الكويت

الكويت : العداء متأصل لحرية النقد

 

       قدر الكتاب والصحفيين المعارضين المعارضين في العالم الثالث – وبالأخص بالدول العربية - أنهم ولدوا وعاشوا حياتهم في هذا الجزء من العالم ، حيث الحاكم إله ، والسلطة منزهة عن الخطأ ، وحق الرأي والتعبير مكفول إعلاميا فقط في خطب الرؤساء والمسئولين الكبار ، وأبوا ب المعتقلات ومقار أجهزة أمن الدولة مفتوحة علي مصراعيها للخارجين عن الناموس القائم و عن شريعة النظام الحاكم . ولذلك أصبح هؤلاء الكتاب والصحفيين الضيف الرئيسي لمقار أجهزة أمن الدولة ، والمعرضون دائما لتنكيلها وإنتهاكاتها .   

الكويت تضع نفسها في قلب المشهد السياسي المصري

 

     وضعت دولة الكويت نفسها في حرج بالغ أمام المنظمات الحقوقية الدولية ، وعدد غير قليل من دول العالم والجهات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان ، وحقوق الرأي والتعبير ، حيث إنحاز النظام الحاكم الكويتي إلي نظيره القمعي النظام المصري ، ومارسوا التنسيق علي أعلي مستوي ، ولكن ليس لحماية حقوق أو حريات شعوبهم ، أو مثلا لحماية حقوق وحريات العاملين المصريين الذين يتعرضون – في بعض الأحيان – لإمتهانات شديدة بالدول الخليجية ، ولكنهم مارسوا التنسيق في قمع مجموعة من الشباب المصري العامل بالكويت لأنهم مارسوا حقهم السلمي في التجمع سويا للتناقش غي قضايا تخص مجتمعهم المصري دون أدني مسئولية علي الجانب الكويتي . ولكن أجهزة الأمن المصرية ذات الذراع الممتد ، ونظيرتها الكويتية أجهضوا نشاط هؤلاء الشباب وطردوهم من الكويت ليعودوا لمصر مرحلين مثل المجرمين .

الرجعية الدينية تمنع نصر أبو زيد من دخول الكويت

 

       المفكر المصري الكبير نصر حامد أبو زيد قامة فكرية كبيرة ، وطاقة ومنهجية علمية صارمة ، ليس ضارب دفوف ولم يكن أبدا عالما يمضي في طابور العلماء الباحثين عن الأمان والاستقرار والراغبين في إرضاء السلطة والتيارات الرجعية السارحة في كافة ربوع المنطقة العربية ، نصر أبو زيد مفكر مجدد ، والتجديد خطر علي الفكر العربي بشكل عام المستكين خلف مقولات أسمنتية ورثتها أجيال عقب أجيال ، وتأبيد بقائها لا يفيد سوي السلطة وعلماءها وعلماء الفضائيات الراغبين في بقاء الوضع القائم مستقرا بلا تغيير . تصدي نصر بدراساته لمناطق ملغومة كلفته حكم قضائي بالتفرقة بينه وبين زوجته ، وكلفته الرحيل عن بلده مصر والحياة بالمنفي في هولندا منذ منتصف التسعينات .