تونس

شكل آخر للإنتقام من الصحفيين أعضاء النقابة

 خطير جدا : حالة الصحفية بإذاعة الشباب – تونس -  حنان بلعيفة

من أهم الوسائل للسيطرة و البطش  على عموم التونسيين و  التي تعتمد عليها حكومة  الحزب الواحد تحت رئيس بصلاحيات واسعة  ذو الحصانة القضائية  هي توظيف  الإنتداب و الترقية المهنية و الحصول عن العمل في القطاع العمومي أو الخاص  , و تقوم الحكومة التونسية  بفرض الولاء السياسي بهذه الوسيلة  و بشكل منهجي و مخالف للقانون .

همجية النظام التونسي

 

        " النظام الحاكم التونسي " من أكثر النظم الحاكمة – ليس فقط بالشرق الأوسط – بل تقريبا علي مستوي – همجية وعنف ، وقسوة في التعامل مع مخالفيه ، مع الاستهانة الشديد بأرواحهم ، والقدرة علي إيذائهم بدنيا بشكل مفرط في العنف .

الإعتداء علي نقيب الصحفيين التونسي المنتخب

 

      منذ المؤتمر الإستثنائي الذي عقد بنقابة الصحفيين التونسيين في 15 أغسطس الماضي والذي أطاح بمجلس النقابة الشرعي المنتخب لصالح مجلس نقابة مكون من مجموعة موالية للرئيس التونسي زين العابدين بن علي والوضع في تدهور سريع بين مجلس النقابة الشرعي والسلطات التونسية خاصة في ضوء تواطؤ القضاء التونسي لصالح مجموعة الرئيس . في اليومين الماضيين تسارعت الأحداث بسرعة حيث تابع القضاء التونسي إنحيازه وتواطؤه لصالح المجموعة الموصوفة بالإنقلابية ،

في تونس : بينوشيه العربي يرهب معارضيه

 

     يستعد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أو ( بينوشيه العربي – كما أطلقت عليه الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان )  لجولة إنتخابية رئاسية جديدة ، وكأي ديكتاتور عربي فهو يسعي لإزاحة كل الأصوات المعارضة والحصول علي تصويت بالموافقة علي إستمرار بقائه بالحكم من كل النقابات ، والتجمعات الشعبية ، ومنظمات المجتمع المدني ، سواء كان ذلك بالترهيب أو الترغيب ، وعبر إقصاء وعقاب كل الأصوات التي تعارض بقائه بالسلطة فترة رئاسية جديدة .

تونس : الإطاحة بالنقابة الوطنية للصحفيين

 

      كل الدول التي تحكم بواسطة أنظمة ديكتاتورية تتعامل مع النقابات علي أنها مجرد أجهزة حكومية ، تزرع فيها اعضاء وأجهزة حكومية تكون مهمتهم الرئيسية هي السيطرة علي النقابة وأعضائهم ومنع خروج النقابة عن الخط المرسوم من جانب السلطة . وعندما تتجاوز نقابة من النقابات ما هو مسموح سلفا فقد أصبحت في مواجهة مباشرة مع جهاز السلطة الديكتاتوري وعليها أن تتحمل النتائج التي ستترتب علي ذلك .

بعد مسرحية المؤتمر النقابة تحت مستشار الحزب الحاكم هي خلية حزبية أو قسم لوكالة الإتصال الخارجي الحكومية ؟؟؟

 

 

 

 


 

أثناء أشغال المؤتمر بعث الإنقلابيون  على المكتب المنتخب ببرقية لرئيس الجمهورية ؟؟؟
و مسرحية  الإنتخابات نتائجها  كما كان مخطط لها من قبل و لأن قيادة التجمع  برئاسة الرئيس بن على الذي هو رئيس الدولة لا تريد مفجأة  جديد بعدما تصورت أنها بتغير الجمعية الموالية  إلى نقابة قطعت الطريق أمام النقابة المستقلة التي كان سيأسسها لطفي الحاجي  فإذا بالإنتخابات الحرة  جاءت بمكتب مستقل فكان هذا الإنقلاب و التنصيب لقيادة موالية في مسرحية سئية الإخراج  و الهدف من كل هذا هو  أن يكون  الرئيس المنصب و المنتظر جمال الكرماوى المستشار في التجمع الدستوري الديمقراطي و الذي كان الأول في القائمة الفائزة اليد المطلقة للتجمع و الحكومة  من داخل النقابة

عدنان الحسناوى

استنكار للهجوم المدبر ضد قناة الجزيرة ودولة قطر

 سعيد بن جبلي

مقال مرتبط: اتهامات لقناة الجزيرة بعداء الحداثة والإصلاح والتحالف مع طالبان والعمالة للأمريكان

اتهمت منظمة مرسلون بلاحدود  في بيان أصدرته الخميس الماضي السلطات التونسية بتنظيم حملة التشهير التي تتعرض لها قناة الجزيرة عبر وسائل إعلام رسمية أو مقربة من الحكم، ويعتبر المدافعون عن الجزيرة أن الهجمة التي تشنّ ضدها حاليا تأتي بعد أن عجزت الحكومة التونسية عن "ترويض" الجزيرة، وبعد أن فشلت كل المجهودات في دفعها إلى إجراء تعديلات جوهرية على رسالتها التحريرية فيما يتعلّق بالوضع الحقوقي والسياسي بتونس، كما يوجهون الاتهام للحكومة بكونها تشرف بنفسها على الحملة ضدّ الجزيرة و أمراء قطر الذين يمولونها وأن الدافع الحقيقيّ للهجمة هو "محاولات إخراس كل صوت ناقد مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي والتشريعي الذي يراد له أن يمرّ في سلام وصمت بإعادة انتخاب الرئيس بن علي لدورة رئاسية خامسة و انتخاب تشكيلة جديدة لمجلس النواب من لون واحد.

اتهامات متحاملة من أجل تحويل الأنظار عن أوضاع منكوبة

أوضح بيان مرسلون بلا حدود بأن الحملة الأخيرة علي الجزيرة في تونس بدأت إثر التغطية التي قامت بها القناة للمؤتمر الذي عقده منفيون تونسيون يومي 20 و21 يونيو الماضي بمدينة جنيف السويسرية وطالبوا فيه بتمكينهم من حق العودة إلي بلدهم.

وقالت "إن أوضاع حرية التعبير في تونس انحسرت بشكل كبير خاصة أن النظام التونسي يقمع كل صوت ينتقد الأوضاع في البلاد وهو أمر جد مقلق خاصة أن البلاد تنتظر إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد 3 أشهر".

"لا أصدّق تخوّف الحكومة التونسية من "غزو مشروع طالباني أو إخواني مدمّر" يستهدف البلاد بما يفسح لها المجال للدفاع عن حرمة تونس و مواطنيها باستعمال كل الأساليب بما فيها شتم الأشخاص و هتك أعراضهم وتخوين من يقف إلى جانب حقّ الجزيرة في النقد و التغطية و اتهامهم بالعمالة" يقول اسماعيل دبارة الذي استغرب نضال الإعلام التونسيّ لإخراس الجزيرة في الوقت الذي يتجاهل فيه أوضاعه المنكوبة، ورأى أن "وسائل الإعلام في تونس بشقيها الحكوميّ و الخاص انضبطت للتحامل على قناة "الجزيرة " القطرية و التشهير بها و وصمها و من يشرف على تمويلها بأبشع النعوت وأقساها"، في " حملة مسعورة التي استُنزفت فيها طاقات الصحفيين التونسيين وأقلامهم وبرامج بعض القنوات الفضائية وساعات بثها".

ويستشكل رشيد خشانة رئيس تحرير صحيفة الموقف التونسي، الناطقة بلسان الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض هذا الهجوم على الجزيرة بقوله: "ما لا يمكن فهمه، أن يتحول الهجوم من حملة على الجزيرة، إلى هجوم على دولة قطر، التي يعمل فيها نحو 10 آلاف تونسي، وتوجد بها أكبر جالية تونسية في الخليج".

وشارك الصحفي التونسي محمد كريشان العامل بالجزيرة في الدفاع عن القناة بمقال نشره بصحيفة «القدس العربي» تحت عنوان «موسم الهجوم علي الجزيرة»، وأوضح كريشان في مقاله أن المشكلة ليست في نقد الجزيرة، فهي في أشد الحاجة إلي النقد بعد الكم الهائل من المديح الذي تلقته في السنوات الأخيرة، لكن المشكلة في الطريقة المبتذلة التي يتم بها هذا «النقد»، كما أن المشكلة أيضاً في الصحف والصحفيين الذين ما عرف عنهم غير أنهم يكتبون ويخرسون بالأوامر حسب تعبيره.

اتهامات لقناة الجزيرة بعداء الحداثة والإصلاح والتحالف مع طالبان والعمالة للأمريكان

سعيد بن جبلي

مقال مرتبط:  استنكار للهجوم المدبر ضد قناة الجزيرة ودولة قطر

لم تعرف تونس بعد نهاية للسجال الإعلامي الدائر بين منتقدي الجزيرة والمدافعين عنها، السجال الذي انطلق بقيام بعض وسائل الإعلام التونسية، بشن هجوم منسق على قناة «الجزيرة» ودولة قطر، حيث اتّهمتهما بـ«الظلامية» والسعي لوأد كل مظاهر التحديث في العالم العربي والترويج لنظام إسلامي متشدد.

وكانت حدة الانتقادات الموجهة إلي قناة الجزيرة من قبل عدد من وسائل الإعلام المقربة من الحكم في تونس قد تصاعدت في الآونة الأخيرة علي غرار صحيفة الصباح الأسبوعية، وتوسعت تلك الحملة وشارك فيها أغلب صحف «الموالاة» إضافة إلي قناة «حنبعل» «الخاصة» المقربة من السلطات في تونس ، حيث قام صحافيون من تونس ومصر ولبنان، خلال استضافتهم برنامج «الرابعة» التلفزيوني ، بتوجيه عدة اتهامات لقناة «الجزيرة» بأنها تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين العالمي، وأنها تقوم بدور دولة، ولا تروج إلا لـ«مشروع طالبان المتشدد»، ثم واصلت صحف مقرّبة من السلطات التونسية الهجوم الشديد ضد «الجزيرة» وقطر.

كما تتالت الهجمات علي التونسيين العاملين في الجزيرة خاصة منهم محمد كريشان، الذي خصصت للنيل منه عدة مقالات لعل من أبرزها مقال نشر بجريدة الصباح التونسية بعنوان «قارئ الأخبار في نجدة مشغليه.

غثيان من تناسل الفضائيات المشبوهة

ما يشكل عزاء لقناة الجزيرة أنها لم تكن المتهم الوحيد رغم أنها نالت النصيب الأوفر من الهجوم، فقد شن ضيوف الحلقة في الاستديو ومنذ بدايتها هجوما حادا على مجمل الفضائيات العربية، اتهمت القنوات فيه بالتزوير السياسي والفني والديني، وشاركهم في توجيه التهم نخبة من المثقفين والكتاب العرب تم استطلاع آرائهم في الفضائيات العربية حيث رأى بعضهم أن الرؤية الأيديولوجية تحكم هذه الفضائيات وان "كل قناة لها مآربها".

وقد وصف الكاتب الصحفي المصري مجدي الدقاق وضع هذه الفضائيات، وفي ظل غياب المصداقية، بأنه يدعو للغثيان.

أما المحلل اللبناني يونس عودة فقد رأى أن أكثرها يدعو للتفرقة وإحداث نوع من البلبلة، مشبها الرقص الفاجر بالتطرف القاتل ومشيرا إلى أنه لا توجد قناة ثقافية عربية متخصصة.

وبدوره قال الصحفي الصحبي سمارة أن ملمح هذه القنوات يعبر عن فوضى توجيه المضمون، فيما أكد الكاتب عبد الحميد الرياحي أنه من 2006 حتى الآن زادت الفضائيات العربية 200 قناة وأنه ربما يأتي يوم يكون فيه قناة لكل مواطن عربي، وحذر من أن بعض هذه الفضائيات يعمل وفق أجندة مشبوهة لزرع بذور الفتنة عربيا.

وحول التمويل ودور رأس المال أوضح حاتم علي أن لا توجد قناة فضائية عربية غير مرتهنة بالتمويل ووجهة نظر رأس المال الداعم لها، الأمر الذي أيده د.رياض كمال نجم حين قال "القناة تحمل وجهة نظر مالكها بصرف النظر عمن يملكها".

كما نفت هناء الركابي وجود قناة عربية مستقلة، وقالت: كل قناة وراءها من يمولونها، إذا بحثت عن صاحب رأس المال تجد أن القناة تصب في مصلحته.

صك اتهام لقناة الجزيرة يتجاوز حجم قطر

رغما أنها لم تكن الوحيدة المستهدفة، فقد نالت قناة الجزيرة الجزء الأكبر من الاتهامات طيلة الحلقة التي استمرت لما يزيد عن ساعتين ونصف الساعة، حيث طرح مقدم البرنامج العديد من التساؤلات الهامة حول دور الجزيرة وأجندتها وعلاقاتها واستهدافها لاستقرار أكثر من دولة منها مصر وتونس، من خلال تضخيم بعض الأخبار الهامشية غير المصيرية، حتى يبدو الأمر وكأن القيامة ستقوم في هذا البلد أو ذاك، في الوقت الذي تعتم فيه على نجاحات كبرى مثل تلك التي تتحقق في تونس.