النظام التونسي نموذج للإنتهاك البالغ للحقوق والحريات

 

       تستعد الحكومة التونسية للإنتخابات الرئاسية القادمة ، وبما للحكومة التونسية من باع طويل في ممارسة الإنتهاكات والإعتداءات علي الناشطين والمعارضين ، فقد إستقلت حملتها بممارسة إنتهاكات جمة للصحفيين والناشطين الحقوقيون ، وكان أبرز ضحايا تلك الحملة الصحفي والمناضل الحقوقي التونسي وعضو الحزب الديمقراطي التقدمي زهير مخلوف ومرشح الحزب للإنتخابات الديمقراطية لعام 2009 . فقد أوقفت السلطات التونسية – كما ذكر موقع الفجر نيوز  & الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  الصحفي والناشط الحقوقي "زهير مخلوف" مراسل جريدة السبيل اونلاين الإليكترونية في 20 أكتوبر الحالي عقب كتابته لبعض الموضوعات على موقع جريدة السبيل حول المشاكل البيئية في الحي الصناعي بمدينة "نابل" ووجهت له السلطات تهمة " الإساءة للغير عبر شبكة الاتصالات العامة" ويأتي توقيت اعتقال مخلوف أثناء الحملة الانتخابية مؤشرا قويا على رغبة النظام التونسي فى إيقاف الصحفي الذي يفضح الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان ويكشف المخالفات اليومية التي تتعرض لها حقوق وحريات المواطنين.

    وكان المناضل الحقوق السيد زهير مخلوف قد تعرّض إلى عدد من الإعتداءات المباشرة – كما ذكر موقع الحزب الديمقراطي التقدمي -  & مدونة zeroliberte  و الملاحقات والتضيقات الأمنية المتواصلة إستهدفت شخصه و أفراد عائلته وحرفاءه ، فقد إستهدف أعوان الأمن السياسي بين سنتي 2007 و2009 سيارته بتهشيم بلورها و تمزيق جميع إطاراتها في أربعة مناسبات ، وكان وُجـّه إليه تهديد بالقتل في 2008 بعد عقد منظمة حرية وإنصاف جلستها العامة ، ولاحقه أعوان الأمن إلى محل سكنى السيد عصام الشابي عضو المكتب السياسي للديمقراطي التقدمي بقصد تعنيفه . كما كان تعرّض للتعنيف أمام مقر إذاعة كلمة بمناسبة المنع والحصار الذي ضرب حول مقر الإذاعة، وكان أن كُسرت يده في إحدى تلك الإعتداءات ، ومَنعه أعوان الأمن السياسي خلال صائفة 2009 من حضور حفل الفنان مرسال خليفة بتونس. وقد رفع السيد زهير مخلوف شكوى أولى ضد من إعتدى عليه من أعوان الأمن ، ثم رفع قضية ثانية ضد وزير الداخلية رفيق الحاج قاسم . ويُعتقد أن نشاط السيد زهير مخلوف الحقوقي وتغطياته السمعية البصرية التي أعدّها خلال السنوات المنقضية( حول السجناء السياسيين و الموت تحت التعذيب و الموت جراء الإهمال الصحي ، والتفاعلات الشعبية التونسية خلال الحرب على غزة ، وحول ضحايا قانون 10 ديسمبر 2003 لما يسمى مكافحة الإرهاب )، : كانت في جملتها الخلفية التي يُراد اليوم محاسبته على أساسها .

     ويقبع زهير الأن بسجن المرناق ، وإن كانت السلطات التونسية تنفي وجوده هناك حيث ذكر موقع السبيل أون لا ين أن زوجته توجهت لزيارته وفشلت بسبب إنكار إدارة السجن لوجوده . 

     وتضامنا مع السيد زهير أصدرت عدة منظمات حقوقية بيانا  منها : منظمة حرية وإنصاف ، و الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب ، و المجلس الوطني للحريات بتونس ، و الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين ، والمرصد التونسي للحقوق والحريات النقابية و الودادية الوطنية لقدماء المقاومين ، و مرصد حرية الصحافة والنشر والإبداع طالبوا بالإفراج الفوري عن مخلوف ، وأعتبرت أن إيقاف السيد زهير مخلوف وتلفيق تهمة كيدية له من طرف البوليس السياسي يعود إلى نشاطه في الميدان الحقوقي. وأدانت أسلوب البوليس السياسي لنهج تلفيق التهم والملفات العدلية ضد النشطاء الحقوقيين لتشويههم والزج بهم في السجن. ودعت إلى الإفراج الفوري عن السيد زهير مخلوف وإيقاف مهزلة محاكمته واحترام المواثيق الدولية الداعية إلى حماية النشطاء والتخلي نهائيا عن مثل هذه الأساليب القديمة الجديدة.