البرلمان يوافق نهائيا على قانون تنظيم الصحافة والإعلام.. وهذه أبرز المواد التي قرر المجلس تعديلها

رئيسية صحف وصحفيين

أكثر من عامين ظل قانون تنظيم الصحافة والإعلام هدف تسعى له الجماعة الصحفية والإعلامية، ليخرج بالشكل الذي يضمن لهم الاستقلالية والحرية في أداء العمل الصحفي والإعلامي إلا أنه خرج بصورة محبطة للجماعة الصحفية نفسها، وواجه عدة انتقادات من قبل البعض عقب إقراره بشكل نهائي.

ووافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة برئاسة الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان بشكل نهائي، اليوم الإثنين، على تعديل مشروعات قوانين تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وقانون الهيئة الوطنية للصحافة وقانون الهيئة الوطنية للإعلام .

ومن جهته، قال أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان،  خلال تصريحات صحفية إنه تم مناقشة القانون خلال 40 جلسة وتمت الاستجابة لملاحظات مجلس الدولة ولطلبات نقابة الصحفيين .

ومن أبرز المواد التي شهدت تعديلات على القانون، المادة 12 حيث وافق المجلس على تعديلها والتى تنص على “للصحفى أو الإعلامى فى سبيل تأدية عمله الحق فى حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، واجراء اللقاءات مع المواطنين والتصوير فى الاماكن العامة غير المحظور تصويرها”.

وأضاف المجلس فقرة تنص على «وذلك بعد الحصول على التصاريح اللازمة فى الاحوال التى تتطلب ذلك”.

وكان مجلس الدولة خلال ملاحظاته التي أرسلها للبرلمان، قد قرر حذف جملة “الحصول على التصاريح اللازمة فى الاحوال التى تتطلب ذلك”.

كما وافق المجلس على تعديل المادة رقم «16» الخاصة بفصل الصحفى، وتمت زيادة المدة الخاصة بإخطار النقابة من 30 إلى 60 يوما .

وأدخل المجلس أيضا تعديلاعلى المادة «25» الخاصة بموارد الهيئة الوطنية للصحافة لتكون نسبة 5 % من قيمة أرباح المؤسسات بدلا من 1 % من قيمة الايرادات.

وبخصوص المد للصحفيين بسن المعاش وفقا للمادة 5، تم  استبدال نصى البندين (17، 23) بالنصين الآتيين:

– اعتماد قرارات مجالس إدارة المؤسسات الصحفية القومية بمد السن بالنسبة للصحفيين والإداريين والعمال إذا اقتضت حاجة العمل ذلك.

– دمج المؤسسات، ودمج وإلغاء الإصدارات الصحفية داخل المؤسسة الواحدة.

وفيما يخص المادة المتعلقة بالحبس الاحتياطي في جرائم النشر، قرر المجلس تعديل المادة 29  لتكون مطابقة لنص المادة «71» من الدستور وأصبح نص المادة بعد تعديلها كالآتى «لا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بطريق النشر او العلانية ، اما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف او التمييز بين المواطنين أو بالطعن فى أعراض الافراد فيحدد عقوبتها القانون».

وفى المادة «38» الخاصة بتشكيل مجالس الإدارات، أدخل المجلس تعديلا ليكون تشكيل مجالس إدارات المؤسسات الصحفية يضم خبرات صحفية الى جانب الخبرات الأخرى التى تطلبها القانون على أن يكون اختيارها من داخل أو خارج المؤسسات.

وعن المادة 43، قرر البرلمان استبدال نسبة (70% ) بنسبة ( 50% ) الخاصة بنسبة المحررين المقيدين بنقابة الصحفيين في كل صحيفة ليكون نص الفقرة الآتي: “يشترط في كل صحيفة تطلب ممارسة النشاط الصحفي ألا تقل نسبة المحررين بها من المقيدين بنقابة الصحفيين ابتداء عن 70% من طاقة العمل الفعلية”.

وفيما يخص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أضاف البرلمان مادة جديدة لمواد الإصدار برقم (المادة الرابعة) تتضمن حكما انتقاليا باستمرار عمل المجلس الحالي لحين تشكيل مجلس جديد، تنص على : “يستمر المجلس الأعلى، بتشكيله الحالي، في مباشرة مهامه واختصاصاته إلى حين صدور قرار بتشكيله الجديد وفقًا لأحكام القانون المرافق”.

وأيضا تم إضافة مادة جديدة لمواد الإصدار الخاصة بمشروع قانون الهيئة الوطنية للصحافة، برقم (المادة الثالثة) تتضمن حكم انتقالى باستمرار عمل الهيئة الحالية لحين تشكيلها الجديد، نصها الآتي: تستمر الهيئة، بتشكيلها الحالي، في مباشرة مهامها واختصاصاتها إلى حين صدور قرار بتشكيلها الجديد وفقًا لأحكام القانون المرافق.

وكذلك نفس المادة لمشروع قانون الهيئة الوطنية للإعلام، حيث يستمر مجلس إدارة الهيئة، بتشكيله الحالي، في مباشرة مهامه واختصاصاته إلى حين صدور قرار بتشكيل الهيئة الجديد وفقًا لأحكام القانون المرافق.

وفي بيان مشترك لـ  6 من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، أعلن الأعضاء أن مجلس النواب تجاهل ملاحظات النقابة على مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، والذي ناقشه البرلمان ووافق عليه مبدئيا في جلسته العامة.

ورأى الأعضاء أن ماحدث يعد استمرارا لمحاولات تقييد استقلال الصحافة والإعلام وحصار حرية الرأي والتعبير، حيث تجاهل مجلس النواب معظم ملاحظات نقابة الصحفيين على مشروع القانون، وأيضا ملاحظات مجلس الدولة التي أشارت إلى وجود عوار دستوري بعدد من المواد.

والستة أعضاء الرافضين للتعديلات هم: “جمال عبد الرحيم، محمد سعد عبد الحفيظ، عمرو بدر، محمد خراجة، حسين الزناتي، محمود كامل”.

ورأى الستة أعضاء أن لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب أبقت على صياغة البند 23 من المادة 5 من قانون الهيئة الوطنية للصحافة والذي أعطاها الحق في “إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحفية”، وهو ما يفتح الباب أمام خصخصة المؤسسات القومية وتشريد المئات من العاملين فيها والتي يستهدف القانون إلغاءها.

وأضافوا أن اللجنة تجاهلت مقترحات النقابة الخاصة بتشكيل الجميعات العمومية للمؤسسات القومية فأبقت على وضع رئيس الهيئة الوطنية للصحافة رئيسا للجمعيات العمومية لكل المؤسسات القومية، كما استمرت حالة التجاهل لتمثيل الصحفيين والعاملين بالمؤسسات داخل الجمعيات، بالتوسع في تعيين أعضاء هذه الجمعيات من خارج المؤسسات.

وتابع الأعضاء في بيانهم: “أبقت اللجنة على نص البند 17 من المادة 5 من قانون الهيئة الوطنية للصحافة والذي منح الهيئة الحق في مد السن للصحفيين بقرار منها وهو ما يفتح الباب للمحاباة ويهدر كفاءات حقيقية بهذه المؤسسات”.

واعتبر الأعضاء أن لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان قدمت صيغا أقل ما يقال عنها إنها صيغ “تحايلية”، في المواد المتعلقة بالصلاحيات الممنوحة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والتي تتيح له بنص المواد 4، 5، 19 منع تداول وسحب تراخيص وحجب مواقع عامة وشخصية، وهو ما ينسف جوهر المهنة واستقلالها.

وبحسب البيان الصادر عن الستة أعضاء مجلس نقابة الصحفيين،  فإن اللجنة عرضت على البرلمان صيغة للمادة 12 والتي تلزم الصحفي بـ”الحصول على التصاريح اللازمة” قبل حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات واللقاءات في الأماكن غير المحظور تصويرها، فأضيف لها تفاديا لملاحظات مجلس الدولة على القانون “في الأحوال التي تتطلب ذلك”، وهو ما يعني أنه ترك تحديد الأماكن لجهة مجهولة، وهو ما يقيد مهمة الصحفي بما يستحيل معه ممارسة المهنة عمليا.

وفيما يخص المادة 29 الخاصة بالحبس الاحتياطي، قدمت اللجنة نصا تحايليا، حذفت فيه كلمة “الاحتياطي”، وتركت نص المادة بشكل مطاط ويحتمل التأويل من جهات التحقيق، وهو ما يعد ردة عما جاء في القانون 96 لسنة 1996 الذي “حظر الحبس الاحيتاطي في قضايا النشر” بشكل نهائي.

وأكد الموقعون على هذا البيان أنهم حاولوا على مدار الشهر الماضي من خلال مجلس النقابة التواصل مع مجلس النواب للوصول إلى تعديلات على نصوص المواد التي تصطدم مع الدستور والمصلحة العامة، إلا أن التعديلات المطروحة جاءت مخيبة للآمال مما دعاهم إلى التوجه للجمعية العمومية لتوضيح ما جرى من تحايل.

وطالب الموقعون على البيان من الجماعة الصحفية الانتباه إلى ما يحاك ضد المهنة خاصة بعد صدور تصريحات من المنتسبين لها ترحب بما جرى.

ودعا الموقعون من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين لإنفاذ قانون النقابة والاستجابة خلال اجتماع الثلاثاء 17 يوليو،  لطلبات المئات من الزملاء لعقد جمعية عمومية غير عادية لإعلان موقف واضح من قانون إعدام الصحافة .

Leave a Reply