من يقتفى اثر الحناء

تمر الأيام ومع مرورها تتراكم وتتوالد المعاتاة ، ويزداد الخناق على الحريات ، تضيع الحقوق وتسلب أمام أعيننا ولا نجد الفضاء الدى يسمح لأصابعتا أن تتمدد وتشير الى الفساد ،بل أحياناً تتجمد الدموع فى أعيننا ، لا تجد مساحة شاغرة لتنساب تعبر عن أزمة وطن مكبل بالقيود ومشبع بالعداب، تتصارع وتتنازع كل الأطراف فيه ، تدبح الخلاق والقيم على مرأى الجميع ، ولا يجرؤ أحد على النظر أو الإيماءة بنظرة غضب..

عقدان من الزمان تراكمت فيهما المحن وإزدادت فميها المرارات . قتل الإبن ابيه .. وعدب الب إبنه .. دب الخلاف والعراك فى كل الفضاءات .. تكاثرت وتولدت العنصرية والجهوية ، فسادت الإستعلائية وتهميش الآخر لتصبح مارداً يهدد مستقبل الوطن وبقائه وإستقراره

. من يمنح وطن مسلوب أمان ؟ من يهبه مساحات للحديث أة فضاءات ليستشق هواءً نقياً يلفظ كل السموم.

عم الفساد كل مناحى الحياة غابت المؤسسية ، أصبح النهب والسلب سيد الموقف ..ضاعت الحقوق وتلاشت القيم ، أضحى القاتل تحفه الكرامات وتسير خلفه المواكب ، ساب التاريخ وزورت المعانى ، فولدت زعامات جديدة لا تمتلك سوى القدرة على الزيف والخداع ، وسقطت أقنعة وسقطت معها قيم ومبادىء وآمال عراض تلاشت ودهبت أدراج الرياح

من ينتصر لشيخ هرم سلبت حقوقه .. قهر وظلم وشرد من بيته وأرده .. داق دل الحاجة ومر الفقر والخوف؟

من ينتصر لإمرأة فقدت كل شىء حتى القدرة على الشكوى أو التأوه ؟

من يعيد لوطن كرامته وعزته بعد أن أضحى على كل لسان .. بعد أن لطخ بنيه إسمه فى التراب وحملوه عار ووزر سياسياتهم الطائشة ، وجرائمه التى لا تخف على كل من فى الرض والسماء؟

من يقتف .. من يبجث معى عن أثر أو بقايا من صفق حناء نخضب به أنامل الوطن لنغسله مما لحق بهم من دنس الحكام وظلم الأقرباء ؟

أبحث عن جراح ماهر يعمل بالمشرط لإستئصال كل ملامح الحزن والشيخوخة من وجه وطنى الحبيب ليعود معافاة سليم ننعم فى أرجائه بالحرية والديمقراطية والعدالة والسلام .