مصر: حرب الملصقات والانحياز البوليسي

لم تكن المجموعة المؤيدة لجمال مبارك بالحزب الوطني تعرف من قبل أن مشروع التوريث الذي أعدته بالتنسيق مع الحكومة المصرية منذ سنوات عديدة سيلاقي كل هذا الرفض من قبل معارضيها , ولم يكن نجل الرئيس المصري يعلم أن المعارضة المصرية ستكون في مثل هذه القوة في مواجهة رغبتهم في تنصيبه رئيساً للجمهورية خلفاً لوالده الرئيس الحالي لجمهورية مصر العربية "محمد حسني مبارك" فبدءوا في اختبار المصريين ومدي تقبلهم لمشروع التوريث بالتلميح تارة وبالتصريحات الغير مباشرة تارة أخري فوجدوا أمامهم مبادرة الدكتور محمد البرادعي والتي طرح فيها هو ومجموعة من القوي السياسية المصرية 7 مطالب واضحة وعامة التف حولها العديد من النشطاء والمطالبين بالإصلاح و بعض قوي المعارضة المصرية , فقرر الأمن المصري أن يقمعها منذ البداية "وعلي حد وصفهم أن هذا ليس لصالح احد وإنما حفاظاً علي الأمن والسلم الاجتماعي"- وكأن مطالب الإصلاح الديمقراطي التي يستفيد منها الجميع خطراً علي الأمن والسلم الاجتماعي بينما الدعوات التي تزييف إرادة المصريين وتدعم التوريث هي الغاية الاسمي والمصلحة الأولي للبلاد –

السعودية: مجتمع ضد التاريخ

 

      دائما ما أصاب بالاكتئاب عند التصدي للكتابة عن المجتمع السعودي ، فهو بالفعل مجتمع معادي للتطور الطبيعي للإنسانية ، منغلق ومتعصب ، ورجعي ومستبد إلي أبعد الحدود ، ويحتقر المرأة بشكل مذهل ، ولا أفهم ما سر أن يتحول الدين وشرائعه من تطوير وتنظيم حياة مجتمع إلي تحويلها إلي سجن كبير لعقاب كل مختلف – وليس مخالف – بقسوة . و لا أفهم أيضا لماذا يتشبث المجتمع السعودي بتلك التصورات الاجتماعية العقيمة ؟

لبنان الذي كان ديمقراطيا

 

    

اعتدنا القول أن احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، من أهم ما يميّز لبنان سياسياً في المنطقة. وتعتبر تلك الحريات حقاً كفله الدستور نصاً وروحاً. لكن اللبنانيين في شكل عام والمعنيين بالتكنولوجيا في شكل خاص كانوا على موعد مع ما لم يعتادوا عليه ، ومع ما يضرب مسلمات لبنان الديمقراطية المتنوعة المتعددة وهو اقتراح قانون جديد لتكنولوجيا المعلومات يضرب بعرض الحائط بما نص عليه الدستور في شأن الحريات العامة ، وأعلن عن قرب طرحه للتصويت في مجلس النواب اللبناني، بعد أن جرت مناقشته في اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة، وأُدخِلت عليه بعض التعديلات التي تراعي قوانين البنك الدولي في ما يخص المعاملات الإلكترونيّة مصرفيّاً وتجاريّاً.

بسبب إنتقاده لإيران : إعادة اعتقال كاتب وسياسي سوري

 

     سوريا مجتمع قمعي غني عن التعريف ، من أبشع الأنظمة السياسية الديكتاتورية ، ويعاني المعارضون السوريون أبشع الانتهاكات الجسدية والمعنوية ، ويقبعون سنوات طويلة في المعتقلات السورية – بلا محاكمة أو بمحاكمة مفبركة وملفقة – بلا سبب جوهري سوي بعض انتقادات عادية للغاية توجه لأي نظام حكم في العالم ، ولكن تعامل النظام السوري يختلف تماما ، وفي الحالة التي نحن بصدد الكتابة عنها مد النظام السوري الخط علي استقامته ولم يعد يقبل ليس فقط انتقادات موجهة له بل كذلك انتقادات موجهة لحلفائه .

بالأردن : الجامعة للبيع والطلاب يقاومون

 

     الدول العربية – مثلها – مثل معظم دول العالم خاضعة لطوفان رأس مال ، لا يسعي إلا للربح بأي شكل من الأشكال ، كل شئ معروض للبيع طالما سينتج عن هذا البيع مكسب ، الإنسان وحرياته ، حياته ومستقبله ، صحته وعلاجه ، لا يوجد شئ لم يدهسه طوفان رأس المال ، وكل الأشياء الحميمة فقدت معناها وقيمتها ولم تبق سوي قيمة الربح والمكسب فقط .

الداخلية المصرية : إجرام يفوق الوصف

 

    دفع شاب مصري من مدينة الإسكندرية حياته ثمنا لرفضه السلوك الهمجي المعتاد ممارسته من جهاز الشرطة المصري ، فقانون الطوارئ المصري يسمح بالاشتباه بأي شخص واحتجازه بل والتنكيل به في حال رغب السادة الضباط – مجرمي الداخلية – وأعوانهم من البلطجية الذين يطلق عليهم مجازا " مخبرين " وهم عادة من معتادي ممارسة الإجرام والمسجلين الخطر تستخدمهم الداخلية لإنجاز أعمالها القذرة ، اثنان من هؤلاء المجرمين قتلا الشاب السكندري خالد محمد سعيد في جريمة قتل مكتملة الأركان مع سبق الإصرار وذلك في حماية كاملة من قانون الطوارئ ووزارة البلطجة المصرية المسماة بالخطأ – وزارة الداخلية – التي أصدرت بيانا – تافها مليئا بالأكاذيب – لتبرر فيه إجرامها وتحمي سفاحيها اللذان نفذا الجريمة البشعة ، وللأسف تم ذلك بتواطؤ من أجهزة أخري بالدولة مثل الإسعاف والطب الشرعي . 

الإمارات تحتضن المؤتمر الأول للمدونين العرب

  

      شهدت إمارة عجمان التابعة لإمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية خلال الفترة من 7 & 8 يونيو المؤتمر الأول للمدونين العرب الذي ناقش أوضاع التدوين وسبل تطويرها ، والأهمية التي أصبح عليها التدوين كآلية هامة لثقافة و إعلام مغاير .

حرب الإنترنت : الأردن تشدد الرقابة علي الإنترنت

 

      العلاقة بين الأنظمة العربية والإنترنت علاقة عداء متأصلة ، فالإنترنت بما يتيحه من مساحات حرية لانتشار الرأي والمعلومة خارج أطر السيطرة التقليدية يشكل صداعا مزمنا للأنظمة العربية المعادية بشكل كلي لحرية الرأي والتعبير والنقد ، ولذا فقد أصبحت شبكة الإنترنت عدوا لدودا للأنظمة العربية التي تبذل كل ما في وسعها لحصاره والسيطرة عليه . وبعد سلسلة طويلة من حجب المواقع وحصارها وإسقاط السيرفرات الموفرة للخدمة ، لجأت الأنظمة العربية إلي الضغط علي مستخدم الإنترنت نفسه .

الجزائر : قمع مسيرة للدفاع عن حرية الرأي

 

      تتشابه الدول العربية في موقفها من قضية حرية الرأي والتعبير ، وبالرغم من أي إدعاءات قد تمارسها أي دولة عربية ، فأننا نلحظ بسهولة تدهور أوضاع حرية الرأي و التعبير والسيطرة الأمنية الواضحة علي الصحف والإعلام ووسائل البث المسموعة والمرئية ، بل وكذلك الرقابة علي الإنترنت وحجب وحذف المواقع كيفما تشاء السلطات العربية . ومن النادر أن تجد دولة من تلك الدول متميزة في مجال الدفاع عن حرية الرأي والتعبير .

مذبحة إسرائيلية للمتضامنين مع غزة

 

     تثبت إسرائيل دوما وعلي مر العصور أنها دولة مجرمة، وكيان سفاح وقاتل، شديد الاستهتار بالقانون الدولي – الذي يتمتع بازدواجية حقيرة وضعف بالغ في مواجهة إسرائيل ، المحمية بالبلطجي الأميركي . ولكن الفعل الإسرائيلي الحالي يضع المجتمع الدولي برمته وقوانينه المنظمة في حرج بالغ ، ويضع احتمالات صارخة لانهيار هذا النظام القانوني الدولي.

البحرين : مملكة لحصار حقوق الرأي والتعبير

 

       تتدهور حقوق الرأي والتعبير – كأحد أهم ملامح تطور حقوق الإنسان – في المنطقة العربية بشكل مذهل ، ومن النادر أن تجد دولة أو مملكة عربية بمنأي عن هذا التدهور المتسارع والمستمر بشكل منهجي . وتضرب الأنظمة العربية ذات اليمين و ذات الشمال – بلا كلل – في محاولة ناجحة إلي حد كبير لحصار تلك الحريات .

تونس: نحو مزيد من التدهور في الحريات

 

       تتجه تونس بثبات و بلا كلل نحو مزيد من التدهور في الحقوق والحريات، وخاصة حقوق الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. نظام الرئيس التونسي زين الدين بن علي أو ( بينوشيه العرب ) كما تطلق عليه الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان يقود تونس إلي هاوية سحيقة من العنف و الاستبداد ، ويضعها في صدام وعداء مباشر مع المجتمع الدولي ما يصحب ذلك من انتقادات دولية ، سواء من دول أو مؤسسات حقوقية كبري ، وكذا وضع تونس السيئ للغاية في التقارير الدولية المهتمة بأوضاع حقوق الإنسان. ومازال النظام التونسي مستمر في سياساته المعادية للحريات .

الكويت : العداء متأصل لحرية النقد

 

       قدر الكتاب والصحفيين المعارضين المعارضين في العالم الثالث – وبالأخص بالدول العربية - أنهم ولدوا وعاشوا حياتهم في هذا الجزء من العالم ، حيث الحاكم إله ، والسلطة منزهة عن الخطأ ، وحق الرأي والتعبير مكفول إعلاميا فقط في خطب الرؤساء والمسئولين الكبار ، وأبوا ب المعتقلات ومقار أجهزة أمن الدولة مفتوحة علي مصراعيها للخارجين عن الناموس القائم و عن شريعة النظام الحاكم . ولذلك أصبح هؤلاء الكتاب والصحفيين الضيف الرئيسي لمقار أجهزة أمن الدولة ، والمعرضون دائما لتنكيلها وإنتهاكاتها .   

الأردن : أوضاع حرية الرأي والتعبير في أسوأ صورها

 

      ما زالت أوضاع حرية الرأي وحق النقد تشهد تراجعا مذهلا في الدول العربية – وهو تراجع لم يلي تقدم في تلك الحقوق بل تراجع يلي تراجع سابق له – وبالرغم من تشدق كل الحكومات العربية بلا إستثناء وإدعائها بأنها تمارس مهامها بديمقراطية ، و أنها وسعت قنوات حرية التعبير والنقد ، وأطلقت الصحف والقنوات الفضائية ، وسمحت بإنتخابات – رئاسية أو برلمانية – تعددية ، إلا أن الواقع الفعلي يؤكد أن هذه الأنظمة وحكوماتها أشد ما تكره هو النقد وحرية التعبير وإنتظام صفوف مواطنيها للمطالبة بحقوقهم .

الأمارات : تغلغل الأجهزة الأمنية يجعلها دولة بوليسية بإمتياز

 

      لم تكن الإمارات في يوم ما من الدول أو الممالك التي يمكن أن يطلق علي نظامها مصطلح " نظام بوليسي " ، لم نعهد فيها يوما – أو لم نكن علي دراية – بهذا التغلغل الشديد للأجهزة الأمنية أو اعتماد النظام الإماراتي عليها بشكل كلي ، الأمارات ليست العراق أو سوريا أو حتى مصر ، فهذه الدول ذات باع طويل في الإعتماد المكثف علي القوي الأمنية ، ولكن سلوك النظام الإماراتي في الفترة الأخيرة يؤكد أنها تسير في الطريق الذي سارت فيه كل الأنظمة البوليسية ، فمنذ فترة يشهد ملف حقوق الإنسان تدهورا كبيرا ، وكذا علاقتها بملف الإنترنت وحجب المواقع الإليكترونية يشهد تدهورا أكبر .