بعد التصديق عليها.. ننشر نصوص قوانين تنظيم الصحافة والإعلام: الأخ الأكبر يحكم الاعلام.. يحجب ويصادر ويطارد الكلام (إعدام الصحافة)

قضايا ساخنة ملفات نرشح لكم

قانون المجلس الاعلى للاعلام : الحجب والمصادرة والمنع بنص القانون وهيمنة الدولة تمتد حتى المدونات وصفحات التواصل

قانون الهيئة الوطنية للصحافة: يفتح الباب لتصفية المؤسسات الصحفية القومية والغاء الاصدرات ويرسخ من هيمنة الهيئة

قانون الهيئة الوطنية للاعلام : يرسخ هيمنة الدولة على الاعلام المسموع والمرئي والفضائي

القوانين صدرت رغم اعتراضات رسمية لمئات الصحفيين .. ودعوى أمام القضاء الإداري للدعوة لعمومية لرفض القانون

تنشر كاتب نصوص القوانين الثلاثة المتعلقة بالصحافة والإعلام، والتي صدق عليها الرئيس السيسي، بدءا من يوم الجمعة الماضية وتم نشرها في الجريدة الرسمية خلال الثلاثة أيام الماضية، وهي: “قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام وقانوني الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام”.

ووافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة برئاسة الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان بشكل نهائي، في 16 يوليو الماضي، على تعديل مشروعات قوانين تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وقانون الهيئة الوطنية للصحافة وقانون الهيئة الوطنية للإعلام .

وتعرضت القوانين الثلاثة لحملة شديدة من الهجوم من جانب مئات الصحفيين والمهتمين ووصفوها بانها قوانين اعدام الصحافة، كما أكد معارضي القوانين أنها تمثل المرحلة الأخيرة في الهيمنة على الصحافة ومطاردة الكلام، مشددين على أن القوانين جاءت لتفرض قبضة الدولة على الإعلام عبر مواد مخالفة للدستور قننت الحجب والمصادرة ورسخت هيمنة الدولة على الاعلام المقروء والمسموع والمرئي والفضائي، وفتحت الباب أمام التخلص من الصحافة القومية وتصفيتها وتشريد الالاف من العاملين في مجال الصحافة والاعلام، ورغم الاعتراضات والتي تنوعت بين بيانات ووصلت لحد تحريك دعوى لانعقاد الجمعية العمومية للصحفيين لرفض قوانين اعدام الصحافة فقد صدرت القوانين الثلاثة ممهورة بتوقيع الرئيس حاملة نفس الاعتراضات.

الهئية الوطنية للصحافة

وبدأ الرئيس السيسي بإقرار القوانين المنظمة للصحافة والإعلام، الجمعة الماضية، حيث صدق على القانون رقم 179 لسنة 2018 الخاص بالهيئة الوطنية للصحافة .

وفتح القانون الباب أمام الهيئة الوطنية للصحافة للتحكم في المؤسسات القومية وتعيين مجالس الإدارات والجمعيات العنونية كما منح الهيئة حق دمج المؤسسات ودمج وإغلاق الإصدارات داخل المؤسسة الواحدة وهو ما يهدد بتشريد آلاف الصحفيين داخل المؤسسات القومية .

وتضمنت المادة الأولى من القرار، المنشور بالجريدة الرسمية، يعمل بأحكام القانون المرافق فى شان الهيئة الوطنية للصحافة، وتسرى أحكامه على جميع الكيانات والمؤسسات الصحفية والمواقع الإلكترونية الصحفية المملوكة للدولة.

وجاء فى المادة الثانية، على جميع الكيانات والمؤسسات الصحفية والمواقع الإلكترونية الصحفية المملوكة للدولة، القائمة فى تاريخ العمل بهذا القانون، أن توفق أوضاعها طبقاً لأحكام القانون المرافق، وذلك خلال عام من تاريخ العمل به.

وفى المادة الثالثة، أن تستمر الهيئة الوطنية للصحافة بتشكيلها الحالى فى مباشرة مهامها واختصاصاتها إلى أن تصدر بالتشكيل الجديد لها وفقاً لأحكام القانون المرافق.

 

قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام

وفي اليوم التالي للتصديق على قانون الهيئة الوطنية للصحافة، قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس السبت، التصديق على قانون رقم 180 لسنة 2018، الخاص بتنظيم الصحافة والإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وجاء القانون في 110 مادة، حيث نصت المادة الأولى، أن أحكامه في شأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وتسري أحكامه على جميع الكيانات والمؤسسات والوسائل الصحفية والإعلامية والمواقع الإلكترونية، ويستثني من ذلك الموقع أو الوسيلة أو الحساب الإلكتروني الشخصي، ما لم ينص القانون المرافق على خلاف ذلك.

وفتح القانون الباب أمام سيطرة المجلس الاعلام على الصحافة واستكمال هيمنة الحكومية على المؤسسات الصحفية والاعلامية حيث يعطي القانون للمجلس الأعلى حق حجب ومصادرة الصحف والمواقع بقرارات إدارية كما تم الغاء النص على ضمانة منع الحبس الاحتياطي من القانون وتتيح المادة 19 بالقانون وقف أو حجب موقع شخصي أو مدونة أو حساب إلكتروني يبلغ عدد متابيعه خمسة آلاف أو أكثر عند ارتكاب مخالفة معينة, وهو أمر يهدد حرية الرأي والتعبير, ويتيح غلق حسابات مواطنين بداعي ارتكاب جرائم يوصفها المشروع بعبارات غير محددة بدقة, كما يوسع نطاق مهمة المجلس الاعلى لتنظيم الإعلام لتشمل نطاق ” الرأي الشخصي” مخالفة للدستور التي حصرها في نطاق ممارسات وسائل الإعلام.

كما توسع القانون في ايتخدام العبارات والتعبيرات المطاطة للسيطرة على الاعلام ومنح المجلس الاعلى للاعلام اختصاصات تتعدى حدود القانون كما تضمن عدد من المواد التي تحمل شبعات عدم الدستورية وخاصة المادة 5 بالقانون التي تكاد تكون قضت على نص إصدار الصحف بالاخطار الموجود بالمادة 70 من الدستور وتحويله إلى ترخيص أو إذن مسبق في ظل الشروط التي تضمنتها المادة، كما خالفت المادة 5 نص المادة 71 من الدستور التي تمنع مصادرة او تعطيل أو وقف الصحف بأي طريق عندما نصت على حق المجلس في منع استمرار عمل الصحف في حالة مخالفة الشروط الواردة في المادة بخلاف ما ورد من قيود في المادة 12 من القانون ووضع شروط للتصوير في الأماكن والحصول على تراخيص وجاءت المادة 29 لتقضي على الضمانة الخاصة بإلغاء الحبس الاحتياطي في القضايا المرتكبة بواسطة الصحف .

ونص القانون على إلغاء القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة، والقانون رقم 92 لسنة 2016 بإصدار قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

ونصت المادة الثانية على أن توفق الكيانات والمؤسسات والوسائل الصحفية والإعلامية والمواقع الإلكترونية القائمة في تاريخ العمل بأحكام القانون أوضاعها طبقًا لأحكامه ولائحته التنفيذية، وذلك خلال 6 أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية.

ونص القانون على إلغاء القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة، والقانون رقم 92 لسنة 2016 بإصدار قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

فيما جاءت المادة 19 التي تتحدث عن الشخصيات التي تملك حسابات لها متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي:

يحظر على الصحيفة أو الوسيلة الإعلاميـة أو الموقع الإلكترونى، نشرأو بث أخبارً كاذبة أو ما يدعـــو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية، أو ينطوي على تمييز بين المواطنين أو يدعو إلى العنصرية أو التعصب أو يتضمن طعناً في أعراض الأفراد أو سباً أو قذفاً لهم أو إمتهانا للأديان السماوية أو للعقائد الدينية .

وإستثناء من حكم المادة الأولى من مواد إصدار هذا القانون ، يلتزم بأحكام هذه المادة كل موقع إلكترونى شخصى أو مدونة إلكترونية شخصية أو حساب إلكترونى شخصى يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف متابع أو أكثر.

ومع عدم الإخلال بالمسئولية القانونية المترتبة على مخالفة أحكام هذه المادة يجب على المجلس الأعلى اتخاذ الإجراء المناسب حيال المخالفة وله في سبيل ذلك، وقف أو حجب الموقع أو المدونة أو الحساب المشار إليه بقرار منه.

وإلى نص القانون:

 

قانون الهئية الوطنية للإعلام

وصدق الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، على القانون رقم 178 لسنة 2018 الخاص بقانون الهيئة الوطنية للإعلام، والذي نشرته الجريدة الرسمية.

وينص القانون، الذي نشرته الجريدة الرسمية، في مادته الأولى على أن يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الهيئة الوطنية للإعلام، وتسرى أحكامه على جميع الكيانات والمؤسسات والوسائل الإعلامية والمواقع الإليكترونية الإعلامية المملوكة للدولة.

وتنص المادة الثانية على أن على جميع الكيانات والمؤسسات والوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية الإعلامية المملوكة للدولة، القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون، أن توفق أوضاعها طبقا لأحكام القانون المرافق، وذلك خلال عام من تاريخ العمل به.

وتنص المادة الثالثة من القانون على أن يستمر مجلس إدارة الهيئة الوطنية للإعلام بتشكيله الحالي في مباشرة مهامه واختصاصاته إلى حين صدور قرار بتشكيل الهيئة الجديد وفقا لأحكام القانون المرافق.

وتنص المادة الرابعة من القانون على أن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون المرافق بقرار من رئيس مجلس الوزراء خلال 3 أشهر من تاريخ العمل به، بعد أخذ رأي الهيئة الوطنية للإعلام.

ويرسخ قانون الهئية الوطنية للإعلام الهيمنة الحكومية على الإعلام القومي ويفتح الباب لتقليص الاعلام القومي كما يرسخ لهيمنة الدولة على كل وسائل البث المسموع والمرئي والفضائي

نص القانون

 

وظلت قوانين تنظيم الصحافة والإعلام لأكثر من عامين هدف تسعى له الجماعة الصحفية والإعلامية، ليخرج بالشكل الذي يضمن لهم الاستقلالية والحرية في أداء العمل الصحفي والإعلامي إلا أنه خرج بصورة محبطة للجماعة الصحفية نفسها، مواجها عدة انتقادات من قبل البعض عقب إقراره بشكل نهائي. وهي الاعتراضات التي تم صياغتها في طلبات وبيانات لعدد من أعضاء مجلس النقابة و15 من النقابيين السابقين بخلاف بيان موقع من أكثر من 700 صحفيا تضمنت 12 ملاحظة تخص الاعتداء على حرية الصحافة ومصادرة الكلام والغاء الكثير من المكتسبات التي حصل عليها الصحفيين في القوانين السابقة بخلاف فتح الباب للتخلص من المؤسسات القومية وتصفيتها عبر الصلاحيات الممنوحة للهيئة الوطنية للصحافة، وهي الاعتراضات التي تم تجاهلها جميعا ليصدر القانون حاملا نفس الأزمات.

نفس الاعتراضات ايضا تضمنها بيان المجلس القومي لحقوق الانسان والذي دعا لضرورة تعديل مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام عقب إقرار البرلمان المبدئب له، بما يجعله متسقا مع الدستور، والمعايير الدولية لحقوق الانسان في مجال حرية الرأي والتعبير.

ورأى المجلس، أن بعض العبارات في القانون لا تتسم بالدقة اللازمة, ويصعب تعريفها بشكل دقيق, مما يوسع نطاق استهداف الممارسات الصحفية, ويضر بحرية الرأي والتعبير، إضافة إلى أنها غير قابلة للتحديد والتعريف المنضبط الدقيق .

واتفقت الجماعة الصحفية والمجلس القومي على أن رفضها لعدد من نصوص القانون وخاصة المواد 5 و6 و19 و29 بقانون تنظيم الصحافة مشيرين أيضا إلى ان القانون يتيح للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وقف أو حجب موقع شخصي أو مدونة أو حساب إلكتروني يبلغ عدد متابيعه خمسة آلاف أو أكثر عند ارتكاب مخالفة معينة, وهو أمر يهدد حرية الرأي والتعبير, ويتيح غلق حسابات مواطنين بداعي ارتكاب جرائم يوصفها المشروع بعبارات غير محددة بدقة, كما يوسع نطاق مهمة المجلس الاعلى لتنظيم الإعلام لتشمل نطاق ” الرأي الشخصي” مخالفة للدستور التي حصرها في نطاق ممارسات وسائل الإعلام.

كما انتقد الصحفيون إلغاء ضمانة منع الحبس الاحتياطي التي كفلتها التعديلات الاخيرة لقانون تنظيم الصحافة، مشيرين إلى أن القانون بصيغته الجديدة أعاد الحبس الاحتياطي في بعض الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية, وهو أمر يقوض المكتسب الخاص بالغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر والاذاعة في الدستور, ويتيح الحبس الاحتياطي في قضايا لم تثبت فيها الادانة, وتتعلق بحرية الرأي, و تستهدف عادة أشخاصا محددين الهوية ولايخشى هروبهم.

على الجانب الآخر أقام أربعة من الصحفيين أعضاء الجمعية العمومية، دعوى قضائية أمام القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة بصفته، في 13 أغسطس الماضي، لامتناعه عن الدعوة لعقد اجتماع طاريء للجمعية العمومية لمناقشة مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام وتجاهله الطلب المقدم له من 183 عضوا من أعضاء الجمعية العمومية.

واعتبر مقيمو الدعوى، التي أقامها محامو الشبكة العربية، أن عدم الدعوة لعقد عمومية طارئة بالرغم من وجود طلب مقدم من 183 صحفي مخالف للدستور ولنص المادة 32 من قانون النقابة رقم 76 لسنة 1970، والتي تلزم مجلس النقابة بعقدها في حالة تقديم طلب موقع من مائة عضو.

وكان 183 صحفيا تقدموا بطلب لعقد عمومية طارئة مستوفى جميع الشروط القانونية، بالتزامن مع مناقشة القانون بالبرلمان، في 23 يونيو الماضي، ولم يصدر أي قرار من مجلس نقابة الصحفيين بالدعوة لعقد الاجتماع .

وأكد الموقعون على الطلب رفضهم للنصوص الكارثية في قانون الصحافة الجديد والتي تقيد حرية الصحافة، وتنال من استقرار المؤسسات القومية وتفتح الباب لعودة الحبس الاحتياطي في قضايا النشر طبقا لنص الطلب والمقدم قبل إقرار القانون .

Leave a Reply