القيم البحرينية هي الضمانة في انتخابات 2010

هناك صحف تؤجر في الباطن لجمعيات سياسية أثناء الانتخابات

العثمان: القيم البحرينية هي الضمانة في الانتخابات

صحيفة الأيام البحرينية كتب – طارق العامر:

اكد الكاتب محمد العثمان إلى أن المجتمع البحريني يعاني ازمة قيم, وذلك الأمر يتجسد جليا خلال الانتخابات واعتبر أن السبيل للخروج من هذه المعضلة يكمن في العودة إلى القيم الأصيلة للمجتمع البحريني. وطرح الكاتب نماذج متعددة لأزمة القيم، واعطى امثلة على واقائع حدثت اثناء خوضه تجربة الترشح في انتخابات 2006 وألمح إلى نموذج من التجربتين اللبنانية والكويتية، والسلوكات المخالفة لمنظومة القيم السامية, جاء ذلك في محاضرة القاها العثمان في مجلس أحمد جناحي مساء الخميس. وقال العثمان تعريفاً للرشوة مشيراً إلى حوادث رصدها بنفسه اثناء الانتخابات الماضية، حيث أشار إلى أن بعض المرشحين يعرضون صورا لرشاوى متنوعة، فبعض المرشحين قدم أموالاً دورية لشراء بعض المجالس، وفي جانب آخر استغلت بعض الجمعيات الدينية حاجة الناس لمساعدات عينية كمستلزمات الأسرة, ليفرضوا عليهم اختياراتهم في تحديد مرشح الجمعية وتنبأ العثمان الى أن انتخابات العام 2010 ستكون حافلة بمثل هذه الخروقات, حيث ستوافق مناسبات اجتماعية متعددة تثقل كاهل المواطنين، منها حلول شهر رمضان والعيد والعودة إلى المدارس. وأشار العثمان إلى أن هناك ضمائر متعددة المستويات تعرض للبيع اثناء الانتخابات، تبدأ من بعض الوزراء وتنتهي عند المواطن العادي. وقال هناك وزراء يستبسل بتصريحاتهم المرشح على حساب منافسيه,نتيجة تريسطات بينه وبين الجمعية السياسية التي يمثلها المرشح, مما يعد خرقا للقانون والذي يحدد الفصل بين السلطات, واضاف ان بعض الوزراء ينسب الفضل بمشاريع تنفذها الوزارة وتعتبر من صميم عمل الوزير الى المرشح بصفته نائبا سابقا، وكأن المرشح أو النائب هو من قام بدراسة هذا المشروع والتوجيه لتنفيذ ذلك المشروع من مشروعات الوزارة, مشيراً إلى أن الوزير يفعل ذلك, إنما هو يقوض عمل موظفي وزارته, وكأن الوزارة لا تملك استراتيجات وخطط ودراسات لتنفيذ المشروعات، ولولا توجيه هذا المرشح أو ذاك النائب لما تم تنفيذ مشروعات الوزارة. وفي محور آخر أشار العثمان إلى وجود مرشحين كومبارس، وهم المرشحون الذين يدفعون إلى الترشح إما بدوافع شخصية للحصول على ترضيات تقدمها بعض الجمعيات السياسية لخروجهم من دائرة المنافسة، أو بدافع مساومة بعض الجمعيات على بعض الدوائر, وهؤلاء أيضاً يعرضون ضمائرهم للبيع اثناء الانتخابات. وشن العثمان هجوما على بعض الصحف وقال ان من حق جميع المرشحين الحصول على الحصص نفسها للتغطيات الخبرية والتقارير الصحافية اثناء الانتخابات, أما فيما يتعلق بالإعلانات المدفوعة الأجر فيجب أن تذيل بعبارة “هذا الاعلان مدفوع الأجر”, واضاف هناك صحف تؤجر بالباطن لصالح جمعيات سياسية بمبالغ تصل الى خمسين الف دينار, وهو خلط بين لأن هناك فرقاً بين الإعلان والخبر حين النشر الصحفي، مما يعد مخالفة صريحة لأخلاقيات المهنة وقانون الصحافة ,حيث يسهم ذلك بالتشويش على ذهن الناخب ويؤثر بشكل سلبي على تشكيل الوعي حول مجموع المرشحين. واضاف, ان الحديث يطال بعض الاستطلاعات التي يتم إجراؤها أثناء الانتخابات وهي استطلاعات مدفوعة الأجر وهمية، ترفع من نصيب بعض المرشحين على حساب الآخرين, وتسهم بالتشويش على الناخب. وفي مداخلات الحضور أشار سعد الجزاف إلى انه بوجود المجلس النيابي لم يتغير شيء بالنسبة للمواطن العادي، وان البحرينيين محبطون من أداء النواب. فيما عبّر أحمد عبدالملك عن ان منظومة القيم السائدة في 1973 كانت منظومة متماسكة، والدليل ان انتخابات العام 73 لم تكن على أسس غير وطنية، ولم يتم إثارة النعرات الطائفية أو العرقية حينها, كما أن شظف العيش في الماضي لم يدفع بالمواطن البحريني إلى الرضوخ لابتزاز الرشوة. عبدالحميد محمد أشار إلى ضرورة إجراء الانتخابات ضمن إطار من الشفافية، وذلك بوجود رقابة دولية اثناء الانتخابات. في ختام اللقاء أعاد العثمان التذكير بخروقات وممارسات بعيدة كل البعد عن القيم البحرينية الأصيلة، منها استهداف المرشحين بالإشاعات والأقاويل الجارحة، والتعريض بهم حداً يصل إلى إخراجهم من دائرة الإسلام، وطرح صور الرشاوى المتعددة مستعيناً بقضايا تم رفعها في المحاكم في بعض الدول. ومنوهاً بضرورة أن يكون المواطن واعياً لهذه الرشاوى مهما اختلفت مسمياتها، واطلاق البعض عليها “مساعدات اجتماعية” لا يخرجها من دائرة الحرام شرعاً والمجرم قانوناً.