السودان

شرطة السودان ام شرطة طالبان ؟ : استمرار حملة مطاردة الصحفيات

كتب عبدالعظيم محمد أحمد
يبدو انها حملة منظمة ضد  النساء السودانيات بصورة عامة والصحفيات  بصفة خاصة  و من الصعوبة ان نجد تفسيراً اخر لممارسة شرطة نظام البشير الحاكم في السودان ، فقبل ان تهدأ عاصفة قضية الصحفية لبني احمد حسين التي تتهمها السلطات بانتهاك القانون الجنائي  تحت المادة 152 لارتدائها ( بنطلون ) تلك القضية التي شغلت الرأي العام هاهو  الغضب يملأ من جديد صفحات الصحف والمدونات السودانية  جراء ما قامت به شرطة النظام العام  التي  دونت بلاغاً في مواجهة الأستاذة الصحفية أمل هباني ، صاحبة عمود (أشياء صغيرة) بصحيفة أجراس الحرية ، علي خلفية تناول الأستاذة أمل لقضية (لبني) في عمودها ليوم الأحد 12 يوليو 2009م،ومَثَلَت الاستاذة أمل هباني ظهر يوم 20 يوليو لدي نيابة الصحافة والمطبوعات للتحري معها حول البلاغ المفتوح ضدها من قبل شرطة النظام العام .. وبينما تواصل الشرطة السودانية مطاردة الصحفيات ومحاولات قهر النساء أكد لوكالة السودان للانباء   د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم : " أنّ القانون الجنائي وسائر القوانين المطبقة في الشمال مستمدة من الشريعة الإسلامية، وقال إنّ الدولة جادة ومُخلصة في تطبيقها. وأشار إلى أنّ هناك قانوناً ينظم عمل شرطة النظام العام وأن الشرطة تَعمل وفق القانون، ونَوّه الى أنّ الجنوب يحكم بقانون آخر وفقاً لاتفاقية السلام.. " وبقراءة تاملية سريعة لتصريح والي الخرطوم في سياق اصرار حكومة الخرطوم الساعية للهيمنة علي حياة وخيارات السودانيين يبدو ان تعاطي نظام المؤتمر الوطني لازال  في محطة ان اتفاقية السلام  هي جسر للعودة الي المربع الاول وحلم بناء الدولة الاسلامية (علي طريقة طالبان التي فشلت حكومة البشير منذ 1989 فرضها بالسودان ) ولكن يبدو هذه المرة ان حلمهم  بالخلافة  الاسلامية  قد بدأ يعود لتطبيق دولة الاسلام بشمال السودان وفقاً للشريعة الاسلامية حسبما يدعي  القيادي الاسلامي والي الخرطوم وحزبه  .. تباً لاحلامهم وهذيانهم ومجداً لصمود نساء بلادي ورجالها  ..

السودان : قرار محمة التحكيم الدولية حول(حدود ابيي)هل يعيد السودان الي الحرب الاهلية من جديد ؟

كتب : عبدالعظيم محمد أحمد

اتهم أكبر مسؤولي الامم المتحدة في السودان جنود من جنوب السودان يوم السبت 18 يوليو 2009  بالدخول الى منطقة ابيي المنتجة للنفط المتنازع عليها فيما كان قد اتفق جيشا شمال السودان وجنوبه الذي يحظى بحكم شبه ذاتي على الابتعاد عن المنطقة لمنع مزيد من التصعيد في العنف ضمن اتفاق بوساطة الامم المتحدة. وكانت مصادمات وقعت بين الجيشين في ابيي في مايو من  العام الماضي حيث تمثل حدود ابيي احدى أشد القضايا حساسية التي لم تحسم في اتفاق السلام عام 2005  بين الشمال والجنوب ، وقد أحال الجانبان القضية الى محكمة التحكيم الدولية في لاهاي العام الماضي ووعدا بقبول قرار المحكمة أيا كان و المنتظر صدروه يوم الاربعاء 22 يوليو يمكن ان يثير خلافات  تُجدد  الصراع في المنطقة التي تشهد قدرا كبيرا من التوتر الذي له  تأثيرات كبيرة على البلاد وصناعتها النفطية .. وعاد نفس المسئول  ليؤكد اليوم ان المجموعات المسلحة التي اتهمها بالدخول لابيي قد بدأت انسحابها   .. وسواء انسحبت ام لم تنسحب هذه المجموعات فهل سيتقبل الطرفان قرار المحكمة اي كان ؟؟

التدهور المريع لأوضاع المرأة – السودان نموذجا

 

      تتدهور الأوضاع الإجتماعية والإنسانية بشكل مذهل للمواطنين والمواطنات الذين يحيون داخل حدود تلك المنطقة المسماة " الوطن العربي " ، وتصبح أكثر سوءا وإنحطاطا بالنسبة للمرأة ، والتي تعاني أوضاعا بالفعل منحطة ولا إنسانية . وإذا أضفنا عداء الأنظمة الشديد في تلك المنطقة للصحافة كأهم معبر عن حريات الرأي والتعبير ، نستطيع أن نشير إلي قسوة ما يمكن أن تتعرض له إمرأة وصحفية في ذات الوقت في تلك المجتمعات .

9 يوليو السودان يدخل ازمة سياسية شاملة

كتب :عبدالعظيم محمد احمد

واصلت المعارضة السودانية تصعيد مواقفها ضد حكومة البشير وحزبه وفي هذا الاطار اصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني اليوم بياناً مهماً الي جماهير الشعب السوداني.. اكد فيه أنه وبحلول 9 يوليو 2009 م تفقد حكومة الوحدة الوطنية دستوريتها حسب المادة (216) من الدستور وبحسب المادة 55 (أ،ب) يفقد رئيس الجمهورية شرعيته في التاريخ نفسه بسبب التلكؤ بعدم انجاز الانتخابات في مواعيدها.ويري الحزب من خلال بيان مكتبه السياسي الصادر ان بذلك تدخل البلاد في ازمة سياسيية شاملة ، ويعتبر كل ذلك تطور منطقي لتطورات الاحداث منذ توقيع اتفاقية نيفاشا في 9 يناير 2005م ، وحسب البيان يتحمل المؤتمر الوطنني المسئولية الاساسية بسبب التباطؤ في تنفيذ الاتفاقية والاتفاقيات الاخري: بعدم انجاز التحول الديمقراطي وإالغاء القوانين المتعارضة مع بنود الدستور والتي تساعد علي التحول الديمقراطي . وكذلك الاستمرار في سياسات الخصخصة وتشريد العاملين وبيع الاراضي للأجانب والاسهام في تفاقم ازمة قرارالمحكمة الجنائية الدولية اضافة للعمل علي تسليح المليشيات في الجنوب وجنوب كردفان لتأجيج الصراع القبلي .ويري الحزب الشيوعي ان المخرج من هذه الازمة في تكوين حكومة قومية يكون ضمن مهامها الآتي :

السودان :حكومة البشير الحالية حكومة غير دستورية وغير شرعية

 

كتب : عبدالعظيم محمد احمد

حكومة السودان الحالية التي يراسها عمر البشير غير دستورية .. ليس هذا  موقف قديم  للاسباب المعروفة  نتيجة انقلابها علي الديمقراطية قي 1989 انما هو موقف جديد  منها وفقاً لدستور السودان الانتقالي الذي يحكم البلاد حالياً.. و يبدو أن جملة  ( الحكومة غير شرعية  ) قد بدأت تتحول تدريجياً  الي شعار سياسي / قانوني معارض .. اذا اردت ان تعرف التفاصيل من الناحية الدستورية والقانونية  فاليك ماكتيه الاستاذ علي محمود حسنين المحامي القدير و القيادي التاريخي بالحزب الاتحادي الديمقراطي والذي اصدر مذكرة قاتوتية جاء فيها : "  أن شرعية السلطة القائمة فى السودان تعتمد كلية على اتفاقية السلام الشامل الموقعة فى 9/1/2005 وقد تحولت تلك الاتفاقية إلى نصوص فى دستور السودان الانتقالى لسنة 2005 ومن ثم انتقل مصدر الشرعية من الاتفاقية والتى هى بين طرفين إلى الدستور الانتقالى والذى ينطبق على ويلزم الأمة كلها . ويمكن لطرفى الاتفاقية أن يعدلا فيها بإرادتهما ولكن لا يحق لهما تعديل الدستور إلا وفق أحكام المادة 224 منه والتى تنص على أنه لا يجوز تعديل الدستور إلا بموافقة ثلاثة أرباع جميع الأعضاء لكل من مجلس من مجلسى الهيئة التشريعية فى اجتماع منفصل لكل منهما ويشترط أن يقدم مشروع التعديل فى فترة شهرين على الأقل من المداولات ولا تطرح التعديلات التى تؤثر على نصوص اتفاقية السلام الشامل إلا بعد موافقة طرفيها، وهذا يعنى أن التعديلات التى تؤثر على اتفاقية السلام الشامل ينبغى بالإضافة إلى ذلك أن تحصل على موافقة طرفى الاتفاقية - ويري انه لما كان الدستور مصدر الشرعية وقد نصت المادة 3 من الدستور الانتقالى على أنه هو القانون الأعلى للبلاد ويتوافق معه الدستور الانتقالى لجنوب السودان ودساتير الولايات وجميع القوانين . فقد  نصت المادة 65 من الدستور على أنه وقبل الانتخابات التى تجرى أثناء الفترة الانتقالية يكون رئيس الجمهورية الجالس عند إصدار الدستور أو من يخلفه هو رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة وكذلك الرئيس الحالى للحركة الشعبية لتحرير السودان أو من يخلفه هو النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب . ومعنى ذلك أن رئاسة الجمهورية الحالية تستمد شرعيتها من أحكام المادة 65 من الدستور وأن تلك الشرعية تستمر حتى قيام الانتخابات أثناء الفترة الانتقالية . وكذلك الحال بالنسبة للحكومة حيث نصت المادة 79 من الدستور الانتقالى على أن الحكومة التى يشكلها رئيس لجمهورية نكون للفترة قبل الانتخابات كما نصت المادة 117 من الدستور الانتقالى على أن المجلس الوطنى يبقى لحين إجراء الانتخابات وينطبق الحال على الولاة وكل شاغلى الوظائف الدستورية والتى تتغير بالانتخابات"  .. وتري  المذكرة أن رئاسة الدولة والسلطة التنفيذية والتشريعية تفقد مشروعيتها عند إجراء الانتخابات .ومن ثم تتساءل المذكرة  وتوضح :  متى تجرى الانتخابات ؟"

هل يجب مواجهة الماضي ؟

كتب : عبدالعظيم محمد أحمد

 

منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل في السودان 2005 بدأ نشطاء مدونون سودانيون الدعوة للمحاسبة علي جرائم الماضي والدعوة للعدالة الانتقالية في عملية السلام ومن وقت لاخر ترتفع الاصوات مطالبة بفتح ملفات جرائم سلطة فرضت جبروتها بقوة السلاح .. فمن ينُكر أن السودان منذ 1989 قد شهد تنامي ممنهج ومتسارع ووحشي في انتهاكات حقوق الانسان ؟؟ .. ولكن بالرغم عن كل ذلك ظلت ملفات هذه الانتهاكات ولاتزال مهملة ومنسية ويتم تجاهلها في الخطاب السياسي والحقوقي السائد في السودان .. فحكومة السودان مثلها مثل حكومات عالمنا المغلوب علي امره بل هي اكثر من يجيد ادب ( الصهينة ) وكلمة ( صهينة ) هنا مصدرها اللغوي ليس من (صهيونية ) كما يبدو انما الكلمة تعني في العامية السودانية (الا يعيرك الاخر انتباهه ابداً - اي( بتجاهلك : يصهين منك)، فالمؤتمر الوطني الحاكم وشريكه في الحكم هما في حالة صهينة محيرة عن موضوع المصالحة الوطنية وملفات جرائم نظام الحكم قبل الفترة الانتقالية ، وبلاشك أن التحول الديمقراطي في السودان لا يمكن أن يقوم على أساس أكااذيب مفروضة وأن وجود جهودا مستمرة ومنظمة ومتسقة لمواجهة ماضي انتهاكات حقوق الاننسان يمكن أن تؤدي إلى تحول ديمقراطي أكثر قوة ، يتم ذلك بشكل كبير من خلال سيادة مبدأ المحاسبة ومن خلال بناء ونشر ثقافة ديمقراطية كما أن هناك واجبا أخلاقيا في التذكر، ولقبول الضحايا والاعتراف بهم كضحايا ، فنسيان الضحايا وتجاهلهم يعتبر شكلا من أشكال إعادة الإحساس بالظلم والاهانه كما انه من المستحيل تجاهل الماضي أو نسيانه – فهو دائما سيصعد على السطح – لذلك من الأفضل إظهاره بطريقة بناءة وشافية ومنصفة ، و ما من شك أن وقف الحرب - اي حرب - والتوجه نحو الحل السلمي هو عملية تدعو للارتياح والتفاؤل وخطوة صحيحة لوقف الاقتتال والآثار المدمرة ومع ذلك فان حقيقة الواقع السياسي بالبلاد و انفراد المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بحسم قضايا الحكم والثروة في ظل التسوية الثنائية بين أقوياء الصراع السياسي المسلح بجنوب السودان تثير الهموم حول مدى ارتباط مسار السلام بالعدالة ففي التجربة التاريخية ببلادنا كما في الوقت الراهن ظلت عقلية التجزئة هي التي تحكم مسارات الممارسة السياسية وتؤكد الكثير من الشواهد على ان القوى السياسية فى السودان لم تبلور محتوى حقوقي وعدلي متماسك في ممارستها ومواقفها التاريخية مما اسهم بدوره بشكل أو بآخر في استمرار الدوران في الحلقة الشريرة

السودان : انتخابات انتقالية أم مسارات جديدة ؟

 


كتب : عبدالعظيم محمداحمد

رغم اعلان قيام الانتخابات العامة في السودان في ابريل 2010 الا ان تطورات الاحداث السياسية في هذه الايام تفنح الاحتمالات علي مصراعيها وتهدد اي محاولة وصول سلسة لهذه الانتخابات علي طريق التحول الذي رسمته اتفاقية السلام الشامل منذ 2005 فالصادق المهدي رئيس وزراء اخر حكومة ديمقراطية منتخبة قبل انقلاب البشير قد التقط خيوط المناورة السياسية من جديد و كانت القاهرة هي مسرح الاحداث هذه المرة : حزب الامة يوقع اتفاق سياسي مع فصيل الارادة الحرة ومع حركة العدل والمساواة الحركة العسكرية التي استعصت علي حكومة الخرطوم واستفزت التها العسكرية حينما اقتحمت امدرمان من قبل -- حكومة البشير وحزبه بعتبران الخطوة التي اقدم عليها الصادق المهدي وحركة العدل والمساواة بمثابة عمل معادي للدولة ودستورها الانتقالي .. قوي سياسية رحبت بالاتفاق واخري تحفظت .. ...هكذا فالمسرح السياسي السوداني يشهد عروضاً جديدة بطلها هذه المرة حزب الامة الذي يقود مع هذه الحركات السياسية المسلحة الدعوة لرفض نتائح التعداد السكاني الاخبر وبالتالي ما ينبني عليها من خطوات تحضيرية للانتخابات المزمعة ، وبرزت من جديد الدعوة لحكومة قومية بديلة ... هذه هي ملامح من مشهد المسرح السياسي والتي ستؤثر علي عملية الانتخابات المزمع قيامها، وربما تؤدي الي تعطيلها .. وبقية المشاهد لا تقل اثارة في هذا المناخ السياسي المتفلب في بلاد صعبة المراس متقلبة المزاج ..

السودان : الي اين ؟

كتب : عبدالعظيم محمد احمد

" تعب اللسان من الشكي " هكذا لخص الشاعر محمد الحسن سالم الحالة السودانية بحروبها ونزاعاتها التاريخية و الراهنة في جملة واحدة ، والمُتابع لنشاط المدونين السودانيين يجد تأكيد علي هذاالمشهد فحالة الارهاق من الدوران في الدائرة الشريرة ( ديمقراطية ... انقلاب عسكري - ديمقراطية قصيرة العمر - انقلاب عسكري) و مرارة الشكوي والرفض و مقاومة سنين القهر والبطش العسكري السلطوي الاستبدادي ومصادرة الحريات هي الصور الأكثر بروزاً في المشهد السوداني .. بيانات سياسيةوحقوقية رافضة .. اخبار وتعليقات .. حالات اغتيال .. اعتقالات .. مصادرة صحف .. انتهاكات حق التعبير .. منع الندوات السياسية الجماهيرية للاحزاب المعارضة .. استمرار القوانين المقيدة للحريات .. استمرار نزيف ال دم .. ودارفور الازمة الأكثر تعقيدأ في ازمات السودان الحالية تمضي الي غير نهاية قريبة .. كل ذلك في ظل تمادي وعناد حزب المؤتمر الوطني المهيمن علي مؤسسات الدولة و فرضه سياسات استبدادية علي شركائه في حكومة الوحدة الوطنية وعلي شعب السودان .. جهاز الامن والاستخبارات يهيمن علي مسار الدولة التي صارت كعربة مترنحة في منتصف الشارع و.... دولة لا تقودها مؤسسات .. بل يمكن وصفها بأن " سائقها صلاح " كما يغني الشارع في احدي اغنيات ما يُعرف بــ:"اغاني البنات " الا أن صلاح في مقالنا هذا هو " صلاح قوش " مدير الامن والاستخبارات الذي برز دوره السياسي الي السطح عقب انقسام حزب الجبهة الاسلامية القومية الي مؤتمر شعبي " الترابي " ومؤتمر وطني " البشير ".. ويستمر الوضع المعيشي لغالبية ابناء الشعب من سئ الي اسوأ في ظل الانفتاح الاقتصادي غير المدروس والسياسات التي تقوم بتوجيه كل موارد وامكانيات البلاد لصالح الاستثمارات الاجنبية يقابل ذلك تردئ خدمي في مجالات التعليم والصحة والبيئة والكهرباء والمياه -- كما تستمر السياسات العشوائية في خصخصة القطاع العام .. فقدت الخدمة المدنية روحها وميزاتها التاريخية وصارت التحيزات والمحسوبية والجهوية والعنصرية سلوك يومي غير مستهجن .. فساد اداري ومالي ينتشر كالسرطان في جميع مفاصل الدولة وينخر في العظام ... و مع قرب موعد الانتخابات الانتقالية وفقاً لاتفاقية السلام الشامل التي اوقفت حرب جنوب السودان فالسؤال الحاضر دوماً ... اتفاقية السلام الشامل الي اين ؟ السودان الي اين ؟ وهذا ما سنتابع تداعياته في نشاط المدونين السودانيين في سلسلة مقالات قادمة .

السودان : قانون صحافة معادي لحرية الصحافة

 

      معركة شرسة جديدة يخوضها الصحفيون والصحافة السودانية في مواجهة جهاز أمني متزمت وكاره لحرية الصحافة يسمي مجازا " الدولة السودانية " ، وهي محض دولة لا تحكمها سوي الإعتبارات الأمنية والتي يحددها جهاز أمن باطش ، ورئيس جاء للحكم بإنقلاب عسكري ومتهم بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية ، وبتوازنات سياسية لدولة تخوض أكثر من حرب إبادة عرقية سواء في دارفور أو كان في الجنوب السوداني ضد الحركة الشعبية لتحرير الجنوب السوداني .

السودان .. التمادي في انتهاك حق التعبير

علي الرغم من توقيع الحكومة السودانية علي اتفاقية نيفاشا للسلام،  والتي انبثق منها الدستور الانتقالي لسنة 2005 م ، الذي يكفل حرية الصحافة في المادة 39 منه ،  والذي يحدد مهام وصلاحيات جهاز الامن والمخابرات ، الا ان جهاز الأمن لا زال يفرض رقابة صارمة علي الصحافة  وينتهك بصورة يومية حق التعبير  والحق في تلقي المعلومات ونشرها .

اليوم الثلاثاء  الخامس من مايو ، والعالم بأسره يحتفل بذكري اليوم العالمي لحرية الصحافة ، حذف الرقيب الأمني ، الذي يقوم بمهام الرقابة القبلية علي الصحف السودانية ، حذف من صحيفة الميدان مايزيد عن  13 مادة معدة للنشر مما  تعذر معه  اصدار الصحيفة .وغابت اليوم عن الاسواق .

وهذه هي المرة الثالثة خلال أربعة أشهر يتم فيها تعطيل الصحيفة عن الصدور ..