المساء

حرية الصحافة بالمغرب: المقدسات تطيح بالمكتسبات

لازالت تقارير المنظمات الدولية المهتمة بحرية التعبير تتقاطر على المشهد الإعلامي بالمغرب وهي تنعي عهدا شهد فيه البلد أجواء انفتاح نسبي على حرية التعبير والصحافة، وبسبب القرارات الجائرة والأحكام القاسية التي صدرت في حق العاملين في حقل الصحافة والمؤسسات الإعلامية مؤخرا، فقد المغرب خمس نقاط دفعة واحدة في تصنيف مراسلون بلا حدود، وصنفته تقارير أخرى ضمن عشرة بلدان تشهد انتكاسة لحرية التعبير، كما قررت بعض الهيئات مراسلة وزيرة أوباما هيلاري كلينتون من حثها على دعوة السلطات المغربية على احترام حرية التعبير خلال زيارتها المرتقبة للمغرب، تقارير وملاحظات لم تجد لها الحكومة ردا إلا الاستنجاد بحنكة الناطق باسمها وزير الاتصال خالد الناصري الذي دأب وكعادته على مهاجمة التقارير الدولية ونعتها بالانحياز مدافعا عن قرارات السلطات بجرأة لم يعرفها العالم إلا لنظيره الوزير الصحاف في نظام صدام حسين حسب رأي بعض المدونين.

جلالة القذافي يهزم الصحف المغربية بالضربات القضائية

سعيد بن جبلي، في 4 يوليوز 2009

أصبح إفلاس بعض الجرائد المغربية في حكم المؤكد بعد الأحكام القضائية التي صدرت في حقها بغرامات كبيرة جدا بعد إدانتها بتهمة "المس بشخصية وكرامة رئيس دولة".

وقد قضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يوم الاثنين الماضي بتغريم ثلاث صحف مغربية مستقلة ما مجموعه 372 ألف دولار لليبيا بعد نشرها مقالات انتقدت فيها نظام حكم الزعيم الليبي معمر القذافي، كما غرمت المحكمة ايضا خمسة من موظفي الصحف المستقلة الثلاث، وهي "المساء" و"الجريدة الاولى" و"الاحداث المغربية"، 100 ألف درهم (12 ألف دولار) لكل منهم.