المجزرة والمقاومة يتواصلان في غزة واالجنوب اللبناني علي خط المواجهة

 

لليوم الثالث عشر علي التوالي تستمر الحرب الدموية التي تنفذها الآلة العسكرية الإسرائيلية الغاشمة ضد قطاع غزة لتصفية حماس وكوادرها ، وفي المقابل تزداد المقاومة الفلسطينية شراسة وتنويعا في تكتيكات قتالها و أكدت أنها تمكنت من إنزال خسائر ليست هينة بالقوات الإسرائيلية التي تعمل الأن – ضمن المعركة البرية – علي إحتلال مواقع داخل قطاع غزة لفصله إلي عدة أجزاء وتمشيط كل جزء علي حدة وتصفية كوادر المقاومة فيه .

ومع فشل العدوان الإسرائيلي حتي الأن في تحقيق أهداف الحملة – وهو تقويض البنية التحتية لحماس ، وإيقاف إطلاق صواريخ المقاومة علي المستوطنات الإسرائيلية ، إزدادت آلة القتل الإسرائيلية عنفا وتدميرا ، وإرتكابا لجرائم حرب ، وتعمد إنزال أكبر قدر من الإصابات بالمدنيين الفلسطينيين واتهم حقوقيون وأطباء وأصحاب منازل مدمرة إسرائيل باستخدام قذائف وصواريخ محرمة دوليا في عدوانها العسكري على قطاع غزة الذي أدى حتى الآن لاستشهاد أكثر من سبعمائة فلسطيني وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف آخرين أغلبهم نساء وأطفال. وقالوا إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم قذائف حارقة ومدمرة ضد المدنيين الفلسطينيين في القطاع ما أدى لبتر أطراف معظم شهداء العدوان، وإصابة الجرحى بحروق بالغة. ونبه الأطباء إلى خطورة أوضاع المصابين نتيجة إصاباتهم بتلك القذائف المحرمة، فقد أعلن الطبيب بكر أبو صفية رئيس قسم الطوارئ في مستشفى العودة شمال قطاع غزة أن معظم الإصابات التي استقبلتها مشافي غزة تعاني من بتر بالأطراف جراء القذائف التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي. وأضاف أبو صفية أن طبيعة هذه الإصابات لم تمر على الأطباء من قبل، وهو ما يدلل على أن قوات الاحتلال تستخدم هذه القذائف لأول مرة. وبين رئيس قسم الطوارئ أن معظم المصابين والشهداء وصلوا إلى المشافي محترقين أو مقطعين إلى أشلاء، منبها إلى خطورة وضع القطاع الصحي بغزة والذي يعاني صعوبات كبيرة نتيجة الحصار والعدوان ، و من جانبه ، أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة  خليل أبو شمالة إن ما تقوم به إسرائيل في عدوانها على غزة هو جريمة حرب من الطراز الأول ومكتملة الأركان على اعتبار أنها تشن حربا مفتوحة ضد المدنيين. وأضاف أبو شمالة في حديث لوسائل إعلام أن "ما تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي يرقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية" وأن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تعاقب "حكومة وأفراد".   وتساءلت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان " راصد " في موقعها قائلة " أن نسأل الرأي العام الدولي هل ما تشاهدونه من مجازر وجرائم يومية بحق الأبرياء في فلسطين ليس بإرهاب ؟؟، هل قتل الأطفال والنساء؟؟، هل استخدام الأسلحة المحرمة في الاتفاقيات الدولية ضد المدنيين ليس بإرهاب؟؟، فأن كان ليس بإرهاب، فما هو الإرهاب، وها نحن ندعوهم للنظر جيداً إلى شاشات التلفزيونات العربية والدولية ليشهد العالم المتحضر على جرائم ستكتب في التاريخ من سلسلة الجرائم التي يرتكبها قيادة "إسرائيل" الإرهابيين لإبادة الشعب الفلسطيني بأكمله ولكن من هو المنقذ لهذا الشعب الذي يدفع في كل مرة الدم كثمن للحرية، ومن سيحاسب المجرمين القتلة في إسرائيل" .. ودعت المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية والعربية ونشطاء حقوق الإنسان في العالم بالتوحد لتقديم ملف دولي مشترك وموحد وللمطالبة بإسقاط عضوية "إسرائيل" من الجمعية العامة، وللمطالبة بتقديم ملف قضائي يضع حد لجرائم "إسرائيل" المتكررة، ولمطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتصنيف "إٍسرائيل" كيان إرهابي عنصري وإدراج أسماء كل المتورطين بأعمال القتل والتطهير العرقي على لائحة الإرهاب الدولي وملاحقتهم عبر الانتربول لتقديمهم للمحاكمة العادلة أمام المحكمة الجنائية الدولية .

و يبدو كل ماسبق ليس جديدا فالحرب مستمرة منذ عدة ايام وإستخدام أسلحة محرمة ، وإرتكاب جرائم حرب مستمر منذ بدء العدوان علي القطاع ، ولكن الحدث الجديد الذي طرأ علي الوضع وقد يتسبب في قلب الأوضاع وإشعال المنطقة تماما هي الصواريخ الأربعة التي تم إطلاقها من الجنوب اللبناني علي شمال إسرائيل وخاصة علي قرية نهاريا ، فقد ذكرت مدونة " نحو التجديد "  أن إسرائيل اعترفت بسقوط ثلاثة صواريخ "كاتيوشا" أطلقها مسلحون من جنوب لبنان، وسقطت صباح اليوم في منطقة نهاريا بالجليل الغربي، شمال فلسطين المحتلة عام 48، مؤكدة تحقيقها إصابات مباشرة. وقد أدى سقوط هذه الصواريخ ـ حسب المعلومات الأولية ـ إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة من تطاير الشظايا وإصابة 11 آخرين بالهلع. ونقل المصابون إلى مستشفى نهاريا للمعالجة. وأفادت إذاعة جيش الاحتلال أن القذائف الصاروخية سقطت في منطقتين، في مدينة نهاريا بالذات أصابت مبنى عامًا إصابة مباشرة وألحقت به أضرارًا كبيرة، فيما سقط الآخر في أرض خلاء إلى الشرق من نهاريا.

وسريعا إتجهت الأنظار والإتهامات إلي حزب الله حيث جاء إطلاق هذه الصواريخ بعد خطبة للسيد حسن نصر الله لإنصاره في جنوب لبنان في ذكري عاشوراء أكد فيها علي أن كل الإحتمالات مفتوحة ضد إسرائيل الأمر الذي علقت عليه مدونة egyptianchronicles المصرية بقولها " يبدو أن السيد حسن نصر الله لم يكن يخادع في مقولته السابقة " وأضافت أن هذا العمل غبي – بإفتراض قيام حزب الله به ويحقق رغبة إسرائيل في فتح جبهة أخري للحرب . 

من جانبه نفى حزب الله اللبناني مسئوليته عن إطلاق الصواريخ من لبنان. و أكدت مصادر بحزب الله كما ورد بمدونة نحو التجديد أن لا علاقة لها بهذا الأمر ووصفت هذه الصواريخ بـ"المشبوهة .

والتساؤل الذي يقلق المراقبون الأن " هل يفتح حزب الله جبهة آخري للحرب ؟ وبأي هدف هل هو الضغط علي الأنظمة العربية ، هل هو لأثارة الشارع العربي وتقليبه ضد الأنظمة ؟ أم هل لدي الحزب تصور يؤكد أن الوضع ملائم لفتح جبهة آخري بالرغم من إنتقاد الحكومة اللبنانية التي يشارك فيها لتلك العملية ؟