فلسطين

غزة بين المسمار والسمسار!*

غزة بين المسمار والسمسار!*

بقلم: محمد العثمان

إن لم تتحرك الأنظمة السياسية العربية باتجاه انقاذ وحماية غزة فإنها بذلك تدق آخر مسامير نعش منظمة جامعة الدول العربية. وتحويلها إلى حائط مبكى لأمة العرب!

الدم الفلسطيني يراق حتي النهاية

 

يتدهور الوضع الفلسطيني بشكل يومي ومستمر ، وأصبح الدم الفلسطيني لا يشكل خطا أحمر ، وأصبحت إباحته وإراقته بأيدي فلسطينية أمرا عاديا نتلقاه يوميا كما لو كان قد أصبح أحد ثوابت حياتنا اليومية التي لا تستدعي الدهشة ولا التعجب . ويقترن هذا التدهور تحديدا بنجاح حماس في الإنتخابات التشريعية في 2006 وسيطرتها علي قطاع غزة في ظل رفض من جانب فتح لذلك الوضع قابله أداء عنيف من قبل مليشيات حماس . ومنذ ذلك الحين يراوح الوضع الفلسطيني في مكانه حكومة مقالة في قطاع غزة ، وحكومة تدعي شرعيتها في الضفة الغربية ، يتبادلان إعتقال الموالين لكل منهما ،والتعذيب وتلفيق التهم وغيرها من الأداءات المخزية التي تصل حتي القتل والإعدامات العلنية بدم بارد خاصة من قبل حماس . وشهد الوضع الفلسطيني تدهورا خطيرا في الأسبوع المنصرم حيث وقعت إشتباكات عنيفة قوات القوة التنفيذية الأمنية التابعة لحماس مع أعضاء عائلة حلس الفلسطينية الموالية لفتح بقطاع غزة .

«بوش» ووعد «بلفور» آخر*

أعلن الرئيس بوش أن «التحالف بين أميركا و (إسرائيل) يسهم في ضمان أمن (إسرائيل) كدولة يهودية». وهذا يعتبر تراجعاً علنياً خطيراً في السياسة التي يتبعها الساسة الأميركان. فهم دائماً يؤكدون أن الكيان الصهيوني هي دولة ديمقراطية!

يفضي إعلان «يهودية الكيان الصهيوني» إلى عدة محاور أساسية، أولها هو حق الكيان الصهيوني في إضفاء الشرعية الدينية على جميع أعمال القتل والتدمير بحق الفلسطينيين، وذلك تفسيراً لنصوص توراتية محرفة. وبالتالي يعطي (الإعلان) الضوء الأخضر للاستخدام الديني في شرعنة المنهجية التي تتخذها القيادة العسكرية في «إسرائيل».

ثانياً، فإن هذا الإعلان هو بمثابة إسقاط لحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وهو تحريض للكيان الصهيوني على ممارسة العنصرية تجاه فلسطيني مناطق الـ 48.