مسلسل مستمر : منع صحيفتي الميدان واجراس الحرية من الصدور اليوم

كتب عبدالعظيم محمد احمد

إحتجبت  صحيفتا (الميدان) و (أجراس الحرية) عن الصدور صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2008م ، وذلك  بسبب إجراءات الرقابة السابقة للنشر التي يفرضها جهاز الأمن والمخابرات علي الصحف السودانية . وقد اشار بيان اصدرته شبكة جهر اليوم  أن هذه هي المرة الخامسة التي يتم فيها منع (الميدان) من الصدور ، والتاسعة لـ(أجراس الحرية) منذ مطلع هذا العام، فيما تتواصل الرقابة الأمنية على كل الصحف " تقريباً" ، و لكنها تستهدف أكثر صحفاً بعينها، بصورة إنتقائية يمارسها الأمن فى الرقابة على الصحف، لأسباب تتعلق بمقاومتها للرقابة و عدم التعاون مع الرقيب الأمنى.وذكر البيان انه  منذ السادس من فبراير 2008م ، وحتى اليوم يمارس جهاز الأمن والمخابرات رقابة يومية صارمة سابقة للنشر علي جميع الصحف ، ويُلزِم ضباط الأمن الذين يفرضون الرقابة علي الصحف ، رؤساء تحرير الصحف أو من ينوب عنهم ، بعرض كل المواد الصحفية المُعدة للنشر على مندوب جهاز الأمن في نسخة أولية ، قبل مثول الصحيفة للطبع ، ولا يتم نشر أي مادة صحفية إلا بعد أن يقرأها مندوب جهاز الأمن ويوافق علي نشرها ، بعد أن يتدخل في صياغتها وتعديلها أحياناً. كما يُصر ضباط الأمن على أن يُوقِّع رؤساء أو مدراء تحرير الصحف ، أو من ينوب عنهم علي تعهد تقتضي صيغته عدم نشر أي مادة صحفية تنزعها الرقابة في أي مكان آخر،خصوصاً المواقع الإلكترونية ، التى درجت بعض الصحف على نشر المواد التى ينزعها الرقيب الأمنى فيها،من الصحف، بإعتبارها " ملاذات آمنة ". ويصبح لزاماً على رؤساء التحرير أو من ينوب عنهم التوقيع علي هذا التعهد كل مساء، وبالتالي الإجبار علي عدم نشر المواد التي يحذفها مراقب الأمن.والجدير بالذكر أن جهاز الأمن يمنع  الصحف من نشر بعض المواد التي لا يرضى عنها ، بطريقة تخدم أغراضاً سياسية محددة لا صلة لها بالأمن الوطني، ويهدف من خلال هذا الإجراء الي إفراغ الصحف من محتواها ، وحرمانها من نشر أخبار يتم نشرها فى صحف أخرى حتى تبدو الصحف التي يستهدفها الأمن أمام القارئ العادي غير مواكبة لمجريات الأمور .