صحفيو الجزائر رهن المحاكمات

 

     في كل أرجاء الوطن العربي المكلوم ، الدولة ضد حرية الرأي والتعبير ، وضد من يكشف حقائق ممارستها ، وضد الانتقاد . و علي ذلك أصبح كل من الصحفيين ، والمدونين وكل من يعمل في مجال المعلومات والصحافة عدوا لدودا للدولة وأجهزتها الأمنية ، واقعا تحت وطأة عنفها البالغ حينما يتجاوز ما تراه الدولة خطوط حمراء .

    هذا الأسبوع يتعرض صحفيان جزائريان للمحاكمة والمطاردات الأمنية الفجة ، حيث يقف الصحفي حسان بوراس – حسب ذكر مدونة خالد بشار وليد  - أمام محكمة مدينة البيض للنظر في قضية القذف التي رفعها ضدة أحد نواب البرلمان على خلفية مقال منشور بجريدة الخبر حوادث يتعلق بأصول وكيفية وصول هؤلاء الى قبة البرلمان . وأضافت نفس المدونة  أن الزميل بوراس يحاكم على خلفية ملف تم اعداده حول نواب البرلمان و عن أصلهم وفصلهم و كيف وصلوا الى قبة الشعب أو بالاحرى "قبة أكل حقوق الشعب " هذا الملف لم يكن سوى معلومات وحقائق قد يعلمها الكثيرون خاصة من ذوي أصول هؤلاء النائمون في البرلمان ، و لم يفعل الزميل سوى ممارسة حقه و حق الرأي العام في الاعلام ، و لا أعتقد أن أحدا يخجل من أصوله ، لكن هؤلاء يعتقدون أنهم ولدوا ليصبحوا اسيادا و سلاطين لذلك يحسون بالغضب حين ينتقدهم الأخرون ، و كنا نتمنى ان نسمع عن عدالة فتحت تحقيقا حول ما كشف الزميل من خروقات وظلمات تعرض لها أبرياء فإذ بنا نسمع محاكمة للزميل على قول و على حقيقة و هذه هي الوجوه الاخرى للعدالة في الجزائر ... تسكت عن الظلمات و تحاكم من يكشف ظلم الأبرياء . وأعرب المدون عن تضامنه بقوله " متضامنين معك الى أخر الطريق أيها الزميل في انتظار الرقم الجديد في قائمة محاكمة الأبرياء " .

    ومن جانب أخر ذكر مركز حماية وحرية الصحفيين  & و الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان  في موقعها علي صفحات الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  أن الصحفي والحقوقي وعضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان حفناوي بن عامر غول يواجه في قسم الجنح بمحكمة الجلفة بالجنوب الجزائري ثلاث قضايا تتمثل بالقذف واهانة هيئات نظامية والتهديد واستغلال النفوذ والسب والشتم. وكان حمو احمد التهامي والي محافظ الجلفة ورابح ايت حسن مدير التنظيم والشؤون العامة بالولاية والعقيد بن قوادري محمد قائد جهاز الدرك الوطني بولاية تلمسان قد رفعوا القضايا المذكورة ضد غول بعد نشره لمقالات حول الفساد وتبديد الاموال العمومية واستغلال السلطات والنفوذ وتقارير حول تجاوزات رجال الدرك والشرطة وتعرض مواطنين للتعذيب والقمع والتجاوزات بحسب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان. وتقرر تأجيل القضايا اليوم الثلاثاء 6/10/2009 الى الثالث عشر من الشهر الحالي بعد مطالبة المتهم بالاطلاع على الملف وحضور الاطراف وتمكين هئية الدفاع من تحضير دفوعاتهم. وبحسب بيان أصدرته الرابطة الجزائرية اليوم الثلاثاء فقد تمت متابعة الصحفي غول بعد المقالات التي نشرها في الصحافة الوطنية الجزائرية خاصة الصحف الوطنية المستقلة (الوسط ، الجزائر نيوز والخبر). وذكرت الرابطة بالامر الذي اصدره قاضي التحقيق الغرفة الثانية بمحكمة الجلفة "بان لا وجه للمتابعة" في حق غول في القضية رقم 08 أ م 73 / 08 في الشكوى المصحوبة بادعاء مدني على اساس تهمة القذف التي رفعها ضده مدير املاك الدولة بولاية الجلفة على اساس ماجاء في المقال المنشور في يومية ( البلاد ) بتاريخ 02/11/2008 العدد 2720 .

       ودعت الرابطة الجزائرية في بيانها الى "رفع العراقيل ووقف المتابعات التي تتم ضد الصحفيين والمراسلين المحليين خاصة جنح الصحافة بناءا على المواد 296/297/298/299 من القوانين المعدلة والمتممة للامر رقم 66-156 المؤرخ في 08 يونيو 1966 المتضمن قانون العقوبات". و أكدت على أن الدعاوى المتابع فيها غول قائلة أنها " تهدف الى تكميم الافواه والضغط عليه بعد سلسلة المقالات والبيانات التي تفضح الممارسات والتجاوزات اللاقانونية، واستغلال السلطات والنفوذ والفساد وتبديد المال العام والاعتداء على الحريات الفردية والجماعية والتي تصدر من طرف السلطات المدنية والعسكرية لولاية الجلفة وعلى راسها الوالي وبعض عناصر الشرطة والدرك". ودعت الرابطة كذلك إلي رفع القيود والعراقيل والمتابعات الصادرة من الهيئات الادارية والامنية وفتح مجال الحريات ووقف متابعة رجال الاعلام المتابعين بجنح الصحافة مع تذكير السلطات بالالتزام بالقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية وتوفير محاكمات عادلة وفتح التحقيق في الكتابات التي تنشر وخاصة ملفات الفساد والرشوة لمعرفة الحقيقة عوض متابعة الصحفيين والجرائد . ودعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الى "رفع القيود والعراقيل والمتابعات الصادرة من الهيئات الادارية والامنية وفتح مجال الحريات ووقف متابعة رجال الاعلام المتابعين بجنح الصحافة"، وذكرت السلطات بـ"الالتزام بالقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية وتوفير محاكمات عادلة وفتح التحقيق في الكتابات التي تنشر وخاصة ملفات الفساد والرشوة لمعرفة الحقيقة عوض متابعة الصحفيين والصحف".