هل أصبح أعوان " مراكز الأنترنات العمومية التجارية الخاصة " من مساعدي النيابة العمومية ؟؟؟

 

 بالجمهورية التونسية سجّل في الشهور الأخيرة بالمراكز العمومية للأنترنات التي هي من ناحية القانونية " مؤسسات خدمات خاصة ذات صبغة تجارية " و لا تمثل أي جهاز أو هيكل للدولة أو للإدارة وقوع  الإعتماد على الإطلاع و تسجيل بيانات  بطاقة التعريف الوطنية  من طرف أعوان هذه المؤسسات التجارية الخاصة من الحرفاء عند رغبتهم في الحصول على خدمة الأنترنات.و بعد الإطلاع على الدستور و خاصة الفصل 9 والذي جاء فيه ما يلي: حرمة المسكن وسرية المراسلة وحماية المعطيات الشخصية مضمونة إلا في الحالات الاستثنائية التي يضبطها القانونو على ما جاء في قانون عدد 5 لسنة 2004 و المؤرخ في 3 فيفري 2004 و المتعلق بالسلامة المعلوماتية.القانون أساسي عدد 63 لسنة 2004  و المؤرخ في 27 جويلية 2004 و المتعلق  بحماية المعطيات الشخصية.  وعلى ما جاء في المبادئ توجيهية لتنظيم ملفات البيانات الشخصية المعدة بالحاسبة الإلكترونية التي أعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عدد: 45/95 المؤرخ في 14 ديسمبر 1990 والهادفة حماية حقوق الإنسان .

وحيث أن أعوان المراكز العمومية الخاصة للأنترنات لا صفة  قانونية تخولهم للإطلاع على البيانات الشخصية و المراسلات الخاصة بالحرفاء , و انه حتى في حالة قيام حريف بمخالفة ما للقانون فإن ضبط المخالفة وتطبيق القانون يعود للنيابة العدلية و للقضاء وفقا للقانون الجاري به العمل.و حيث أنه من الناحية التقنية يمكن لأعوان هذه المؤسسات الخاصة الوصول للبيانات الشخصية للحرفاء و بشكل غير قانوني كما يمكن   قيام  البعض منهم بأعمال مخالفة للقانون في حق الحرفاء .و على ما ذكر نطالب وزير  تكنولوجيات الاتصال وضع حد لهذه الإجراءات المخالفة  للقانون.عدنان الحسناوى