حقوق الانسان

مصر: حرب الملصقات والانحياز البوليسي

لم تكن المجموعة المؤيدة لجمال مبارك بالحزب الوطني تعرف من قبل أن مشروع التوريث الذي أعدته بالتنسيق مع الحكومة المصرية منذ سنوات عديدة سيلاقي كل هذا الرفض من قبل معارضيها , ولم يكن نجل الرئيس المصري يعلم أن المعارضة المصرية ستكون في مثل هذه القوة في مواجهة رغبتهم في تنصيبه رئيساً للجمهورية خلفاً لوالده الرئيس الحالي لجمهورية مصر العربية "محمد حسني مبارك" فبدءوا في اختبار المصريين ومدي تقبلهم لمشروع التوريث بالتلميح تارة وبالتصريحات الغير مباشرة تارة أخري فوجدوا أمامهم مبادرة الدكتور محمد البرادعي والتي طرح فيها هو ومجموعة من القوي السياسية المصرية 7 مطالب واضحة وعامة التف حولها العديد من النشطاء والمطالبين بالإصلاح و بعض قوي المعارضة المصرية , فقرر الأمن المصري أن يقمعها منذ البداية "وعلي حد وصفهم أن هذا ليس لصالح احد وإنما حفاظاً علي الأمن والسلم الاجتماعي"- وكأن مطالب الإصلاح الديمقراطي التي يستفيد منها الجميع خطراً علي الأمن والسلم الاجتماعي بينما الدعوات التي تزييف إرادة المصريين وتدعم التوريث هي الغاية الاسمي والمصلحة الأولي للبلاد –

تجميل الوجه القبيح


بعد ان أصدر البرلمان الأوروبي يوم الخميس السابق قرارا طالب فيه الحكومة المصرية بوقف جميع أشكال التعذيب وإساءة معاملة المواطنين وإنهاء اضطهاد الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان والتوقف عن كافة أشكال ملاحقتهم ووقف جميع أشكال التعذيب وإساءة معاملة الإنسان.
ثارت المؤسسات الحكومية أو القريبة منها بشكل عصبي وخلافا لما هو مفروض من مناقشة السلبيات ومحاولة تجاوزها تماما كما حدث مع ملاحظات جودت الملط رئيس الجهاز المركزي المصري للمحاسبات علي أداء الحكومة.
فأكدت وزارة الخارجية علي لسان  وزيرها أحمد أبو الغيط أن "مصر ترفض جملة وتفصيلا محاولة أي طرف ان ينصب نفسه مفتشا على أوضاع حقوق الإنسان فيها او وصيا على الشعب المصري"
واحتمال ان مصر قد تطلب من اتحاد البرلمانات الإسلامية، الذي يعقد اجتماعا قبل نهاية الشهر الجاري اتخاذ قرار ردا على قرار البرلمان الأوروبي ر كما ألغت محادثات سياسية مع مسئولين كبار بالاتحاد الأوروبي.