سياسات

ضد الممارسات اللا أخلاقية/ اللامهنية بالمؤسسات الصحية

الخدمات الصحية في السودان"  في خبر كان " هذه هي الحقيقة التي يدركها كل مواطن سوداني حصيف حيث ان اي نظرة  تاملية في واقع الخدمات الصحية لا تدعو الا للاسف الشديد ، الا ان مع هذا الاسف والافق المُظلم فان  الامل يعود مع نهوض اي مبادرات من عمق هذا الواقع  الخبر الذي حملته  صحيفة السوداني عدد 21 يناير 2010  حيث شددت اللجنة الدائمة للأطباء نواب الاختصاصيين البالغ عددهم (2.400) نائب على عدم التهاون في حقوق نواب الاختصاصيين ومتأخرات العلاوة البالغة (250) مليون جنيه، وكشفت عن ممارسات "امتهانية" لا تحترم اخلاقيات الطبيب السوداني من قبل بعض المؤسسات الصحية الخاصة تتمثل في اجبار الاطباء على تحرير وصفات طبية مربحة للمؤسسة وتنويم المرضى دون ان يكونوا في حاجة لذلك، واعلنت اللجنة عن رفع مذكرة لرئيس الجمهورية عبر وزيرة الصحة الاتحادية بخصوص تحسين اوضاع الاطباء ومعالجة المشاكل الماثلة، وحددت مدة شهر للرد على المذكرة ومعالجة الاوضاع التي وصفتها بالمهزلة على ان يتم بعد ذلك في حال عدم معالجة الامر اتخاذ الموقف المناسب، مهددة بتقديم استقالات جماعية او الاضراب الكامل عن العمل " ، وقال رئيس لجنة نواب الاختصاصيين الدائمة د. احمد الأبوابي في مؤتمر صحفي امس ان نواب الاختصاصيين يؤدون واجبا مزدوجا في مهنة ذات حساسية كبيرة اضافة الى الهوة الشاسعة بين الرواتب التي يتقاضونها والعمل الذي يقومون به، مضيفا ان الطبيب اصبح بين الاغتراب والامتهان او التنازل عن طموحه والانسحاب الى الارياف سعيا وراء عائد مادي افضل، واهدار قدر كبير من الوقت، مشددا على ان المؤسسات الصحية الخاصة تمثل مظهرا من مظاهر الامتهان للطبيب السوداني وان بعض تلك المؤسسات الصحية تفصل الاطباء الذين لا ينومون المرضى ولا يكتبون وصفات طبية كثيرة ومربحة للمؤسسة، مشددا على انها مؤسسات لا تعترف بالقيم الاخلاقية للطبيب الذين يجبرهم ضيق الحال على القبول بهذه "المهزلة"، كما يواجه الاطباء ايضا تعاملا سيئا وتسويفاً للاستحقاقات من قبل المؤسسات الصحية العامة التي تفتقر لمقومات العمل، مشيرا الى ان نواب الاختصاصيين ليسوا راضين عن تعامل وزارة الصحة الاتحادية معهم، معتبرا ان الاهتمام بظروف نواب الاختصاصيين والاطباء ليس امرا تجدي معه الحلول الجزئية وان المذكرة التي تم رفعها لرئيس الجمهورية كانت لتنويره بالاوضاع السيئة للاطباء في الدولة، موضحا ان اللجنة متفائلة برد فعل جيد من قبل الرئيس، مهددا بانه اذا لم يتم الرد وحل المشكلة بعدها سيتم الجلوس وتقرير الخطوة المقبلة اما بتقديم استقالات جماعية او الاضراب العام واما الاستسلام وترك الحقوق لمن يمتنعون عن دفعها ، كما اوضح سكرتير عام اللجنة د. الهادي بخيت ان هناك العديد من الاطباء تركوا المهنة وذهبوا للعمل في مهن هامشية بسبب المماطلة في الوظائف وعدم الالتزام بالمستحقات المالية، مبينا ان الاطباء من الدفعة(22) وما قبلها يعملون منذ زمن طويل دون اجر بجانب عدم دفع مرتبات اطباء آخرين لمدة خمسة شهور، فيما تبلغ المتأخرات (250) مليون جنيه، مشيرا الى ان مجلس الوزراء في نهاية العام 2008م اصدر منشورا اعطى بموجبه نواب الاختصاصيين مبلغ (200) جنيه شهريا على ان يتم تطبيق المنشور بحلول يناير من العام 2008م مبينا انه تم الدفع لبعض الدفعات القديمة وتم تجاهل الدفعات الاخرى، معتبرا ان وزارة المالية لم تضع القرار في حساباتها وان الاطباء لن يتركوا حقوقهم ابدا. وقال سكرتير اللجنة ان وكيل وزارة الصحة الاتحادية رفض مقابلة اللجنة في آخر لقاء وقابلهم مدير الشؤون المالية الذي قال انه سيتم اعطاؤهم العلاوة "بالدس"، متوقعا ان لا يتم ايصال المذكرة الى رئيس الجمهورية بعد ان رفضت مديرة مكتب وزيرة الصحة الاتحادية استلامها وتم ارسالهم الى مكتب وزير الدولة ومن ثم الى مكتب الوكيل.