وخارجه وقد بدء جهوده منذ عدة سنوات لضم المزيد من المهتمين بالتدوين ونشر ما هو مفيد بحيادية منوهة إلى الشبكات الإعلامية التي يصل إليها والمجموعات البريدية التي يتواصل معها على نطاق واسع معربة عن أملها أن يخرج المؤتمر الأول للتدوين بتوصيات خاصة أو قرارات تنبثق عنها الإعلان عن وثيقة شرف التي تحدث عنها المدير العام للدائرة خلال كلمته في المؤتمر الصحفي لافتة بأن الإتحاد سيدعم المؤتمر ويقدم له المقترحات الإيجابية التي تحقق أهدافه .

   وقددم موقع مرصد المدونات العربية تغطية لأعمال المؤتمر والأوراق التي قدمت  فيه خاصة الورقة الأولي التي حملت عنوان "التدوين الاحترافي: آفاق جديدة للتدوين " & والورقة الثانية التي حملت عنوان : " أدب المدونات... الأدب الرقمي .. إبداع حر لأقلام فتية" . هذا وهدف المؤتمر الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى المنطقة العربية، إلى تحقيق عدة أهداف من أهمها: الارتقاء بالتدوين العربي على مستوى أفضل الممارسات، إلى مكانة متقدمة، وكذلك تجويد المحتوي العربي على الشبكة، والإسهام بنشر العربية بين المتصفحين، وربط إمارة عجمان، والإمارات العربية المتحدة، من خلال المواقع السياحية والثقافية والإعلامية، بمجتمع المدونين العرب، لكسب إعلاميين وصحافيين وسفراء، يتناقلون أخبارها، ويتفاعلون مع برامجها المختلفة، تمهيدا لإنشاء منتدى للمدونين العرب لاحقا في عجمان، وكذلك تخصيص جائزة أطلق عليها (جائزة التدوين العربي)، تمنح إلى ثلاثة مدونين ممن تنطبق عليهم الشروط والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها في الوقت المناسب. من الجدير ذكره بأن المدونات العربية اجتاحت في السنوات الأخيرة شبكة الانترنت بحيث شكلت إلى جانب المدونات العالمية ظاهرة تندرج في سياق أوسع يتمثل في الإعلام الجديد. ويبلغ عدد المدونات النشطة على الإنترنت حالياً نحو 75 مليون مدونة بكافة اللغات الحية، يضاف إلى هذا الرقم إنشاء 120 ألف مدونة جديدة كل يوم . وقد خصصت الدائرة، بريدا الكترونيا خاصا بالمؤتمر للعام الجاري والأعوام المقبلة بإذن الله، لاستخدامه .

      هل يكون هذا المؤتمر محاولة حكومية لاحتواء ظاهرة عصية علي الاحتواء أو اعتراف حكومي -من جانب دولة عربية - لها سوابق واضحة في حصار المدونات والإنترنت بشكل عام – بأهمية هذه الظاهرة ؟ اعتقد أن الإجابة ستتضح من التعامل مع المدونات بعد انعقاد هذا المؤتمر .