امين للسلطان الجديد

كتب : محمد خالد

هدوء قاتل يسود الشارع المصري الان لا اعرف سببا له . فقد قلت موجة المظاهرات و الاحتجاجات و الاعتصامات بصورة غريبة و ان لم تخلوا الساحة من عدت اضرابات في طنطا و السويس .

و لكن اللافت للنظر ان الحكومة بقمعها الشديد هذه الايام لأي فكرة جديدة تدعوا للتحرك لمواجهة الظلم الذي نعيش فيه و و ايضا قانون الكوتة الذي اقر في مجلس الشعب في لمح البصر متعديا على قوانين اخرى مهمة اجلت للدورة القادمة, و الاحساس بالأختفاء التام للمعارضة المصرية و اشاعات حل مجلس الشعب نمى لدى الجميع بأن خطت التوريث انطلقت لأخذ اول خطواتها الفعلية على ارض الواقع.

فالملاحظ هو ظهور جمال مبارك بكثرة على الصحف و في الاخبار مع قانون الكوتة الجديد الذي ان صحت التخمينات بأنه سيتم حل مجلس الشعب و الدعوى لإنتخابت عامة سيقصي التزوير فيها الذي سيكون (على عينك يا تاجر)هذه المرة بكل المعارضة و خصوصا الاخوان من المجلس ليحل مكانهم سيدات الوطني الذي تشدق فجاءة بالدفاع عن حقوقهم الدستورية في قانون الكوتة مع انه لم يرشح منهم احد من قبل في اي انتخابات خاضها الى تمرير التوريث ( غصبا عن عين الطخين ).

حيث سيقول المجلس الذي سيكون 100% منه من الوطني ( امين )  و عاش الزعيم  و يحيا الزعيم . و لن تجد معارضة من اي دولة غربية من الدول التي تملئ الدنيا صراخا بالحريات و حقوق الانسان و الديموقراطية مادام الزعيم اتى تحت (مباركتهم) سينفذ تعليماتهم و سيبقى على حبل الود مع اسرائيل و سيحضن و يقبل اي من دبلوماسيها اذا زار القاهرة مهما كانت سمعته كقاتل او سفاح لشعب دولة شقيقة و على حدودنا يرتبط بها شعبنا روحيا و دينيا و احيانا ترتبط دمائه بدماء ابناء هذه الدولة.

و مادام سيظل يمد اسرائيل بالغاز بأسعار ارخص مما يحصل عليها المصريين انفسهم في الوقت الذي لا يجد فيه اغلب الشعب المصري الغاز في الشتاء حيث تظهر كل عام ازمته في نفس الوقت من العام بدون ايجاد حلول بديلة.

لن تتحدث هذه الدول عن الديموقراطية و اعتقال الاف المواطنين من المعارضين و من الاخوان و حتى المواطنين ( اللي مالهمشي ) في حاجة مادام سيسمع كلام اسرائيل و يحاصر شعبه الشقيق في غزة حتى تمسحه اسرائيل من على وجه الارض.

ستتغاضى هذه الدول عن التوريث حتى و مازالت مصر (سلة الغلال) سابقا لا يجد شعبها رغيف الخبز ما دام وريث العزبة سيفتح ممراته المائية و الجوية لضرب اي دولة شقيقة او تدميرها كما فعل والده.

ستخرج علينا هذه الدول بتأيدها للسلطان الجديد حيث انه سيكون خير اختيار ديموقراطي لشعب يدعم الاستقرار في المنطقة.

و لأني اعرف ان حكامنا و الدول التي تبحث عن مصالحها فقط - و هو ليس عيبا فيها  فاياليت حكامنا يبحثون عن مصالحنا كما يفعل حكامهم - فأنا اتساءل فقط اين شعبي ؟

لما هو نائم بهذه الصورة ؟

لماذا لم يتحرك حتى الان؟

الم ينقض حكامنا الاتفاق الغير المعلن بيننا و بينهم ان يوفروا لنا رغيف العيش و ان نسكت عن كنزهم لأموال و ثروات بلادنا . حيث اصبحنا لا نجد ر غيف ااخبز فماذا يعطلنا عن التحرك و الاخذ بزمام الامور لأول مرة منذ204 سنة منذ اخترنا محمد على؟

الا متى سنظل هكذا؟ لماذا نظل نشيد فقط بما يحدث في ايران الان من مظاهرات احتجاجا على نتائج انتخاباتها ولا نفكر في التحرك مثل هؤلاء البشر ؟

هي اسئلة ستظل في رأسي حتى اجد من يجيني عنها او يجيب الشارع عنها