الإمارات: حرية تعبير غائبة ومعلمون مجبرون على مغادرة سلك التعليم

سالم آل تويه  27 يونيو 2009

    غياب الحرية في الإعلام المحلي وقضية المعلمين الإماراتيين المبعدين من عملهم هما الموضوعان الأبرز في المدونات الإماراتية هذا الشهر، إذ يبدو أن التغيير الحقيقي والإصلاح في أي مجتمع يمران من خلال إعلاء صوت حرية التعبير، فمن هنا يُنادى بالإصلاح ليصل إلى أكبر عدد ممكن وينتشر، عبر  الدور المفترض للصحافة والإعلام، والواقع في الإمارات يقول إن دور الصحافة والإعلام يعاني من غياب حرية التعبير، وقد سبق أن أوقفت صحف عن النشر، ومنعت مقالات لكتاب إماراتيين من النشر في الصحف المحلية وتعرض أصحاب مواقع إلكترونية للتحقيق والاحتجاز والمحاكمة والسجن.

    في الشهر الماضي منعت الصحافة المحلية نشر مقالة بعنوان "الصحافة والسياسة وذهنية التحريم" للدكتورة عائشة النعيمي.  "مواطن إماراتي مغلوب على أمره" الذي نشر المقالة الممنوعة كتب:  "أصبح وجود قانون إعلام يحترم حرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية، وليس كمسودة القانون الحالي، أمراً بالغ الضرورة، خاصة مع تنامي ظاهرة هجرة الأقلام الإماراتية للكتابة في الصحف الخليجية المجاورة مما يؤسس لمشهد سلبي عن الإمارات".

    وليست بعيدة عنا مطالبات الكتاب والصحفيين في الإمارات،  وفي 4 فبراير الماضي رفع مثقفون إماراتيون عريضة إلى الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات يناشدونه فيها إيقاف مشروع الأنشطة الإعلامية، وبعدها بأيام فقط، أي في 10 من الشهر نفسه عبَّرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن "ارتياحها العميق للخطوة الهامة التي قام بها رئيس دولة الإمارات حيث أصدر توجيهاته بوقف السير في مشروع قانون "تنظيم الأنشطة الإعلامية" والتريث في إصداره والعمل على مراجعة مواده".  لكن في 9 مارس، أي بعد شهر، بعثت لجنة حماية الصحفيين برسالة أيضاً إلى رئيس الدولة "تعرب فيها عن قلقها حول مشروع الأنشطة الإعلامية.

    وفي مؤتمر صحفي عقد في دبي في أبريل الماضي قالت هيومن رايتس ووتش إن "قانون الإعلام الإماراتي يقوض حرية التعبير".

    "من أجل إعلام يغير المستقبل".. تحت هذا العنوان كتبت مريم صاحبة مدونة "مكاناً قصياً" عن حال حرية التعبير في الإمارات، حرية التعبير في الصحافة المكتوبة والإعلام المرئي بما في ذلك الأعمال الدرامية معتبرةً الإنترنت محكاً واقعياً لا يمكن غض النظر عنه:  "من يتذكر توقف ما تبقى من مسلسل "حاير طاير" عن العرض لأنه تطرق لبعض القضايا المحلية الملموسة في قالب ساخر وذلك بأوامر من جهات عليا، أو يلاحظ اختفاء إعلامي إماراتي في أوج تألقه "جابر عبيد" عن الواجهة تماماً فجأة ودون سابق إنذار، وذلك لأنه تطرق لموضوع يمس بعض "أصحاب النفوذ"، أو يلاحظ بين فترة وأخرى نشر مقال لكاتب إماراتي في صحيفة خارج الإمارات بعد منعها من النشر في الداخل، أو يتابع أخباراً إعلامية لأمور فادحة حصلت داخل الإمارات ولكن لم يتم التطرق إليها من قريب أو بعيد في الداخل ولكن شبكة الإنترنت والإعلام في الخارج تناولت الكثير من هذه الأحداث بشكل موسع ومفصل، سوف يدرك جيداً أنه بعد كل هذا وأكثر أن التعامل مع الفرد الإماراتي وكأنه لا يزال ذلك المتلقي البسيط والساذج، والذي لا زال يعيش عصر ما قبل ثورة "الإنترنت" وينطلي عليه كل ما يصدر عن وسائل الإعلام المحلي والذي وبحسب تقرير صادر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في العدد (34 ) إلى أن الافتتاحيات والمقالات المهتمة بما يدور في الداخل "تناول الشؤون والقضايا المحلية" قد انخفض التطرق إليها بنسبة كبيرة من أبريل إلى مايو".

    مدونة "سالم موسى الطنيجي" تطرح من جديد قضية المعلمين المبعدين إلى وظائف أخرى، وذلك بسبب تولي وزير وزارة التربية والتعليم السابق وزارة الصحة.  ويرى الطنيجي أنه مهما اختلفت المسميات فالفشل هو الفشل.  وكونه أحد المعلمين المبعدين كتب:  "ولن ننسى نحن بالذات مجموعة الثلاثة وثمانون "83" من الذين تم الاستغناء عنا وتحويلنا لجهات لا تربطنا بها أي علاقة من ناحية المؤهل التعليمي، ومن دون أدنى احترام لمكانة المُعلم الذي كاد أن يكون رسولا.

..." ما ضاع حق وراءه مطالب"..

 سنظل وراء الحق  

فالحقوق تنتزع ولا تُوهب

    باختصار يا معالي الوزير لن ننسى في يوم من الأيام بأن الذي ظلمنا، وطردنا من وظائفنا شخصٌ يُدعى "حنيف حسن"...!؟

ويا خوفي على وزارة الصحه...!!".