إعتداء مهين علي صحفية عراقية

 

      أصبحت العراق من أخطر الدول التي يستطيع أن يأمن فيها صحفي علي نفسه ، لقد تفككت الدولة وانهارت بعد الاجتياح الأمريكي ، وأنهار الوضع الأمني وأصبحت العراق مرتعا للمليشيات المسلحة والمتطرفين ، ومع تطورات الأوضاع في ذلك الاتجاه أصبح الصحفيون العراقيون رهن الاعتداءات اليومية من قبل أفراد الحراسة الخاصة ( الأمن الخاص ) التابعين للنظام العراقي ومسئوليه الكبار ، وكذلك لقادة ورؤوس العشائر العراقية .

     في هذا الصدد ذكر كلا من موقع مركز حماية وحرية الصحفيين  & وموقع MENAFN.COM أن المذيعة زهراء فلاح كاظم الموسوي تعرضت لاعتداء وسط العاصمة بغداد يوم 4-10-2009. وعلى الرغم من مرور قرابة أسبوع كامل على حادثة الاعتداء بالضرب الشديد على المذيعة، إلا أن الإعلان عن الخبر لم يتم إلا يوم أمس عندما بادرت قناة فضائية محلية ببث خبر مقتضب لم يتم فيه ذكر اسم الإعلامية او الأسباب التي أدت إلى الاعتداء عليها. إلا أن منظمة غير حكومية محلية تعنى بشؤون الصحافيين، قامت بإدانة الحادثة ونشر بعض تفاصيلها. وجاء في البيان الذي صدر عن المنظمة "أن المذيعة زهراء الموسوي كانت قد تعرضت لحادث اعتداء من قبل أشخاص يستقلون سيارات دفع رباعي في منطقة العرصات وسط بغداد، في يوم الأحد من الأسبوع الماضي". وكانت هراء الموسوي العاملة في شبكة الإعلام العراقي، قد تعرضت للضرب المبرح من قبل مجهولين يستقلون سيارات رباعية الدفع، وقد لاذوا بالفرار بعد الاعتداء. وقالت الموسوي، لمرصد الحريات الصحافية، ان سيارة صالون كانت تتابعني قبل أن يهاجمني خمسة رجال يستقلون سيارة دفع رباعي، كانت قد اتخذت الاتجاه المعاكس للسير أمام أنظار الأجهزة الأمنية وسيارات الشرطة. وأضافت الموسوي، مؤكدة أنها لا تستبعد أن يكون الاعتداء مخطّطًا له، وان المعتدين كانوا قد تلقوا معلومات عن تحركاتي وخروجي من منزلي. وأوضحت الموسوي ، انها لا تتهم جهة محددة إلا أنها تبيّن من خلال حديثها "أنهم ربما من جهة متنفذة" كونهم لم يكونوا خائفين من شيء عندما هاجموني، وخاصة أن المنطقة محمية بالكامل من قبل أجهزة امن متعددة. وقد صرح مصدر رفيع الشأن مقرب من المذيعة الموسوي للإعلام " ان المذيعة زهراء فلاح كاظم الموسوي والتي كانت تقدم نشرة الأخبار، كانت قد أخبرت الجهات المسئولة عن التحقيق في الحادث أنها خائفة جدًا من إعطاء أي تفاصيل أكثر حول الحادث لأنها تظن ان جهات نافذة قد تكون وراء ضربها المبرح، إضافة إلى انتهاك حجابها وتركها مكشوفة الرأس في الشارع وأمام أنظار المارة والأجهزة الأمنية المتواجدة في المكان.وأضاف المصدر بتاريخ 4/10/2009 الساعة الثامنة والنصف مساء وفي منطقة المسبح مقابل العرصات في وسط بغداد أن المعتدين على زهراء فلاح كاظم الموسوي، قاموا بتجريدها من ملابسها وانهالوا عليها بالضرب المبرح وتركوها شبه عارية وغادروا المكان وكأن شيئًا لم يحدث. وأمام أنظار الأجهزة الأمنية ونقطة تفتيش العرصات التي لا تبعد عن الحادث سوى أمتار وكأن القوات لم تسمع صيحات وصراخ النجدة وأصوات الاستغاثة للمذيعة التي كانت تسير بكل طاقتها في الشارع عارية أمامهم! حتى بادر احد الشبان المسيحيين وهو صاحب المحل الذي تشتري منه المذيعة بضائعها ، بادر إلى نزع قميصه وسترها قدر استطاعته. وواصل المصدر "أن المذيعة كانت تتعرض منذ قرابة 7 أشهر إلى مضايقات اقرب ما تكون إلى التحرش الجنسي في عملها مما أدى إلى نقلها من العمل كمذيعة في نشرة الإخبار إلى الإذاعة بداعي انه لا حاجة لها ثم توالت الاتصالات الهاتفية على هاتفها النقال مع تلقيها للكثير من رسائل قصيرة تعرض عليها عروض غير أخلاقية". وتابع المصدر: ان المذيعة ومنذ تعرضها لحادث الاعتداء تشعر بالانهيار النفسي التام خصوصًا أنّها تتعرض منذ أكثر من أسبوع لضغوط من جهات نافذة تطالبها التزام الصمت وعدم التصريح بأي شيء حول الحادث. لكن تقريرًا صادرًا من وزارة الداخلية بتاريخ 4-10-2009 كان قد وثق بالحادثة دون الاهتداء إلى الجناة أو معرفة الدوافع الحقيقة وراء الاعتداء حتى الآن. ومع تواتر الإنباء عن واقعة الاعتداء، فقد استبد غضب شديد بالإعلاميات العراقيات اللواتي أصبن بالذهول والصدمة. لأن ضرب الإعلامية زهراء فلاح كاظم بهذه الطريقة وتركها شبه عارية يثير أسئلة خطيرة عن مصير الإعلاميات العراقيات، وحقيقة الوضع الأمني والأخلاقي في العراق. وعن الجهة المنفذة للاعتداء، والتي تمكنت حتى الآن من الإفلات من المساءلة لمجرد ان تكون متنفذة جدا حسب تصريح المذيعة زهراء الموسوي نفسها. وقالت إحدى الإعلاميات العراقيات" أن ما حدث للمذيعة زهراء الموسوي إنما يعيد لنا صورة سوداء عن زمن الدكتاتور صدام حسين وأبنائه وممارساتهم الشاذة بحق العراقيات. تلك الممارسات البعيدة عن الدين والأخلاق والإنسانية وحتى الأعراف الاجتماعية". والجدير بالذكر أن المذيعة زهراء الموسوي تتعرض لضغوط لطي الموضوع والتكتم عن التصريح بمزيد من التفاصيل. علمًا أن والدها يعمل بدرجة خاصة في الحكومة العراقية-وكان قد طالبها هو الآخر بالرضوخ للأصوات المطالبة بالتزام الصمت!!

      ومن جانبه  ذكر  موقع MENAFN.COM  أن ضابطا برتبة لواء بالداخلية العراقية صرح لوسائل الإعلام أن أفراد أمن نجل مسئول عراقي كبير هم من قاموا بالاعتداء علي الصحفية العراقية ، وذكر ذات الموقع أن مصادر إعلامية ذكرت أنه تم عرض مبلغ 100000 دولار علي الموسوي مقابل ألا تذكر أسم المسئول الكبير الذي قامت حراسته بالاعتداء عليها ، ولكنها رفضت .

    وقد نقل موقع الحقائق العراقي عن نقيب المرور المنتسب لسرية الدراجات لقاطع مرور المسبح أن السيارة ذات الدفع الرباعي التي اعتدت على الإعلامية زهراء الموسوي المذيعة في قناة العراقية في منطقة المسبح بعد أن ترجل منها ثلاثة أشخاص انهالوا عليها بالضرب المبرح في وضح النهار بعد أن خلعوا النصف الأعلى من ثيابها في منظر يخدش الحياء ، تعود إلي مكتب رئيس الوزراء . وأشار إلى انه طارد السيارة حتى دخولها المنطقة الخضراء من البوابة الخاصة بمكتب رئيس الوزراء وبعد أن سال احد رجال المرور المتواجدين هناك عن عائدية تلك السيارة اعلمه إنها تعود إلى المكتب الخاص لرئيس الوزراء وتستخدم من قبل المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء .  وأكد احد أقرباء زهراء الموسوي أنها تعرضت إلى جملة تهديدات من مكتب رئيس الوزراء وأوقفت عن العمل كمذيعة ومنعت من الظهور علي الشاشة بأمر من ياسين مجيد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء وأشار إلى أن هذه المضايقات حصلت لها بعد أن ألغت قناة العراقية الأذان الشيعي قبل أن تعيده في اليوم الثاني للضجة الكبيرة التي أحدثها الإلغاء في الشارع العراقي وكانت تسريبات صحفية من داخل أروقة القناة قالت مستغلة اسم الصحفية زهراء الموسوي ان المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء وبعد عودته من أميركا اتصل بمدير شبكة الإعلام العراقي عبد الكريم السوداني ليأمره بإلغاء الأذان الشيعي في صلاة الظهر لمعرفة ردة فعل الجماهير والمرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف واخبره اذ لم تكن هناك ردة فعل غاضبة عليك إلغاء الأذان في باقي الأوقات وأشار المصدر حينها والذي انتحل اسم زهراء الموسوي ان المستشار الإعلامي ابلغ مدير الشبكة يأتي هذا الإجراء من باب المصالحة الوطنية ونزولا عند رغبة المملكة العربية السعودية التي وسطت أميركا لإلغاء الأذان وهو شرط الدول العربية السنية لإعادة علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد ! ولهول الصدمة على الشعب العراقي عامة ومحبي ال البيت ع الشيعة خاصة وهم الغالبية العظمى من السكان تم إعادة الأذان من على شاشة العراقية وتم تكذيب خبر الإلغاء في اليوم الثاني من قبل مدير الشبكة . وأشار قريب الصحفية الموسوي أن عائلتها وعشيرتها ستتحرك في وفود ضخمة مع وفود من عشائر أخرى إلى المرجعيات الدينية في النجف الأشرف وخاصة الإمام السيستاني لطلب تدخلهم للانتفاض لشرف العلوية الطاهرة الذي انتهك من قبل مكتب رئيس الوزراء مطالبين القصاص من الجناة ومن يقف ورائهم ومن دعمهم والتحقيق مع أعلى سلطة في الحكومة .

        وقد أدان مرصد الحريات الصحفية الحادثة وطالب رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الداخلية جواد البولاني بفتح تحقيق عاجل بحادثة الاعتداء على الإعلامية زهراء الموسوي. واعتبر المرصد هذا الاعتداء رسالة واضحة على ان وضع الصحفيين في العراق مازال غير آمن.     وكذلك أدان المدير العام لليونسكو كويشيرو ماتسورا الاعتداءات العنيفة والمنهجية ضد وسائل الإعلام في العراق، داعياً إلى اتخاذ إجراءات حازمة تتيح للصحافيين مزاولة مهنتهم في هذا البلد .  .