خبراء: رفع حد الإعفاء في قانون الضريبة على الدخل ذهب مع ارتفاع الأسعار.. والموظفون والطبقة الوسطى يتحملون القيمة الأكبر

رئيسية ملفات نرشح لكم

الميرغني: الموظفون يدفعون 31 مليار جنيه ضرائب.. وإعفاء ضريبي للمستثمرين الجدد

بربري: القيمة الأكبر للضرائب تتحملها الطبقة المتوسطة مع زيادة أسعار الكهرباء والوقود

وائل جمال: يجب رفع حد الإعفاء ليتناسب مع نسبة التضخم والارتفاع الشديد للأسعار

قال إلهامي الميرغني الباحث الاقتصادي والقيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن قانون ضريبة الدخل الجديد الذي صدق عليه السيسي لم يشهد تغييرات جذرية عن القانون السابق، حيث احتفظ بالحد الأدنى10%، والأقصى 22.5%، وهو ما يعني تحمل الطبقة الفقيرة والمتوسطة القيمة الأكبر في الضرائب على الدخل.

وصدق السيسي على قانون ضرائب الدخل الجديد ونشرت الجريدة الرسمية أمس السبت نصوص القانون الذي رفعت فيه حد الإعفاء الضريبي من 7200 جنيه إلى 8 آلاف جنيه.

وأوضح الميرغني أن فلسفة القانون قائمة على تغريم محدودي الدخل والفقراء الضرائب بينما في ذات الوقت ظلت نسبة الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة قليلة للغاية.

وأضاف الميرغني أن هناك أزمة أخرى في ذلك القانون وهو الإصرار علي الإعفاءات الضريبية للمستثمرين، بقانون الاستثمار الجديد، ورفض فرض ضرائب تصاعدية على الدخول، بينما ترفع الضرائب المباشرة على أجور العمال والموظفين من 22.3 مليار جنيه في العام قبل الماضي إلي 27.4 مليار جنيه في موازنة العام الماضي، إضافة إلي 3.6 مليار جنيه دمغة مرتبات أي أن العمال والموظفين يدفعون 31 مليار جنيه ضرائب وأصحاب الشركات الصغيرة والمحلات والورش يدفعون 13.9 مليار جنيه فقط وأصحاب المهن الحرة من فنانين ومحامين ومهندسين وأطباء لا يدفعون سوي 1.6 مليار جنيه رغم أن موازنة العام الماضي كانت تتوقع تحصيل 2.9 مليار ولكنها لم تجمع سوي 492 مليون أي أقل من نصف مليار.

ومن جانبه يقول خبير الضرائب حسن بربري، إن القانون رفع حد الإعفاء من 7200 إلى 8 آلاف جنيه أي بفارق800 جنيه، والشريحة الثانية التي تتقاضي راتب من 30 ألف إلى 45 ألف تدفع ضريبة دخل 15%، بينما الشريحة الثالثة من 45 ألف لـ200 ألف تدفع ضريبة 20%، بينما الشريحة الرابعة والأخيرة التي تزيد عن 200 ألف فتدفع 22.5%

وأشار بربري إلى أن القيمة العليا من الضرائب تقع على عاتق الشريحة الثالثة والرابعة، والتي تجسد الطبقة الوسطى في مصر، التي إضافة إلى الضرائب فهي من أكثر الطبقات معاناة من الارتفاع الشديد في الأسعار والتضخم.

اتفق معه في الرأي الباحث الاقتصادي وائل جمال، مضيفا أن هناك نوعين من الإعفاء الأول ما يرتبط بالدخل ويقدر بقيمة 8 آلاف إضافة إلى 7 آلاف جنيه إعفاء أسري أي أن إجمالي قيمة الإعفاء تصل إلى من يتقاضى 15 ألف جنيه سنويًا، أي ما يقرب من 1250 جنيه شهريًا، ما يقترب من الحد الأدنى للأجر، إلا انه مع التضخم والزيادة الرهيبة في الأسعار أصبح هناك ضرورة لرفع حد الإعفاء ليتماشي مع نسب التضخم وارتفاع الأسعار.

 وكان  الرئيس السيسى قد أصدر  قرارا بقانون برقم 97 لسنة 2018 بتعديل أحكام قانون الضريبة على الدخل والصادر بقانون 91 لسنة 2005. وجاء بقرار الرئيس أن الشريحة الأولى للدخل السنوي معفاة من الضرائب، أما الشريحة الثانية بنسبة 10% لمن يصل دخله السنوي لأكثر من 8 آلاف جنيه حتى 30 ألفا. وكذلك الشريحة الثالثة بنسبة 15% لمن يتجاوز دخله السنوي أكثر من 30 ألف جنيه ولا يجاوز 45 ألفا، والشريحة الرابعة بنسبة 20% لمن يتجاوز دخله السنوي 45 ألف جنيه ولا يتعدى الـ200 ألف جنيه، وأخيرا الشريحة الخامسة بنسبة 22.5% لكل من يتجاوز دخله الـ200 ألف جنيه. وأضاف القانون أنه يتم منح الخاضعين للشرائح الضريبية الثلاثة خصما من الضريبة المستحقة منها، الشريحة الثانية فتحصل على خصم بنسبة 85%، والثالثة بنسبة 45% والرابعة بنسبة 7.5%، موضحا أنه يتم منح الخصم لمرة واحدة لأعلى شريحة يقع فيها الممول ولا يجوز منح هذا الخصم لمن يخضعون للشريحة الخامسة ويتم تقريب مجموع صافى الدخل السنوى عند حساب الضريبة لأقرب 10 جنيهات أقل. ووفقا للقانون، فإنه من المقرر تطبيق الخصم الضريبي على أجور الموظفين للقطاعين العام والخاص أول يوليو المقبل، كما يستفيد أكثر من نحو 20 مليون موظف من التعديلات الجديدة على ضرائب الدخل.

 

 

اترك تعليق