البحرين : إنتكاسة صارخة لحرية الرأي والتعبير

 

    منذ أيام قليلة – وعلي مدونات كاتب – تناولنا الوضع السيئ للحق في حرية الرأي والتعبير بالبحرين ، ولم تمض أيام قليلة حتي تلقت أوضاع حرية الرأي والتعبير ضربة قاصمة تعكس حالة العداء الجنوني والمهووس لتلك الحريات . فقد عبر كلا من موقع الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير و مركز البحرين لحقوق الإنسان  ، ورابطة المدونين العراقيين عن بالغ قلقهم للخطة التي بدأت الحكومة البحرين في تنفيذها والتي تسعي من خلالها لحجب 1040 موقع إليكتروني .

    وعبرت تلك الجهات عن أن المئات من المواقع داخل وخارج البحرين، تم حجبها داخل البلد، بما في ذلك المنتديات العامة الخاصة بالعديد من الجهات القروية أو الدينية أو الثقافية أو المؤسسات السياسية، وكذلك مؤسسات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان. وتشمل قائمة المواقع المحجوبة مواقع أعضاء أيفكس مركز البحرين لحقوق الإنسان وموقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  ، فضلا عن موقع أيفكس باللغة العربية على الإنترنت. كما يجري استهداف مدونين وصفحات معينة على فيس بوك ويوتيوب. وتعمل مثل تلك المواقع على خلق مساحة من حرية التعبير ومناقشة المواضيع التي تعتبر "تخريبية" من قبل النظام.

    وعلي موقع وزارة الثقافة والإعلام بالبحرين بررت الحكومة البحرينية تلك الهجمة موضحة أن وكيل وزارة الثقافة والإعلام بعث بخطاب في 24 أغسطس/ آب الماضي للرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات من أجل إصدار الهيئة تعليماتها لمزودي خدمة الانترنت في البحرين بحجب 1040 موقعا الكترونيا لأنها من الممكن استخدامها في فك الشفرات أو تزويد مشتركين بصورة غير قانونية في القنوات الفضائية المشفرة». وتضمنت قائمة المواقع المراد حجبها أكثر من 100 موقع بحريني في حين توزعت باقي المواقع على عدد من البلدان العربية والأجنبية من بينها الإمارات والسعودية والكويت والأردن والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وقالت المصادر إن هذه الخطوة تأتي في سياق القرار الذي أصدرته وزارة الثقافة والإعلام مطلع العام الجاري الذي تم بموجبه غلق عدد من المواقع الالكترونية الإباحية والطائفية بالإضافة إلى عدد من المواقع المعارضة .  

     تتجه البحرين قدما إلي أن تكون أحد اسوأ الأماكن علي صعيد العالم في ممارسة إنتهاك حق الرأي والتعبير ، علي العكس تماما مما يشاع عن التجربة الديمقراطية البحرينية التي يروج لها أنها تجري برعاية جلالة الملك .