خواطر بعد اللقاء الفكري في منتدى التقدم مع د. ألفة يوسف

شخصيا ومنذ الصيف أعمل على إنجاز دراسة بعنوان " تهافت السلفية ", وفي إحدى أجزائها أتناول مسألة "الشريعة الإسلامية ".

وأذهب إلى أنه ليس هناك شريعة إسلامية كاملة و تامة و خالصة من عند الله بدليل الإجتهاد , وهي ليست خارج التاريخ و إن كان تفسير المسلمين للوحى  ينطلق من رؤية تقوم على التعالى . و أن الإنسان

يشرع مع الله بدليل أن من مصادر التشريع الإجماع و القياس لدى أهل السنة و الجماعة, و الإقرار بالدلالة الرمزية لكلام الله لدى الشيعة.

وعليه أذهب إلى إعادة أصول الفقه الإسلامي عند أهل السنة و الجماعة و الذي أسسه الشافعي على أساس أن مصادر التشريع هي القرآن و تجربة الإنسان وما السنة و الإجماع و القياس إلا جزءا من تجربة عباد الله عبر التاريخ و في تواصل مع الديانات السابقة ومكارم أخلاق الناس في كفاحهم من أجل الحرية و العدل إلى نهاية التاريخ بالنسبة للفرد في وجوده الفيزيائي أو في البعد المطلق للإنسان الكائن في الزمن أي للبشرية قاطبة. و بشكل نفهم به ختم النبوة عل ما ذهب إليه محمد إقبال.

 

لكن ما يزعجني هو أن العودة لإحياء الخطاب الديني بإسم تحديثه كان نتيجة قرار سياسي و أخشى أن يكون الهدف منه قطع الطريق أمام التقدم في الإصلاح السياسي من أجل الديمقراطية و لتبرير إفلات الحكومة من الوفاء بإلتزاماتها في حماية حقوق الإنسان بتونس والواجب عليها وفقا للدستور و الإتفاقيات الدولية التي صادقت عليها.

والذي يعزز موقفي هو ردود الأفعال لدى عموم الحاضرين مثلا في محاضرة الأستاذ سامي براهم حول الدعوة لإلغاء عقوبة الإعدام من داخل الخطاب الفقهي السني الأشعري في فرع تونس لمنظمة العفو الدولية أو منتدى الجاحظ .

 

عدنان الحسناوى

 

ألفة يوسف في منتدى التقدم : ليس هناك تشريع إلهي 


بقلم عادل القادري

 

انعقد في إطار منتدى التقدم بمقر جريدة الوحدة يوم الجمعة 12 ديسمبر الجاري لقاء فكري مع الدكتورة ألفة يوسف حول حدود تأويل النص الديني ، شارك فيه عدد من المثقفين الجامعيين والإعلاميين والحقوقيين.
وقد انطلقت المحاضرة بالتذكير بما اعتبرته بدائه ينبغي الاتفاق حولها، وهي أن القرآن يظل نصا لغويا قابلا للقراءة والتأويل. مشيرة بالاستناد إلى السيوطي إلى الاختلاف القائم حول نزول القرآن باللفظ والمعنى أم بالمعاني فقط، كما أن القرآن نص لا يتكلم وإنما يتكلم الرجال وأن الله صاحب هذا النص بالنسبة لنا غائب لا يمكن الاتصال به. وإذا كان هناك مبدئيا حدود للتأويل فإنه يعسر ضبطها باعتبار ثلاثة عوامل أساسية لتوسيع حدود التأويل:
أولا المجاز وهو أن يدل المعنى إضافة إلى المعنى الوضعي الأول إلى معنى مجازي ثان، وذكرت مثال الآيات القرآنية "مرج البحرين يلتقيان… يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان،" حيث ذهب كثير من أهل الشيعة، وهم أيضا قراء للقرآن الذي يحصره البعض في تفسير الطبرى، أن البحرين هما علي وفاطمة وأن اللؤلؤ والمرجان هما الحسن والحسين، ومع ذلك، فإن اتساع التأويل بالمجاز يظل محدودا ونسبيا على الأقل بقواعد الجنس والعدد مثلما نجده كذلك في سورة يوسف " يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين" أحد عشر كوكبا هم أئمة الحق والشمس والقمر محمد و فاطمة. كما أشارت في باب الماورائيات إلى قضايا أخرى مثل المشبهة والمجسمة وصفات الله والآخرة (الجنة والنار) وما تطرحه من إشكاليات حول  المثل والصورة رمزية أم حسية (قد تبدو للبعض " مبتذلة").
العامل الثاني من عوامل توسيع حدود التأويل هو اتساع المقولة، وقدمت ألفة يوسف مثالا طريفا وهو حديث القرآن عن " أصحاب الجنة الذين هم في شغل فاكهون" فرغم أن كلمة شغل كلمة عامة، تفيد كل ما يمكن أن يقوم به الإنسان، فإن جماعة من المفسرين القدامى ذهبوا في تأويلهم إلى نوع من أنواع الشغل وهو افتضاض العذارى؟ وهذا أيضا تصور ممكن !!  لأن النص القرآني لا يذكر تحديدا لهذا الشغل. كما أعطت مثالا آخر ضمن اتساع المقولة يهم مسألة الخمار أوالحجاب التي اعتبرت أنها اتخذت اليوم أبعادا سياسية مسطحة جدا، فقول الله  "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"، لا يبين ما هي هذه الزينة الظاهرة؟ ولذلك اختلف فيها الفقهاء بين قائل إنها الوجه والكفان وقائل إنها العينان فقط وقائل إنها عين فقط وقائل إن الشعر يدخل في الزينة الظاهرة وسواها من التأويلات الأخرى، وكذلك الأمر بالنسبة إلى معنى النشوز الذي يسمح للرجل أن يضرب زوجته. أما أقصى مدى للتآويل غابت فيه الحدود في رأي المحاضرة فهو تأويل آية النور التي أحصت لها أكثر من ثلاثين تأويلا يجتمع فيها المجاز والاتساع. ولاحظت أن حدود التأويل مائعة إلى درجة أن البعض يعتبرون أن في القرآن بذورا للعلوم الحديثة، متسائلة إن كان الأمر كذلك فلماذا لم تكتشف هذه العلوم الحديثة من قبل المسلم؟ ولماذا انتظرنا اكتشافها حتى نتبين أنها موجودة في القرآن.
وردا على مسألة المحكم والمتشابه في القرآن التي قد ترفع ؟ تساءلت ألفة يوسف بدورها عمن يحدد الآيات المحكمة من الآيات المتشابهة وأين هي؟ مؤكدة أن هذا أيضا من وجوه تعدد التآويل وعدم وجود حدود لها. واستشهدت بالرازي الذي يقول إن كل فرقة تسمي الآيات الموافقة لمذهبها آيات محكمة والآيات التي لا توافق مذهبها آيات متشابهة.
ثم انتقلت إلى ما يعرف بآيات الأحكام (وهي الأهم في رأيها) والتي يدعي البعض أنه لا مجال للتأويل فيها، بدعوى أنها واضحة قطعية ونهائية وأنها هي التي تمكننا من التشريع ومن إنشاء ما يسمى " الدولة الإسلامية". و هي التي  تطرح اليوم مشاكل أكثر من تلك المتعلقة بالغيب وشغل أهل الجنة. وأخذت مثلا حد السرقة، وانطلاقا من المفسرين لاحظت أن هناك من أول القطع على أنه البتر، وهذا ما تطبقه فعلا بعض الدول التي تقول أو تدعي أنها إسلامية، ولكن هناك من أول القطع بأنه قطع الدوافع التي تحمل الإنسان على السرقة أي تنظيم المجتمع بشكل " فاضل مثالي يجعل الإنسان لا يشعر بداع إلى السرقة" متسائلة: هل يكون هذا التأويل هو الذي اعتمده عمر بن الخطاب ليعطل الحكم بآية صريحة أي ليؤول النص تأويلا آخر سنة المجاعة بما لا يستقيم مع قول الرسول " لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها". في حين يحاول بعض المحدثين قراءة المسألة قراءة سياقية مثل الصادق بلعيد الذي يقول إن هذه العقوبة قد تجد تفسيرا بالرجوع إلى المناخ الطبيعي والبشري لذلك المجتمع المتسم بالقوة والقسوة في محيط معين. كما رأى أن  جلد الزاني قد تعرض للإهمال في الواقع لأن الزنا جريمة صعبة الإثبات وفق النص الديني الذي يتطلب وجود أربعة شهود من الرجال على عملية الزنا. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحرابة وتعدد تآويلها هل هي الخروج على الحاكم أم التعدي على ممتلكات الناس أم هي خاصة بعهد الرسول ومدى صلاحيتها في عصرنا.
وهذا يبرز أن دخول السياق والمقام في تأويل القرآن والسنة إلى جانب المجاز واتساع المقولة كعامل من عوامل توسيع حدود التأويل يجعل المعاني التي يمكن أن نصل إليها بلا أي حد، و الواقع الذي نراه حولنا، يؤكد اختلاف التشريعات في البلدان التي تدعي أنها إسلامية وتطبق القوانين باسم الإسلام إلا في بعض الجوانب الجزئية المتعلقة بالأحوال الشخصية، أما الرق وملك اليمين، الذي لم يحرمه القرآن والسنة، فتمنعه هذه التشريعات. وتساءلت ألفة يوسف لماذا يقتصر استعمال القراءة السياقية أو المقاصدية على منع الرق ولا يمكن أن يدخل على مجالات أخرى كإلغاء الإعدام مثلا أو المساواة في الميراث أو قيادة المرأة للسيارة وغيرها من القضايا...وهذه  مسألة هامة تؤكد أن مشكلة التأويل في النص الديني هو أنه قضية سلطة قبل أن يكون قضية نص لغوي. وإذا كان للتأويل حدود فمن يحددها؟ وتجيب: لا أحد، إلا السلطة. وترى المحاضرة أن ما لم نستطع أن نقوم به في هذه البلدان، هو الحداد على المعنى الأصلي للقرآن الذي غاب ، فكلمة تأويل تعني العودة بالشيء إلى أصله والأصل لا يمكن أن يعرفه أحد، "وما  يعلم تأويله إلا الله" مذكرة بقول الزركشي إن القرآن كلام لا يمكن أن نعرف معناه إلا عن الرسول وذلك متعذر باستثناء آيات قلائل وبعد موت الرسول تكلم الناس كل برأيه، و ما يحصل هو أن صراعاتنا هي صراعات حول امتلاك المعنى البشري. وأشارت بالرجوع إلى فوكو إلى امتلاك المعنى باعتباره امتلاكا للسلطة.
وأكدت أن الصراعات التي نشهدها اليوم ليست صراعات دينية وإنما هي صراعات سياسية، معربة عن قلقها من الوهم الذي يبث بوجود معنى نهائي للنص وتأويل واحد للقرآن (مثلما تفعل عديد القنوات الفضائية)، وادعاء كل واحد أنه أقرب إلى الله. وطالبت الأستاذة ألفة يوسف بنوع من التواضع والحياء المعرفيين والسياسيين حتى نخرج البعد الديني و الله من صراعاتنا السياسية المباشرة، ثم عرجت على كتابها الأخير الذي أثار الكثير من الجدل (حيرة مسلمة) لتؤكد أن أي تأويل سيظل دائما إمكانا بشريا خاطئا، ولاحظت أن أهمية الفكرة الأساسية التي تتمسك بها والقائلة بأن كل قراءة ممكنة تكمن في أنها تخرجنا من مجال السلطة المطلقة الدينية إلى مجال السلطة النسبية البشرية السياسية، ، فلا يحق لأحد (أو لأي دولة) أن يدعي  امتلاك حقيقة النص الديني ويسعى إلى فرض رأيه،  وعلى المثقف اليوم أن يتصدى لهذه الكذبة أساسا، فليس هناك شيء اسمه حقيقة في تأويل النص الديني، و ليس هناك شيء اسمه دولة إسلامية أو تشريع إسلامي وإنما هناك تشريعات إسلامية، وإذا أصبحنا إزاء تشريعات لم نعد  إزاء تشريع إلهي، لأن الله واحد، فإذا أصبحت تشريعات أصبحنا إزاء تشريعات بشرية، ولذلك فإن  الفكرة الأساسية التي تريد أن تقولها هي: ليس هناك تشريع  اسمه تشريع إلهي، كل التشريعات وضعية وإن ادعت أنها تستند إلى الإلهية. كل التشريعات بشرية، وإنما هناك نوعان من التشريعات: تشريع وضعي يتحمل مسؤوليته كوضعي ويقول لك نعم نحن البشر أنشأنا تشريعا وضعيا قابلا للنقاش والنقد والتطوير. وتشريع وضعي أنشأه بشر ولكنهم يدعون أنهم يمثلون الله على الأرض. هذا هو الفرق. ليس بين تشريع وضعي وتشريع إلهي ولكن بين تشريع وضعي يتحمل مسؤولية نفسه وتشريع وضعي لا يتحمل مسؤوليته.
وقد أثارت هذه المحاضرة نقاشا ثريا شارك فيه الأستاذ سامي ابراهم الذي شدد بدوره على أن تعدد المعنى هو أيضا قيمة لا يمكن الحديث من دون ترسخها في الضمير الجمعي عن الحرية أوالديمقراطية. لأن غيابها يكرس ديكتاتورية المعرفة. واعتبر أن القرآن ليس جوهرا بل نص بلغة بيانية وجه لمجموعة بشرية لتؤوله وفق مصلحتها وأفقها المعرفي. ولا مفاضلة بين التأويلات إلا بتلك الاعتبارات. و عوض حدود التأويل يمكن الحديث عن ضوابط التأويل، أي الأدوات التي نتسلح بها من أجل التأويل، وبدل الاكتفاء بالخروج من منطوق النص إلى مقصده يجدر بنا الخروج من النص إلى الواقع. كما شكك في ثنائية المعقول والمنقول التي يراها ملتبسة، باعتبار أنه بمجرد أن نمارس عملية فهم النقل نفسه نخرج من المنقول إلى المعقول، لأن الذي يفهم النص فهما حرفيا هو أيضا يمارس معقولية من المعقوليات. أما فيما يتعلق بارتهان المعنى إلى السلطة مثلما أشارت إليه المحاضرة، فلاحظ أن الإشكال الذي أصبحنا نعاني منه اليوم ليس الارتهان إلى السلطة الدينية، بل نزع القداسة من التأويل الديني وإضفاؤه على تأويلات أخرى، وبالتالي لم نخرج من القداسة معتبرا أن العلمنة في نظره هي نزع القداسة عن المعرفة بإطلاق.
الأستاذ عادل الحاج سالم  أعرب عن أسفه لكوننا ما زلنا  نطرح في القرن الحادي والعشرين قضايا طرحت منذ القرن التاسع عشر مع رواد النهضة العربية وما زلنا نلف حولها، ولاحظ أن الدستور التونسي ينص في فصله الأول على أن تونس دولة دينها الإسلام وليست دولة إسلامية داعيا إلى تطوير الحياة الديمقراطية في تونس بإقرار فصل حقيقي بين الدولة و الدين مشيرا إلى ميزانية وزارة الشؤون الدينية التي تعادل ميزانيات وزارات عديدة ولاحظ أن المساجد اليوم أصبحت عبارة عن خلايا للحزب الحاكم، كما تساءل  هل من جدوى اليوم في الرجوع إلى النص الديني أو محاولة توسيع تأويله حتى يطابق ما نريد وما حصل للإنسانية من تطور في التشريعات والقوانين و الرؤية للعالم والإنسان والحياة؟  وبين من خلال بعض الأمثلة الطريفة عن حد السرقة كيف أن تطبيق "التشريع الإسلامي " في بعض البلدان أصبح الآن مثيرا للضحك ومليئا بالمفارقات، مؤكدا حاجتنا اليوم أن تسود علاقاتنا وتحكمها مراجع قانونية ثابتة واضحة نساهم كمواطنين في إرسائها بالاتفاق الحر والحقيقي والمباشر، أما الدين  فيبقى قضية شخصية في علاقة الإنسان بخالقه وعلاقته بمدونة يرجع إليها أخلاقيا ليتعامل مع البشر محترما من لا يعتنق دينه.
الدكتور جمال أحمد جرناز (ديبلوماسي ليبي) تحدث بصفته الشخصية منوها بأعمال الأستاذة ألفة يوسف وما تطرحه من قضايا مهمة ، ليس فقط في كتابها الأخير " حيرة مسلمة" وإنما أيضا في كتب أخرى لا تقل عمقا جدليا وفلسفيا تجاوز صداها الحدود التونسية،  معتبرا أنها مفكرة جديرة بأن نفتخر بها كمغاربة داعيا إلى عدم التركيز على النقائص وتضخيمها في مسائل دقيقة ليست في متناول الجميع ولا ينبغي الخوض فيها إلا لأهل الاختصاص.
السيد عدنان الحسناوي اعتبر أن الحديث في هذه المواضيع يمكن أن يكون في الجامعة أو في إطار البحث العلمي وليس في فضاء حزب سياسي من المفروض أنه يهدف إلى صناعة المستقبل، بينما كان من الأجدى والأجدر الاهتمام بقضايا أخرى حقيقية تمس الشباب التونسي اليوم مثل الشغل والصحة والتعليم وصناديق الاقتراع، وليست القضايا الدينية التي ستعيدنا إلى أجواء عشناها في عقود سابقة ("عهد مزالي") وأطروحات ومزايدات حول الهوية والعروبة والدفاع عن الإسلام لنجد أنفسنا بعد ذلك أمام جيل جديد نواجهه باسم مكافحة الإرهاب.
الأستاذ بلقاسم حسن ذكر بالاستناد إلى بعض الأمثلة مما عرفه التاريخ العربي الإسلامي من اختلاف الأئمة والفقهاء وأصحاب المذاهب بل وكبار الصحابة (مثل تأويل "الفئة الباغية" بين أنصار علي وأنصار معاوية) أن المسألة المطروحة ليست قضية جديدة، وأشار إلى كتاب للدكتور محمد شحرور حول القرآن فيه فصل كبير عن التأويل تضمن مثلا مسألة الحدود في النص الديني باعتبارها حدودا قصوى أو عليا وهنا يتدخل السياسي لتحديد الشكل القانوني الذي يطبق، كما استشهد بقول للشيخ الطاهر بن عاشور إنه لو جاء يوم ورأينا أن العلم يخالف شيئا مما فهمنا في القرآن فعلينا إعادة قراءتنا للقرآن.  و اعتبر أن التأويل هو صنو الاجتهاد وقرينه، فلما أغلق باب الاجتهاد في التاريخ الإسلامي أصبح النص الفقهي بديلا عن القرآن أو السنة. وتطرق إلى استخدام بعض الأحاديث النبوية أو اختلاقها وتوظيفها سياسيا حتى من قبل الدولة التونسية الحديثة (مثل التنظيم العائلي أوالرفع من شأن مدينة معينة).. 
ملاحظة : ننشر في العدد القادم من جريدة "الوحدة" ملخصا لمداخلات السادة زياد كريشان والحبيب الجنحاني وأمين التليلي ومحمد الجابلي والحبيب قيزة وصالح الزغيدي وشاكر الشرفي وسليم الزواوي، مع تعقيب الدكتورة ألفة يوسف.

 

 

الوحدة عدد618 بتاريخ20/ديسمبر/2008