السعودية

السعودية : السلطات ضد حرية الرأي والتعبير

 

       المجتمع السعودي مجتمع مغلق ، نموذج للمجتمع الثيوقراطي ، ومعادي تماما لكل أشكال حرية الرأي والتعبير . وهو أحد المجتمعات التي تخوض حربا لا هوادة فيها ضد التدوين ومواقع المدونين تبدأ من الحجب والحظر وصولا إلي إعتقال المدونين ولفترات طويلة ، بجانب حجب العديد من المواقع التي تري السلطات الدينية بالسعودية أنها خطر علي نمط التدين السعودي وعادات مجتمعه وتقاليده . ولا تتورع السلطات السعودية عن إنتهاج أي مسلك يتيح لها السيطرة التامة علي ذلك المتغير التكنولوجي الشديد الخطورة .

السعودية: سجل حافلٌ بالانتهاكات

ضحايا يتزايدون ومنظمات تُدين ومصالح اقتصادية تلتزم الصَّمت!

سالم آل تويه -15/8/2009

 
في أواخر شهر يوليو الماضي تصاعدت وتيرة انتهاك حقوق الإنسان في السعودية، وهي وتيرة لا تهدأ في جميع الأحوال وتتفشى ممارساتها المستمرة لتحد من الحريات العامة وتطارد الناشطين الحقوقيين وتبذل قصارى ما تستطيع من قمع وبطش لابتزازهم والزج بهم في السجون.  وتشارك مختلف مؤسسات الدولة في ممارسة القمع والتخويف لتجعل واقع المواطنين السعوديين مخنوقاً مراقََباً متخلِّفاً ومتوتراً.

تقرير حقوقي يدين المملكة العربية السعودية

 

    أصدرت منظمة العفو الدولية في العشرين من الشهر الحالي تقريرا هاما عن أوضاع حقوق الإنسان بالسعودية حسبما ذكر مرصد حقوق الإنسان بالسعودية،  وشبكة الملتقي السياسية  والعديد من المواقع الإليكترونية . وقد ذكرت منتديات الجزيرة توك  أن منظمة العفو الدولية وجهت نقدا شديدا للسعودية بسبب ما تتهم به من انتهاك حقوق الإنسان أثناء حملتها ضد الإرهاب. ووصف التقرير الذي صدر في كتيب بـ69 صفحة سجل ممارسات السعودية فيما يتعلق بحقوق الإنسان بـ"الصادمة" و"الرهيبة". وقالت المنظمة إن المجتمع الدولي يتغاضى عن هذه الانتهاكات .

الداخلية السعودية تطارد ناشطا حقوقيا

 

         المجتمع السعودي ألة نموذجية لإهدار الحقوق وانتهاك اتفاقيات حقوق الإنسان ، وكذلك آلة للقمع المتواصل ، آلة لا تعترف بأي محاولات للخروج عن نمط المعتقدات والثقافة السائدة ، وإذا حدث وتواجدت بعض القوي التي تسعي للتغيير نحو عالم أكثر رحابة وقبول للأخر ، تتوحش هذه الآلة في مواجهته ولا تتورع عن إيذاءه بشدة .   هذه الآلة الجبارة – ممثلة في وزارة الداخلية السعودية – تشن حملة شرسة علي ناشط حقوقي بسبب نجاحه في رفع دعوى ضدها يتهمها بانتهاك القانون، عقب نحو ثلاثين شهرا على سجن الإصلاحي السعودي الدكتور عبد الرحمن الشميري دون محاكمة وبشكل انفرادي، بشكل وصفته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  بأنه لا يحدث سوى في دول لا تعرف القانون ولا تكترث بالعدالة مثل السعودية.

هل يمكن أن يحدث هذا ؟

 

       أسس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بهدف دراسة أوضاع حقوق الإنسان في الدول التي تمارس فيها انتهاكات لهذه الحقوق. ومقارنة بمجلس الأمن الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، فإن تمثيل هذه الدول محدود في مجلس حقوق الإنسان، فهي لا تحتل سوى سبعة من مقاعده البالغ عددها 47 مقعدا. وتحتل أمريكا اللاتينية ثمانية مقاعد، بينما تحتل أفريقيا وآسيا 26 مقعدا بالمناصفة. أما أوروبا الشرقية فتحظى بستة مقاعد. أما التصويت على القرارات فيتم بالحصول على أغلبية الأصوات، من دون تمتع دولة ما بحق النقض الفيتو،

تداعيات أحداث القطيف : مزيد من التنكيل بالشيعة

 

     للأسبوع الثاني علي التوالي يستمر الإعتداء الأمني السعودي علي مناطق الشيعة ، وذلك علي خلفية خطبة الجمعة التي ألقاها رجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر نمر والتي هدد فيها بإنفصال الخاصرة الشرقية الشيعية عن المجتمع السعودي بسبب التمييز الطائفي الذي يتعرض له الشيعة ، وكذلك بسبب الأحداث التي جرت في جوار المسجد النبوي بالمدنية ونتج عنها قيام رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والشرطة السعودية بالإشتباك مع المواطنين الشيعة والقبض علي عدد منهم ، وهو الموضوع الذي سبق أن أثرناه بمدونات كاتب

المجتمع السعودي و خطر الإنفصال الطائفي

 

     في إعتقادي الشخصي أخطر القضايا التي تعانيها غالبية المجتمعات التي لا تتمتع بأي تراث ديمقراطي ، أو تحكم بشكل إستبدادي سواء بخلفية قومية أو دينية ، هو خطر قضايا الإقليات ، وإحساس تلك الإقليات – ولا سيما لو كانت أقليات دينية – بعدم قدرتها علي الإندماج في مجتمعاتها ، ورفض الأغلبيات في تلك المجتمعات ، وعدم إحترام طقوسها المعيشية والدينية ، وناهيك أيضا عن الإنتهاكات التي تتعرض لها تلك الإقليات . وتعاني تقريبا كل مجتمعات المنطقة العربية من تلك القضية الخطيرة ، ولكن الأخطر بما لا يقاس هو لجوء الحكومات في تلك الدول إلي الحل والمنهج الأمني في التعامل مع تلك القضية المعقدة جدا . وغني عن التعريف ما يعانيه البهائيين في مصر ، والشيعة في كل الأقطار التي تتمتع بغالبية سنية ، والعكس أي أوضاع الأقلية السنية في المجتمعات ذات الغالبية الشيعية ، وهي حالة عموما نادرة .

السعودية: مجتمع الإهانة النموذجي

 

      دائما ما تثبت المملكة العربية السعودية أنها المملكة أو النظام الأبعد ما يكون عن احترام حقوق البشر وحقوق الإنسان ، ابسط الحقوق المتاحة لأي مواطن في أي مكان آخر في العالم لا تتاح في المجتمع السعودي ، الذي يعيش أفراده تحت وصاية ورقابة دائمة ناجمة عن تفسير – شديد الرجعية - للدين ومرجعه للدعوة الوهابية الشديدة السلفية . وبالنسبة للقائمون علي تنفيذ هذا الفهم للدين في المجتمع السعودي كل شئ يخضع لمفهوم المحرم والممنوع من قيادة المرأة للسيارة إلي الغناء والسينما والتصوير وغيرها من المحرمات التي تطول كل شيء . والجهاز الأساسي في تنفيذ ذلك المنع والتحريم هي " هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " .