الرواق السياسي

مصطفى إسماعيل - لئلا يتحول 12 آذار إلى مجرد يوم عادي على الروزنامه

مرّة أخرى يطرقُ 12 آذار أبوابَ الكورد في غربي كوردستان, مرّة أخرى يستقبله الكورد بالشموع والاعتصامات, وكلُّ كوردي حر مدينٌ بالضرورة لـ 12 آذاره, الذي صنع للأحزاب الكوردية والشعب الكوردي موقعاً فاعلاً سياسياً في سوريا ( إلى حد ما ) منذ ذلك الربيع المبكر من عام2004 , والاحتفاء بهذا اليوم هو واجب, وهو فرضُ عينٍ على كل كوردي ( الجملة الأخيرة للمضاربة على أئمة المساجد ), وإن اختلفت بعض أحزابنا على توصيف ما حدث حينها, إلا أن الإقرار السوري الضبابي اللاحق, بوجود مكوّن اسمه الكورد, يسجل في ميزان تضحيات الشباب الكوردي, ولم يك مرجحاً الاعتراف بالوجود الكردي, سيما وأن هذا الشعب الحي القيوم لم يؤمن يوماً بالعنف الأعمى لتحقيق أهدافه( من غرائب السياسة اليوم أن العنفي وصاحب السيارات المفخخة يتم الاعتراف به والجلوس إليه ), بل على العكس تماماً كان مع أحزابه يندد بالعنف ويتجنبه وينبذه.

مصطفى إسماعيل - المشروع البروكوستي لخلق أحزاب للتصفيق

يبدو أنَّ حزب البعث الحاكم في سوريا, وعبر لجنته الحزبية البرلمانية في مجلس الشعب قد قرر إبقاء المكونات السورية في غرفة الانتظار, وبداخل النقاب وإلى الأبد, حين أصدر قبل أيام مشروع قانون الأحزاب, المنوي مناقشته تحت قبة مجلس الشعب لاحقاً, والمتوقع إقراره كما هو على علاته.

هذه المقترحات الأولية التي صيغت على شكل مشروع تستند في مرجعيتها على آية الدساتير.. دستور حزب البعث الحاكم, والمادة الثامنة من الدستور الدائم لسوريا الذي كتبه البعث عام 1973 وتقضي بقيادته للدولة والمجتمع, تشكل مصادرة منهجية لأية حرية في ممارسة العمل السياسي في سوريا, إذ أنها تتبع عقلية تنميط وتعليب وحصر أي حزب سياسي في قالب ضيق تنتفي معه أية حالة حراك بغية الدفع بعجلة الإصلاح الاقتصادي والسياسي في البلاد قدماً.

أنا شخصياً لا أنتظر من كائن مجهض, ومهيض الجناح الاضطلاع بأي مهمة أو دور يسهم في تحريك بلده الراكد.