أكبر سروال في العالم

تونس بين سروال جينيس وعورات نظام بن علي

سعيد بن جبلي في 26 ماي 2009

 من ناحية صورة تونس في الخارج فهناك أخبار جيدة وأخرى سيئة، إذ بعد تصنيفها سابعة في قائمة العار المشتملة على عشر دول الأشد قمعا للمدونين دخلت تونس موسوعة جينيس للأرقام القياسية بعد أن تمكن مصمم الأزياء العربي بوقمحة من تصميم أكبر سروال في العالم.

وكانت لجنة حماية الصحفيين وضعت تونس في قائمة للدول الأشد قمعاً لمستخدمي الإنترنت حين تقريراً جديداً، اتهمت فيه حكومة  تونس بأنها تطلب من مزودي خدمة الإنترنت في البلاد إطلاعها دوريا على عناوين بروتوكول الإنترنت وغيرها من المعلومات الدالة على هويات المستخدمين،  وتمر حركة معلومات الإنترنت عبر شبكة مركزية تسمح للحكومة بترشيح المحتوى ومراقبة رسائل البريد الإلكتروني، كما اتهمت الحكومة التونسية بتوظيف مجموعة من الأساليب لمضايقة المدونين: فرض المرقابة، وتقييد حركة المدونين، والقيام بعمليات تخريب إلكترونية،  حيث أمضى الكاتبان على الإنترنت، سليم بوخذير ومحمد عبو، عقوبة بالسجن بسبب عملهما، وقد يصبح أعوان " مراكز الأنترنات العمومية التجارية الخاصة " من مساعدي النيابة العمومية ؟؟؟.

ونشرت اللجنة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها تقريرها احتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي تزامن مع صدور تقرير لنقابة الصحفيين التونسيين أورد سلسلة من الانتهاكات كإغلاق وسائل إعلام ناقدة (إذاعة كلمة، وقناة الحوار التونسي) وملاحقة بعض صحفيي المعارضة ومحاكمتهم.

تصنيف تونس ضمن أسوأ عشرة بلدان‎ ‎للمدونين جاء بعد أن قام الرئيس زين العابدين بن علي في كلمة ألقاها في آذار/ مارس الماضي بتحذير الكُتاب من البحث في "أخطاء وانتهاكات" الحكومة قائلا إنه "فعل لا يليق بمجتمعنا، وليس تعبيرا عن الحرية أو الديمقراطية"، موقف لن يعزز مكانة الرئيس في قلوب التونسيين، المكانة لا يبدو الرئيس مهتما بها بقدر اهتمامه بمكانه في قمة الحكم بعدما أصبحت أجواء الانتخابات أشبه بالمبايعة منها إلى معركة انتخابية، وصارت عائلته تملك البلد، فصهره عماد الطرابلسي تعدل حانوته حوانيت  المعارضة و  صهراه يتنافسان على صفقة شركة الاتصالات الثالثة بعد انسحاب شركتين من المنافسة إثر إيداع صخر الماطري لملفّه دون إعلان مشاركته سابقا وبعدما أخّرت الحكومة التونسية موعد قبول عروض شركات الاتصالات من 5 إلى 20 من الشهر الجاري بهدف تمكين الشركة التونسية "ديفونا التي يديرها رجل الأعمال مروان المبروك زوج ابنة الرئيس ابن علي من زوجته السابقة " من فرصة إعداد ملف مشترك مع شركة الاتصالات الفرنسية لينافس السيد صخر الماطري زوج ابنة الرئيس ابن علي من زوجته الحالية الذي ينشط في قطاعات الأدوية والسيارات والسياحة قد اقتنى مؤخرا مجموعة دار الصباح الصحفية كما يملك إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم، والذي أصبح بعض التونسيون يعتقدون أنه خليفة زين العابدين في كرسي الرئاسة.