الانتخابات

مسرحية من بطولة وإخراج زين العابدين بن علي بعنوان: انتخابات

سعيد بن جبلي

 

رغم تعهد بن علي إجراء انتخابات «شفافة وفي كنف القانون»، فإن المعارضين يقللون من أهميتها ويصفونها بكونها «مسرحية» مادام الفوز فيها "وهما" للجميع بتعبير المتنافسين أنفسهم، وكيف يمكن فهم تصريحاته وتعهداته وهو الذي «وضع قوانين على المقاس» من أجل"الخلود في الحكم" مع إقامة «معارضة موالية» و«تعددية شكلية ومن حيث المظهر فقط» في ظل "غياب الحريات العامة واحتكار السلطة القائمة لوسائل الإعلام العمومية وتبعية القضاء للحكومة وهيمنة مؤسسة الرئاسة على مؤسسات الدولة أدت الى انسداد كامل في الحقل السياسي". حسب تصريح أحمد نجيب الشابي الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي لمغاربية.

امين للسلطان الجديد

كتب : محمد خالد

هدوء قاتل يسود الشارع المصري الان لا اعرف سببا له . فقد قلت موجة المظاهرات و الاحتجاجات و الاعتصامات بصورة غريبة و ان لم تخلوا الساحة من عدت اضرابات في طنطا و السويس .

و لكن اللافت للنظر ان الحكومة بقمعها الشديد هذه الايام لأي فكرة جديدة تدعوا للتحرك لمواجهة الظلم الذي نعيش فيه و و ايضا قانون الكوتة الذي اقر في مجلس الشعب في لمح البصر متعديا على قوانين اخرى مهمة اجلت للدورة القادمة, و الاحساس بالأختفاء التام للمعارضة المصرية و اشاعات حل مجلس الشعب نمى لدى الجميع بأن خطت التوريث انطلقت لأخذ اول خطواتها الفعلية على ارض الواقع.

الانتخابات على الطريقة المغربية: اختطافات، توافق على الفساد، تلاعب بالأرقام والمهم هو المشاركة.

  سعيد بن جبلي، 19 يونيو 2009

كما كان متوقعا فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات الجماعية بالمغرب، وذلك بعد حرب انتخابية شرسة تكون الغلبة فيها للأشد جرأة على تجاوز جميع أعراف الديمقراطية ومبادئ النزاهة، حرب لا مجال معها للحديث عن المشاريع المجتمعية أو البرامج الانتخابية، فقد كان رفع نسبة المشاركة في الانتخابات هاجس السلطة الأول، كما كانت المرتبة الأولى هاجس حزب صديق الملك الحديث النشأة أو ربما حزب الملك نفسه كما يظن كثير من المغاربة.

لم تؤسس الحكومة المغربية جمعية 2009 دابا على شاكلة 2007 دابا التي كان من أهدافها تعبئة المغاربة للمشاركة في انتخابات 2007 التي شهدت أكبر نسبة امتناع عن التصويت في تاريخ البلاد حيث لم تتجاوز 37 بالمائة حسب الأرقام الرسمية، وربما لم تتجاوز خمس عدد السكان حسب تصريح حديث لصديق الملك بمدينة العيون وصف فيه عباس الفاسي بالرجل العجوز ووزيره في الداخلية بالمريد، ولكن وزير الداخلية المهندس اللامع وصاحب التجربة الطويلة على رأس أكبر شركة للخمور في البلاد ابتكر طريقة جديدة للرفع من نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع، وهي التشطيب على حوالي ثلاثة ملايين من الميؤوس من مشاركتهم في الانتخابات إضافة على أربعة أو خمسة ملايين ناخب مفترض آخرين لم يسجلوا أنفسهم أبدا في صناديق الاقتراع، ثم وضعت الإدارة رأسها في الرمال مفسحة المجال للأموال الوسخة لتتدفق أصواتا أكثر في صناديق الاقتراع.