تونس

تونس: نحو مزيد من التدهور في الحريات

 

       تتجه تونس بثبات و بلا كلل نحو مزيد من التدهور في الحقوق والحريات، وخاصة حقوق الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. نظام الرئيس التونسي زين الدين بن علي أو ( بينوشيه العرب ) كما تطلق عليه الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان يقود تونس إلي هاوية سحيقة من العنف و الاستبداد ، ويضعها في صدام وعداء مباشر مع المجتمع الدولي ما يصحب ذلك من انتقادات دولية ، سواء من دول أو مؤسسات حقوقية كبري ، وكذا وضع تونس السيئ للغاية في التقارير الدولية المهتمة بأوضاع حقوق الإنسان. ومازال النظام التونسي مستمر في سياساته المعادية للحريات .

القضاء التونسي يحكم بالحبس على توفيق بن بريك

 

      من سجن إلى سجن يتسع الوطن العربي ،وتتسع رقعة بلد جميل اخضر اسمه تونس ، كل ما فيه جميل ،... إلا شيئا واحدا بغيضا وكريها هو الحكم الاستبدادي للرئيس الحالي بين علي. هذا الرئيس يقود نظاما لا يطيق وجود معارض واحد ،ولا صوت واحد مخالف لأنشودة النفاق اليومي التي تسبح بمجد الحاكم وتنسى هموم الأمة...نظام لا يعرف من الديمقراطية حرفا واحدا،لكنه محترف في كل فنون تلفيق القضايا للمعارضين و أخرها قضية الكاتب الصحفي توفيق بن بريك الذي ثبتت محكمة استئناف تونسية حكم السجن ستة أشهر الصادر بحقه بعد إدانته بالتعامل بعنف مع سائقة سيارة اصطدمت بسيارته، في قضية يؤكد الدفاع أنها "مختلقة بالكامل"، كما أعلنت محامية الدفاع عنه راضية نصراوي لوكالة .

تونس كالعادة : الصحفي توفيق بن بريك بالسجن

 

      مازالت السلطات التونسية ، ونظام الرئيس زين العابدين بن علي يمارسان حملتهما المجنونة وعنفهما البالغ ضد الصحافة والصحافيين والمناضلين الحقوقيين ، وغيرهم ممن يقاومون بشدة الوضع الديكتاتوري البشع الذي وصلت إليه تونس ، التي أصبحت مكانا شديد الخطورة علي الصحفيين والمعارضين .

في تونس : إستمرار الحرب علي الإنترنت

 

       منذ سنوات عديدة ، تصنف تونس من أسوأ دول العالم في التعامل الإنترنت ، حيث الحصار والحجب والمراقبة المستمرة للمواقع والمدونات ، وكذلك المراقبة الدقيقة واللصيقة لمحال الإنترنت ومرتاديها . وبالرغم من إدراك المهمومين بالعمل العام في تونس أن تصريحات بن علي الإنتخابية – الذي أصبح رئيسا لتونس لفترة رئاسية خامسة علي اللتوالي – حول تحسين الوضع الديمقراطي وغيرها - ما هي إلا محض تصريحات للإستهلاك الإعلامي خلال فترة الإنتخابات ، إلا قطاعا آخر من الشعب التونسي كان يمني النفس بصدق ولو نذر يسير من تلك التصريحات .

مسرحية من بطولة وإخراج زين العابدين بن علي بعنوان: انتخابات

سعيد بن جبلي

 

رغم تعهد بن علي إجراء انتخابات «شفافة وفي كنف القانون»، فإن المعارضين يقللون من أهميتها ويصفونها بكونها «مسرحية» مادام الفوز فيها "وهما" للجميع بتعبير المتنافسين أنفسهم، وكيف يمكن فهم تصريحاته وتعهداته وهو الذي «وضع قوانين على المقاس» من أجل"الخلود في الحكم" مع إقامة «معارضة موالية» و«تعددية شكلية ومن حيث المظهر فقط» في ظل "غياب الحريات العامة واحتكار السلطة القائمة لوسائل الإعلام العمومية وتبعية القضاء للحكومة وهيمنة مؤسسة الرئاسة على مؤسسات الدولة أدت الى انسداد كامل في الحقل السياسي". حسب تصريح أحمد نجيب الشابي الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي لمغاربية.

بتونس في أكتوبر 2009 إنتخابات بلا إنتخاب

 انتخابات معلومة النتائج مسبقا، فمن لا يعلم من الآن أن بن علي سيكون هو الفائز بالرئاسة للمرة الخامسة على التوالي بنسبة تفوق الـ90 % أمام منافسين عيّنهم بنفسه و أن بوشيحة الوحيد الذي سيحصل على نسبة أكثر من( 3 % )... و من منكم لا يعلم أن "التجمع الدستوري"، سيكون الفائز بنصيب الأسد (75 %) أي 161 مقعد من مقاعد البرلمان و بالتالي فوز القوائم التي تقدم بها , و في حين سيكون للمعارضة 53 مقعد أي نسبة (25 %) , و ستعطى لهم كل حسب درجة ولائه و حسب الدور الذي يقوم به والجهد الذي يبذله في تجميل واجهة الإستبداد بمساحيق الديمقراطية الزائفة؟

في واقعة فريدة : عرض موقع إليكتروني محجوب للبيع

 

        ليس هناك مجال للشك إن حرية الإعلام والصحافة في تناول القضايا الحساسة ، وتوجيه النقد للظواهر الإجتماعية التي تعيق تقدم المجتمع ، والتصدي للفساد والتعذيب ، ما هي إلا أكذوبة تمارس لتبييض وجه تلك الأنظمة أمام الغرب والجهات المانحة للقروض وخلافه . ولكن واقع الأمر مختلف تماما فدائما هناك خطوط حمراء حينما يتم تجاوزها ، يطفو فورا إلي السطح الوجه الحقيقي للسلطة الغاشمة ، ويكون العقاب بمنتهي القسوة .